أضيف في 26 مارس 2017 الساعة 16:26


في المغرب لا تستغرب

محمد إنفي

 

في المغرب لا تستغرب

هذه مقولة رائجة، وهي حمالة أوجه ويمكن إسقاطها على كل السياقات والأحوال. ومن يتأمل فيها، سيكتشف عمقها وقوتها. فإلى جانب كونها تعبيرا عن الاستغراب مما يقع في مجتمعنا، فهي قبول وتسليم بهذا الواقع، رغم ما يميزه من غياب المنطق وسيادة اللامعقول والعبث والغرابة، الخ.

وإذا ما اكتفينا فقط بالمجال السياسي، وأساسا ما يتعلق بالانتخابات، سنجد أنفسنا عاجزين على فهم العديد من الأحداث والمعطيات والنتائج لكونها لا تستقيم مع منطق التحليل. فمثلا، كيف يمكن تفسير تصدر انتخابات 7 أكتوبر 2016 من قبل حزبين: الأول من الأغلبية والثاني من المعارضة، في حين تراجعت كل الأحزاب الممثلة في البرلمان، سواء التي كانت في الأغلبية أو التي كانت في المعارضة؟

فوضع مثل هذا لا يستقيم مع المنطق السياسي العادي الذي، من المفروض، إما أن يكرس الأغلبية وإما يكون لصالح المعارضة. فلا هذا ولا ذاك. فالأحزاب التي شكلت الأغلبية مع حزب العدالة في 2011 تراجعت نتائجها بدون استثناء، والأحزاب التي اختارت المعارضة لإعادة البناء وتقوية الذات(الاتحاد الاشتراكي كمثال)، تراجعت أيضا.

أليس في الأمر ما يدعو إلى الاستغراب؟ أم علينا أن نستسلم ونكتفي بترديد مقولة "في المغرب لا تستغرب"؟

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


تعليقاتكم

1- ليسوا سواء

محمد

في المغرب لا تستغرب حقا إلا في الميدان السياسي، هذه المقولة لا يمكن إسقاطها على الأحزاب المغربية كلها في الوقت الحاضر ، فالأحزاب الإدارية كانت وستبقى إدارية مخزنية فاسدة مفسدة ، لا تراعي إلا ولا ذمة ، سواء كانت في الأغلبية أم في المعارضة ، أما الأحزاب الوطنية فبموت
زعمائها الأوائل تراجع صيتها وفقدت شموخها وعزتها وأنفتها ، ولاسيماأبتليت أو أسندت أمورها إلى من لا يحظون بالتقدير والاحترام من قبل الشعب لأنهم يتهافتون على الامتيازات والريع كغيرهم ولا تهمهم إلا مصالحهم والمناصب التي تدر عليهم مغانم كثيرة والواقع خير شاهد على ما أقول .
الانتهازية تبقى انتهازية وخدام المخزن سواء ، أما البام حتى الرعاع يعرفون كيف وصل إلى ما وصل إليه ،أما العدالة والتنمية فأقل سوء من الآخرين رغم انبطاحهم وبساطة تفكيرهم وقصر رؤيتهم . قل بربك ما ذا استفاد المغاربة من الكفاءة الفكرية والعلمية للاتحاد الاشتراكي ؟ نعلم أنك تدافع باستماتة عن هذا الحرب العتيد وتستحضر دائما في مقالاتك القيمة التي نستفيد منها كثيرا ماضيه اللامع وتتغاضى عن هفوات الحاضر . خاب ظننا في الاتحاد الاشتراكي الذي كنا نظنه هو الأمل وهو المنقذ من التخلف والقهر والاستبداد حينما أصبح خادما من خدام المخزن بل ذيلا لحزب معروف أصله وفصله .

في 28 مارس 2017 الساعة 42 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ليسو سواء

محمد

في المغرب لا تستغرب حقا إلا في الميدان السياسي، هذه المقولة لا يمكن إسقاطها على الأحزاب المغربية كلها في الوقت الحاضر ، فالأحزاب الإدارية كانت وستبقى إدارية مخزنية فاسدة مفسدة ، لا تراعي إلا ولا ذمة ، سواء كانت في الأغلبية أم في المعارضة ، أما الأحزاب الوطنية فبموت
زعمائها الأوائل تراجع صيتها وفقدت شموخها وعزتها وأنفتها ، ولاسيماأبتليت أو أسندت أمورها إلى من لا يحظون بالتقدير والاحترام من قبل الشعب لأنهم يتهافتون على الامتيازات والريع كغيرهم ولا تهمهم إلا مصالحهم والمناصب التي تدر عليهم مغانم كثيرة والواقع خير شاهد على ما أقول .
الانتهازية تبقى انتهازية وخدام المخزن سواء ، أما البام حتى الرعاع يعرفون كيف وصل إلى ما وصل إليه ،أما العدالة والتنمية فأقل سوء من الآخرين رغم انبطاحهم وبساطة تفكيرهم وقصر رؤيتهم . قل بربك ما ذا استفاد المغاربة من الكفاءة الفكرية والعلمية للاتحاد الاشتراكي ؟ نعلم أنك تدافع باستماتة عن هذا الحرب العتيد وتستحضر دائما في مقالاتك القيمة التي نستفيد منها كثيرا ماضيه اللامع وتتغاضى عن هفوات الحاضر . خاب ظننا في الاتحاد الاشتراكي الذي كنا نظنه هو الأمل وهو المنقذ من التخلف والقهر والاستبداد حينما أصبح خادما من خدام المخزن بل ذيلا لحزب معروف أصله وفصله .

في 28 مارس 2017 الساعة 43 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق