أضيف في 24 مارس 2017 الساعة 23:17


من الصعب التزام الصمت أمام الوقاحة

محمد إنفي

 

من الصعب التزام الصمت أمام الوقاحة

يتعرض الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على الفايسبوك، لهجوم ممنهج من جهات متعددة؛ إذ يكفي أن تضع مناضلة أو مناضل تعليقا أو تدوينة، ولو من عبارة واحدة، فيها اعتزاز بالاتحاد وبالانتماء إليه، حتى تتساقط التعليقات السلبية والهجومية، وكأن تلك العبارة أصابت جرحا غائرا عند المتلقي، فأدمته وحركت أوجاعه.

وأعترف أنه من الصعب على المرء هضم كل التفاهات وكل التراهات التي تتناسل على الفايسبوك، حين يتعلق الأمر بالاتحاد الاشتراكي. كما أعترف بصعوبة مسايرة إيقاع هذا العبث، ردا أو تعليقا أو تصحيحا أو توضيحا، الخ. ولذلك، يكون من الحكمة، في كثر من الأحيان، غض الطرف وتجاهل هذه التفاهة والرداءة...، خاصة حين يكون وراءها أناس تعرف درجة بلادتهم ونذالتهم أو حين يكون المتحدثون افتراضيين فقط؛ أي لا هوية لهم فعلية، بالنسبة لك، خارج الفايسبوك (مجرد نكرات).

لكن الأمر يختلف، حين تقرأ تعليقا لشخص ينتسب للاتحاد وتعرفه وتعرف بعضا من أفعاله وخصاله التي لا تشرف. ومع ذلك، يزايد ويهاجم ويتهكم ويتهم... بكل وقاحة وصلافة. في هذه الحالة، يصعب التزام الصمت لأنه سيكون بمثابة تزكية لعمله التخريبي.

أكيد أن الذي أقصده (ويتعلق الأمر بـ"محمد كنون"، Mohamed Guennoun) ليس الوحيد الذي انساق وراء أوهامه وغدر بالاتحاد خدمة لخصومه، ليأتي بعد ذلك للتباكي على وضعه الحالي. فأمثاله أصبحوا كثر؛ يجتهدون في إضعاف الاتحاد، ثم يتباكون على تراجعه، في حين هم يعملون على محوه وإخماد صوته، كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته، ثم يدبج خطابا تأبينيا كله مديح في ماضيه..

وحتى لا أتهم بالتحامل، فمحمد كنون (وهو مسؤول اتحادي سابق و كان يرعد ويزبد بمقر الحزب بالرباط) قام بحملة مضادة لحزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة بهدف إسقاط مرشحة الاتحاد الاشتراكي في الإقليم الذي ينتمي إليه مولدا ونشأة، ويحتفظ به على الارتباط العائلي والعرقي؛ وهو إقليم "فكيك" المعروف برجاله الصناديد في النضال وفي الوطنية؛ وتاريخ الاتحاد شاهد على عطاءاتهم في كل المواقع التي تواجدوا ويتواجدون فيها.

لكن هذا الجاحد والحاقد الذي نبذه، بعد هذه الفعلة الشنيعة، الفكيكيون الحقيقيون المخلصون لحزبهم، يُظهر على الفايسبوك "صنطيحة" ما بعدها صنطيحة ووقاحة ما بعدها وقاحة من أجل التغطية على خيانته وخذلانه لحزبه؛ وذلك بانتقاد القيادة الحالية واتهامها بتراجع الحزب. فهل هناك خسة ووقاحة أكبر من هذه؟

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق