أضيف في 22 مارس 2017 الساعة 20:53

اليمن و تجسيد أزمة الإسلام


Ebdullah Peer

                                                         " اليمن وتجسيد أزمة الإسلام "                                  

كتابة: عبدا لله بير              

         الحرب في اليمن واحدة من أكثر الأحداث تداولا في محطات إعلام العالمي، الحرب الدائرة بين الجيش اليمني وأنصار التيار الحوثي الشيعي، وفي بعض الأحيان تصبح خبرا رئيسيا. هذا الحرب من الناحية السياسية هو حرب داخلية بين جيش دولة وبعض المتمردين ولكن لو نُظِرَ إليها عن قرب تظهر حقيقتها وهو نتيجة صراع وأزمة عميقة ومخفية بين المذهب السني والشيعي في العالم الإسلامي.

     لو ألقينا نظرة على العالم الإسلامي تظهر لنا بان هذا العالم منقسم على نفسه إلى قطبين رئيسين. القطب السني أو العالم السني المتمثل بدول إسلامية ذات حكومات السنية مع جميع تيارات السنية مثل جماعات الدعوة الإسلامية السلمية وحتى الجماعات التكفيرية من القاعدة و أنصار السنة......الخ التي تمارس الإرهاب في بث دعوتها إما القطب الشيعي المتمثل بإيران كدولة شيعية وباقي التيارات و أحزاب شيعية مثل تيار الصدر و الحوثي و حزب الله ..الخ والتي تعترف بدولة ولاية الفقيه .بين هذا القطبين أو في هذا العالم هناك نقاط حرجة يمكن الإشارة إليها كنقاط صراع أو على شفاء الصراع تبدأ من باكستان في الشرق وتنتهي إلى المغرب العربي في الغرب .

         من جهة أخرى هناك دول إسلامية ذي أغلبية قاعدة شيعية والسلطة بأيدي الأقلية السنية وهذا الشيء يكوّن معادلة غير ثابتة لمقاومة أي تغيير قادم. يوم بعد يوم تظهر اختلافات وتصبح أكثر نضجا، لأنه من طرف جماعات الطالبان والقاعدة وأنصار السنة ليس الذي لا يؤمن بغير الفكر السني مسلما بل تعد المذهب الشيعي عندهم كفرا وأتباعها من الروافض، ويعتبرونهم خارجون عن الملة الإسلامية. في الطرف الأخر تحاول إيران من جمع كافة تيارات الشيعية حول نفسها لتكوين قوة سياسية وبشرية كبيرة للوقوف إمام تحديات التي تواجها.

        على مستوى الشرق الأوسط إيران تصارع الفكر السني عبر صراع مع الجماعات كالقاعدة والطالبان وأنصار السنة... الخ وعلى المستوى العالمي تصارع ضد تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا خصوصا حول برامجها النووي فهذين الصراعين تجعلان من إيران مركزاً لجذب قوى شيعية وغير الشيعية في العالم الإسلامي. وفي هذا الصراع الشرق الأوسطي لإيران نوايا مبطنة  كما يفهما الدول السنية ومنها مسالة تصدير الثورة كبرنامج إيراني لتأسيس دولة شيعية كبرى على أنقاض الدولة الفاطمية في العالم الإسلامي ككل أو ما يسمى بدولة "ولاية الفقيه " ،  والحجة الظاهرة لتحقيق هذه النوايا هي وجود إسرائيل ، حيث تقول إيران أنها تحاول رمي إسرائيل إلى البحر وتحرير مقدسات المسلمين عن طريق دعم دول وأحزاب النطاق مثل سوريا و حزب الله و حركة الحماس تظهر هنا نقطة الاختلاف بين المعسكر السني الذي يحاول منع تحقيق ذلك و معسكر الشيعي الذي يحاول ان يكون الصراع خارج دولة إيران بأي شكل كان .

 

         هذه الرؤى المتناقضة بين السنة والشيعية تنتج صراع دموي يكون اليمن خير مثال لذلك. ومن خلال صراع من اجل السيطرة نجد ألاف الضحايا تسقط كل يوم في باكستان والعراق وفلسطين عدا ضحايا الحرب في اليمن والكل ساكت عن هذه الجرائم التي تحصد كل يوم ألاف الأبرياء من النساء والأطفال جوعي عدا نشر الذعر و الخوف في كافة دول عالم الإسلامي.  


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : Ebdullah Peer

French language   / Duhok , العراق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق