أضيف في 14 مارس 2017 الساعة 10:17

كاذبات خادعات


فارس محمد عمر

      الصراحة راحة وغنى عن غيبة وفضيحة. أمي وزوجتي وأختي وابنتي، لستن مثلي ولن تكنّ. علاقاتكن ومراسلاتكن، زياراتكن وتعاملاتكن وكافة أحوالكن، مريبةٌ خطيرة. ما أردت الشرح لكنكن لم تدركن الواقع بانفسكن. أسباب الشكّ أنتن ومن أهملوكن وأساؤوا تربيتكن، فصرتن كاذبات خادعات. بُعدكن عن الإيمان وقُربي منه يخولني محاسبتكن أينما أريد ومتى أريد وعما أريد.

      إن كرهَتْ إحداكن أوامري ومنعي لها من زيارة وشراء وسفر ومكسب ووظيفة، فليس لها من الأمر شيء، الحجج عليها دامغة بلا مقدمات، وأي رجل سيشير ويردّها إلي معرضاً عن سماع ما تزيد به إثمها، وليس لها الرد عليّ.

      فلتصغ كل واحدة ولتقتدِ بي ولتقتبس من علمي وأدبي وخلقي. نشْأتكن الضالة في أهلٍ فاسدين توجبُ منعكن من الحركة والكلام والتواصل وحيازة المال وطلب العلاج وحدكن ومع آخرين. تقصدن مجالس اللهو والفتن، تكتسبن الحرام، تغريكن الفواحش والخلوات، تعاقرن الخمور والمخدرات، ولا أنفي عنكن مظنة الزنا والعري، فلا أسمح بالتأخر عن بيتي عن ساعة أحددها، ولا بالتنقل ولا بالنزهة مع أحد، فكل من تسمين لي ثقات هم خونة عُصاة. أي عوائل تربيتن فيها؟ أي ثقة تستأهلونها؟ وويل لمن تجرؤ على الشك في سهراتي وسفراتي ومصروفاتي وتصرفاتي في مالها، فأنا وحدي حظيتُ بأحسن تربية. حسبكن وأطفالكن الجدران والطعام والصمت.

      حبيباتي: أمي وزوجتي وأختي وابنتي. إن خطر لي مما سبق شيء، عميتُ وجُننت، إرتكبتُ قذفكن، ووقعتُ في جريمة الكِبر، وكنت والله أدنى من حشرة. لكُن الحب والامتنان والفضل، أنشُد جدارتي بكن، والخير والسعادة لكن، واستغنائكن بمولانا جل جلاله عن كل من سواه.

----------


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فارس محمد عمر

, العربية السعودية

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق