أضيف في 9 مارس 2017 الساعة 02:20

الكاتبة خيرة جليل : تبادل العيارات النارية خطر يهدد أمن وسلامة الدولة قبل سلامة المواطن


خيرة جليل

 

أنا لست كاتبة رأي سياسي ولست منتمية لأي حزب سياسي لأني أعلم أن السياسة مثل العاهرة كلما غازلتها زادت عهرا . لكن وضعي كمثقفة يجعلني اليوم بعد مقتل البرلماني المغربي أمام بيته يستفزني ويجعلني اعبر عن موقفي الرافض لهذا السلوك الذي مهما كانت خلفيته ودوافعه يكون فعلا إجراميا يهدد سلامة المواطنين في أرواحهم وأملاكهم والتعبير عن أفكارهم. فإذا قال الكاتب عمر الدريسي في مقال تحت عنوان : العقل العربي وإشكالية البناء المعرفي لدى مثقفيه وسياسييه... !!! بهذا المنبر الاعلامي " ... وعن من يريد السياسة أن يكون إبستيميا، عن دراية حقيقية علمية وواقعية أيضا، لا ديماغوجيا ولا إيديولوجيا، نفعيا إقصائيا، ولا براغماتيا ذاتيا منغلقا حصريا محافظا، بل هو، عليه أن يعلم بأن مواطن اليوم، هو إنسان عَالَم معرفي علمي فكري واع بالحق في المساواة، مؤمن بحقوقه، منفتح على مُختلفيه، قابل لاختلافاته، لم يعد يقبل بالمُتاجرة، بما يفرق بينه وبين آخرين، لا يتوافقون معه النظرة نفسها للحياة، بل يُؤمن بحريته ويدافع عن حريتهم، فهو يُؤمن بحقوقهم قدر إيمانه بحقوقه، وبقدر ما يدافع هو عن حقوقه، سيدافع بما هو لهم أيضا، ولم يعد يقبل أن يُسلب منه شيئا، بدعوى حمايته ممن يُخالفونه، أو عن طريق استغبائه العقلي والمعرفي..." أقول له : عفوا سيدي لا تخدعك المظاهر الكاذبة ، إننا نحن كمجتمع عربي ما زلنا لا ندرك معنى السياسة من المنظور الفكري الابستمولوجي ، و كل ما يحرك المغاربة إلى حد الآن إلا مكنز مات براغماتية هدفها الارتقاء الاجتماعي السريع والغير المشروع ، وأن مواطن اليوم الذي تراهن عليه لم يرق بعد إلى مستوى المواطنة النشيطة لأنه يطالب بالحق دون أن يقوم بالواجب ، بل إنه يخشى المساءلة عن الواجب وترهبه المحاسبة بقدر ما يرهبه دفع الضرائب .....بل أن الحوار والاختلافات يترجمها إلى تهديد وتصفية حسابات . وان هذه الاغتيال الأخير يعبر عن قمة الدناءة حين يسمح المجرم لنفسه بسلب الضحية حق الحياة والذي لم يخوله الله لأي أحد على الأرض مهما بلغ جرم الأخر . وأن طلق العيارات النارية في رأس مواطن أمام بيته يعتبر قمة الجرأة الإجرامية .... إن التدرج في التطور الفكري للمواطن المغربي بمجتمعنا لم ينضج بعد لينظر إلى الاختلافات على أنها ثروات ، وان الحوار مع الخصم للانتزاع الحقوق ليس هو سلبه حق الحياة .....عفوا سيدي إننا مجتمع ننادي بالجودة ونصنع الرداءة ، ننادي بالشفافية ونتبنى الاختلاس لجميع الثروات المالية والمعدنية والحقوقية ...إننا يا سيدي قوم نعتلي العمامة وندعي الإمامة ولا فرق عندنا بين الإفتاء وتفسير المنامة ....إننا قوم نخجل من أسمائنا وأنسابنا والخروج بجانب أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا ، لكن نتباهى بارتفاع عدد عشيقاتنا ومغامراتنا .....عفوا سيدي إننا والحمد لله قوم ينادي بان لا أحد فوق القانون ، لكن نهرب أموالنا ونزور تقاريرنا ونهمش مثقفينا .... إن "الإعتماد الإبستيمي"، الذي يجعل من "الإعتقاد الحقيقي"، "حقيقة للشيء" و"عملا خالصا للإنسان"، الذي تحدثت عنه لدى المفكر العربي يجزم أننا والحمد لله سائرين في طريق المافيا الايطالية خلال التمنيات في تصفية حساباتها الشخصية في شوارع نيويورك بعدما فر أعضاؤها من صقلية وتطورت مشاريعهم بأمريكا ....وهذا يشكل تهديدا لسلامة المواطن والدولة على حد سواء ، لأننا لا نعرف ما هو حجم الأسلحة النارية التي يمكن أن تكون في حوزة مجرمين من هذا الصنف . صنف لا يتحرك كمواطن مسؤول ، بل نحن أمام كل من سياسي أو مواطن لم يكون يوما إبستيميا، ولا عن دراية حقيقية علمية وواقعية أيضا، بل ديماغوجيا وإيديولوجيا، نفعيا إقصائيا، و براغماتيا يعتبر كل حوار تهديد لمصالحه الشخصية فيسعى لخراب وطنه قبل أن يدرك انه يسعى برجليه لخراب بيته ......خيرة جليل

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : خيرة جليل

تشكيلية وكاتبة   / , المغرب


تعليقاتكم

1- في الصميم

azzoui

شكر خاص استاذة على نشرك لهذا الموضوع الدي جاء تزامنا مع إغتيال المرحوم عبد اللطيف مرداس

في 09 مارس 2017 الساعة 45 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- في الصميم

azzoui

شكر خاص استاذة على نشرك لهذا الموضوع الدي جاء تزامنا مع إغتيال المرحوم عبد اللطيف مرداس

في 09 مارس 2017 الساعة 45 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- في الصميم

azzoui

شكر خاص استاذة على نشرك لهذا الموضوع الدي جاء تزامنا مع إغتيال المرحوم عبد اللطيف مرداس

في 09 مارس 2017 الساعة 45 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق