أضيف في 5 مارس 2017 الساعة 01:48

الكاتبة خيرة جليل : حنظلة النساء


خيرة جليل

مديحه الزائد نفاق واضح ، وغزله المتكلف أوضح زيف نواياه

بحث عن وجبةٍ يقدمها لقَلْبِه الجائع في خريف عمره حين اقتنصته رقطاء تبحث عن عجوز ثري يدفع ثمن عطرها غالي،

والسر في كلماتٍ نُخبئها، وأخرى نختبئ وراءها. لأنها عيارَ أفكارنا التي يُسبكُ بها الذهب ونقتنص بها الفهود ونختال بها الخنازير

كلماتنا هي آخر ما تبقى من نُبل هذا العالم، نحيك بها قصة إبداع ضاع بين خردة قذف بها هذا العالم الأزرق

الكتابة لذة ، تكمن في أنها العلامة الكاملة للحياة، ففي الوقت الذي يناقش فيه الكاتب الأفكار يناقش فيه الأغبياء الألقاب

الكتابة على حائطنا بهذا العالم الافتراضي هي الجريمة التي نستحق عليها التهنئة

نتأمل صورتنا المنعكسة على هذا الأزرق ، فنكتشف دناءة بعض المتملقين ومكر بعض المخادعين فنكتشف ما ارتكبناه من حمق في حق أنفسنا حين احتضناهم بيننا وحينها ندرك اننا دخلنا جامعة من نوع خاص .

هكذا أنا في سعيي الدءوب لارتياد أماكن مجهولة وأفكار جديدة، أتقبل رؤية الصعاليك والمخبولين بهذا العالم الأزرق لأبحث عن سببٍ يحرضني على التحليق بجناحَي الكتابة والتشكيل.

حبيبي لا تيأس فنحن نطل معـًا من نوافذ مفتوحة حد الأمل، وبالتفاصيل الحزينة المنسية، نخلق عالمـًا فريدًا لبعضنا ينسينا خيبة أبنائنا وأصدقائنا وجيراننا.

يا لها من رطانةٍ تُوهِم البَعْضَ بتحقيق تقدم، كيف يعقدون أمل تقدمهم على تعثر آخرين يمشون أمامهم بثقة وصدق خطواتهم ونيتهم ؟

أعرف أني تلك الذات القلقة التي إن نحَّى عنها قلقها، تنَّحى عنها قلمها.

أعشق كتابة تحدد المعاني تخومها وأبعادها وبداياتها ونهاياتها. هكذا أكتب بقلم لا تكذب على الآخر، فيستعين بالأحلام والأمل على الحياة.

هكذا أتحدى الجملة الناقصة لقاموس الحب ولا أخشى الفضيحة، لأني أمارس طيش اللغة حتى لا تصاب بالعقم .

الكتابة تشعرنا بالحنين والفقد والشغف، كعشاق حفظوا الهوى أو ودعوه رغمـًا عنهم. وبَعْضُ تغريداتنا زغاريد مشفرة في الفضاء ليفهمها فقط من قُدِر لهم ذلك أو بمقدورهم ذلك.

وفي الحقيقة ، لستُ أدري إن كنتُ أنا التي تكتب، أم أصباغي وألواني القزحية!

وأنا إذ أعطيك كلماتي، فإنني أمنحك جزءًا من نفسي، التي تنمو رغما عن الآخرين مثل عُشبة حنظل ٍعلى جانب الطريق.

أقرأني أيها العابر لدربي كما تقرأ الكتب المفتوحة ولا تسألني عن أشياء ، إن شرحتها ذكرت أسماء أشخاص ذكرها كفتح أكياس قمامة مختمرة .

أسأل نفسي كثيرًا: إذا كل هذا الحنين يتدفق منا جميعـًا على شواطئ هذا الأزرق ؛ لم إذًا نخبئه في النهار خلف أقنعة الصرامة والادعاء والفتور والألقاب ؟!

الكاتب رسولٌ لا يؤمن به إلا من آمن بجمال الإبداع .

في الكتابة نتمثّل حياة الآخرين وأحلامهم دون أن نتبناها، لكنهم يلدغوننا حين نتفَوَّق في إيصالها للقراء بصدق .

أرأيتم كيف نعشق البدر أكثر ونراه أجمل كُلما كان مكتملا؟ الكل يعشقه لأنه ليس ملكا لأحد ، تلك هي المرأة الحرة الأبية .

نحترم اختلافاتنا، ونستوعب تناقضاتنا، ونردم الهوة بين مواقفنا، حتى نتقارب ونتآلف ونتفاهم ونصبح أصدقاء ، لكن أصدقاء افتراضيين فقط لان غول التكبر والتصنع والكراهية والحسد الذي يسكننا مازال يستوطن كل خلية من أجسادنا القزمة في الواقع .

ذاكرتي مرهقة، في الفراغ الذي صنعتِهِ أنتِ، أرسمُ ما يشبه القَلْبَ وأواصلُ الحياة ، لكن على صفحة الأزرق أرسم قبرا لك أيتها الذاكرة الرعناء وأكتب على شاهده :اشهد يا تاريخ ما هكذا يكون الخلف.

عندما أغلق خِزانة ذاكرتي، تتنكر ذكرياتها الجميلة وسط العتمة في هيئة شموسٍ صغيرة، هي التي تشاكس دماغي المرهق.

يُصابُ النسيان بنوبة من الغيرة ، حين نسير يدًا بيد في طريقٍ سقط من ذاكرة العالم،

يا سمراء الدرب إن خيالي يقضم تفاحته المقدسة من كل الجهات ، حين يقرع خلخالك أجراس قلبي وأنت تهرولين غير مبالية بوجودي.

سابقتها الفرحةُ إلى عتبة البيت ،حين سمعتْ صوتَ خشخشة مفاتيحه >>>>خيرة جليل ،

6

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : خيرة جليل

تشكيلية وكاتبة   / , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق