أضيف في 4 مارس 2017 الساعة 15:09

حول الوضع في سيناء


مجدى الحداد

إذن الوضع هو كالآتي ؛ الجيش دخل سيناء لمحاربة أو حتى إخراج ما يسمى بتنظيم القاعدة من سيناء ..!

ولكن بدلا من إخراج القاعدة خرج أهالي سيناء . وكما تزامن ، وبكل أمانة ــ وفقط لأغراض التحليل ــ دخول القاعدة مع دخول جيش الاحتلال الأمريكي للعراق ــ علما بأنه لم يكن لها أية وجود ، أو حتى أثر ، في عهد القائد والزعيم الشهيد صدام حسين عليه رحمة الله ، وكذا ما سمي بجماعة الزرقاوي ..! ــ دخلت القاعدة شمال سيناء مع تصعيد السيسي إلى سدة السلطة وتوليته منصب رئاسة مصر ..!

ولم يكن غريبا فى حقيقة الأمر ــ وإن كان الأمر موجعا ومفجعا ــ أن نسمع من آن لأخر تصفية عائلات مصرية سيناويه بأكملها ، فضلا عن هدم منازل ، أو حتى مدن بأكملها ــ كرفح والشيخ زويد ــ أي أكثر مما تفعله إسرائيل بالفعل فى الفلسطينيين ؛ حيث إنها تقوم فقط بهدم منازل من تعتقد أنهم يقتلون مواطنيها ولكن لا تقوم بهدم مدنهم ، أو تصفيتهم خارج إطار القانون ..! ــ وكذا تهجيرهم قسريا وإبعادهم عن سيناء ، بدلا من تعمير سيناء ورفدها بمواطني الدلتا والصعيد ، والذين قد ضاقت بهم مدنهم بله أرزاقهم وأهلوهم ، وذلك بافتراض أن سيناء هي بحق بمثابة خط الدفاع الأول لمصر ، وكذا بواباتها الشرقية ..!

كما لم يكن مستغربا كذلك ، أن نسمع من آن لأخر ، قتل أبنائنا من جنود وضباط القوات المسلحة وكذا الشرطة المصرية على السواء ــ وإن كان الأمر موجعا ومفجعا كذلك ــ وكذا أسقاط الطائرة المدنية الروسية ..! ــ في شمال سيناء ، خاصة بعد أن سمح للطائرات الإسرائيلية بشتى أنواعها ، وبما فيها من الDrones أو الطائرات بدون طيار أن تحلق ، أو بالأحرى تعربد ، في كل سيناء ــ وهذا فضلا عن قواتها وعيونها وأزرعها وجواسيسها وسائر مخربوها على الأرض ذاتها ..!

وكلنا ، أو حتى جلنا ، يعلم جيدا حقيقة الملف الصهيوني فيما يتعلق بقتل أسرانا من الجنود ودفنهم أحياء في أعقاب كارثة كسر مصر في يونيو 67 بفضل حكم العسكر ، ولم تحرك أي من حكومات العسكر ــ وبما في ذلك نظام السيسي ــ تلك القضية فى المحاكم الدولية حتى الآن ؛ على الأقل لإدانة إسرائيل . تماما كرفض نظام السيسي أيضا تقديم ، و كذا القيام بما يلزم من إجراءات ، وبناءا على " توسلات " الجانب السويسري ، لاسترداد الأموال التي سرقها مبارك وهربها إلى سويسرا مثلا .

وإذا أضفنا فوق كل ذلك التعتيم الإعلامي الرسمي حول ما يحدث في شمال سيناء ، وفرض أو ضرب حصار إعلامي صارم يتم بمقتضاه منع دخول أية مديا من أية جنسية هناك ــ إلا فقط ما يسمح به العسكر من دخول بعض أزلامهم ؛ وحتى هذا نذر يسير ، ويكاد يكون حتى معدوم ــ بحيث إننا لم نعد نسمع عن سيناء إلا فقط ما تبثه الشؤون المعنوية ويراد منا ، من ثم ، تصديقه ؛ تكون بذلك قد اكتملت كل أركان المؤامرة ..!

مجدي الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق