أضيف في 20 فبراير 2017 الساعة 15:46

رائحة الذكريات - نجيب جمال -


جمال نجيب

 

الْأَعْوَامُ الَّتِي خَبَّأْتُهَا فِي خِزَانَةِ مَلَابِسِي

لَا تَحْرُسُ أَرْوَاحَ الْمَوْتَى

تَكْتُبُ

بِعَتْمَةِ الرَّدَهَاتِ

نَكْهَةً

مَلْآى

بِالتَّحَوُّلَاتِ

تَسْقُطُ مُتَتَالِيةً وَ وَتُوَضِّحُ ارْتِدَادِي

عَلَى نِدَاءٍ أَنِيقٍ

يَذْهَبُ وَ لَا يَؤُوبُ إِلَيَّ ٠٠

فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَبْدُو مُثْخَنَةً بِالْبَرْدِ وَ الْوَحْدَةِ

قَادِمَةً

بِطُفُولَاتٍ أَزَلِيَّةٍ

تُرَتِّبُهَا عَلَى مَهَلَ مِثْلَ الْخَزَفِ

حَنَانُ

الْأُنْثَى مِنْ زُجَاجٍ

الْمَكْتُوبَةٌ

كَاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

عَلَى جِدَارِ حُزْنِي وَ فَرَحِي ٠٠

الْحُبْلَى

بِوَطَنٍ رَائِعٍ

حِصَادُهُ

سُورَةٌ

جَدِيرَةٌ

بِالْمُلُوكِيَّةِ تَمَاماً

 

 

 الْأَعْوَامُ الَّتِي خَبَّأْتُهَا فِي خِزَانَةِ مَلَابِسِي

قَالَتْ وَ فِي رَأْسِهَا شَيْبٌ

سُحْقاً لِلْغِيَابِ

لَا يَسْبِقَنَّكَ حِصَانُ النِّسْيَانِ

إِلْبَسْ تَجَارِبَكَ

لِأُحِبَّكَ أَكْثَرَ

إِحْلِقْ ذَقْنَكَ

لَا تُوَدِّعْ أَبْنَاءَكَ

سَيَكْبُرُونَ حَتْماً وَ يُغَادِرُونَ

سَتُدَافِعُ وَحْدَكَ عَنْ وَحْدَتِكَ بِاسْتِمَاتَةِ الْوَحِيدِينَ

لَمَّا تَرْبِطُهُمْ عَنْقَاءٌ

بِالرُّجُوعِ

إلى مَوْعِدٍ مُقَدَّسٍ فِي الْعِنَاقِ ٠

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : جمال نجيب

موظف   / الدار البيضاء , المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق