أضيف في 16 فبراير 2017 الساعة 15:22

الإبداع ضد الخوف


عبد القادر الهلالي

أعوذ بالله بالحب من الخوف (تعويذة الخوف)

الحب ابداع عاطفي لعلاج من اصابه مرض الخوف من نفسه، أما من لايخاف فهو حالة ميئوس منها طبيا ومن اعراض المرض ان من اصابه يبادر الى عزل نفسه و يعلن حالة الحرب ضد العالم (كل الحروب العالمية كانت بسبب الخوف)

عندما يقول البير كامو: لا يوجد احقر من احترام اساسه هو الخوف، فهو لا يحتقر الخوف لانه كان خائفا وكأنه يتخلص من خوفه بانه ينكره . انا اتحدث عن خوف خَلْقِي (لا يمكن ان نتخلص منه الا اننا نعيد الخلق مرة أخرى (هل هذا ممكن؟) :

خُلِقْنَا خوفى فَنَخْلُقُ من هذا الخوف أشياء رائعة (ابداعا). وكان الانسان هلوعا، تصير: واصبح صلاح الخلق بما هو أخلق (أحسن)

دعاء (تعويذة) لابعاد الخوف و نداء لتقريب (تقديم) شاعرة كانت تخاف فأحبت (التقينا هنا)، أما المخلوق،من غير تشخيص، أي نبدأه من الخَلْقِ (قبل أن يبدأ) فهو يخاف خَلْقاَ (تأسيسا):

الخطيئة الاصلية ليست اسطورة دينية بل هي من الدلالات العميقة في الثقافة الدينية (نؤسس فوق مسلمة تقرر ان هناك عيبا خَلْقِيا في تأسيس الكائن (ندافع ان ثقافتنا الاسلامية لا تسلم بذلك. النقاش يبدأ من هنا !

نتحدث هنا على الاقل عن الكائن الذي يحس بذاته (الحيوان الذي لا يخاف) و الكائن الذي يصبح احساسه موضوعا يتامل فيه (الانسان هو بداية خوفه). تعلمت من هذه الشاعرة أن أشعر خوفا . أول ما شعرتُ قرأتها/كتبتها، وانا في روع عظيم تحول الى روعة (الحيوان الذي يفتح فمه من الخوف)، لا يحتاج ان يرسم بفمه حركة تختلف ليعبر عن اعجابه ودهشته. الخوف هو حالة اعجاب لم تكتمل بعد !تقديم في تقديم ويفعل الله ما يشاء. هذه تعويذة لتقديم هذه الشاعرة التي جئت بها لتقدمني، قفَدَّمْتًهَا، قَدَّمَتْنِي، قَدَّمَتْهَا(أحسن تقديم) و بشكل لم أكن أتصوره . كانت هذه الصورة بأبعادها الثلاثة تدل على حالتنا في أحسن حالة ممكنة)، جعلتني أستوي مخلوقا ابداعيا كما خلقتني، ثم بعدما نَطَقَتْ بكلمة الخلق: كُنْ...

أضافت:

لا تكن الا كما تشاء،

وَاَبْتَعَدَتْ لا تبالي بما فعلت (هذه فلسفتها)

الخالق غير مسؤول لأن الخالق لا يهمه ما يكون خلقه . المخلوق مسؤول عن خَلْقِهِ).

الخالق يخلق لأنه يحب (أن يخلق) . يخلق حبا، و ليس يخلق لانه يحب المخلوق....

أما المخلوق فهو يخاف خَلْقاَ (الخطيئة الاصلية ليست اسطورة دينية بل هي عيب خَلْقِي في تأسيس الكائن :

نتحدث هنا على الاقل عن الكائن الذي يحس بذاته (الحيوان الذي لا يخاف) و الكائن الذي يصبح احساسه موضوعا يتامل فيه (الانسان هو بداية خوفه). تعلمت من هذه الشاعرة أن أشعر خوفا . أول ما شعرتُ قرأتها/كتبتها وانا في روع عظيم تحول الى روعة (الحيوان الذي يفتح فمه من الخوف لا يحتاج ان يرسم بفمه حركة تختلف ليعبر عن اعجابه ودهشته. الخوف هو حالة اعجاب لم تكتمل بعد !

1-

أمارس شعائر الخوف في إبداعِكِ:

أيها الخوف: سَكَّنَ الله روعك.

أيها الخائف: رائع أنت ! (تعويدة خوف)

رائعة أنتِ

هل شَدَّ انتباهَكُمْ على...العلاقة اللغوية (الاشتقاقية العربية على الأقل) بين...

"روعٍ"، الذي هو الخوف و"روعةٍ"، (كما نقول: رائعة أنتِ) روعةً أستحضرها ابداعاً من غير خوفٍ. هل تعودنا ان نتحدث عن "العلاقات العربية " إلا عندما نتجاهلها؟

هل يمكن أن نتجاهل هذه العلاقة التي "نشتق" منها انسانا؟ (الانسان العربي)

2-

الخائف العربي

العربي هذا "الانسان" نشتقه أو نشتق منه كل المعاني الايجابية التي يخلقها هذا الانسان بنفسه:

- بخوفه من الصحراء التي كانت موطنه الاصلي.

- بما توحي به الوحدة والانعزال عن العالم.

- بما يجد في نفسه وحدها قدرةً على مقاومة ذلك "الخوف الوطني"

3-

عندما أنتهي إبداعا سوف أثوب...

- الثواب (بطلب من العبد أو الاستجابة من الخالق الثواب قد يكون هو الحل المقدس لعقدة الذنب (حل مثالي أو اخلاقي) هذا حل أخلاقي أو ديني وماذا بعد؟ ماذا إذا العقدة استعصت على الحل؟

- لنجرب الحل النفسي.

نبدأ بمحلل هو أقرب الى قسيس مسيحي. رونيه جيرار مثلا (لا يختلف ان نقول: إمام مسلم)، يقربنا من علم النفس (يهتم بالوظيفة الروحية) ولا يبعدنا عن الدين (مجال الروحانيات)

4-

الشر و الثواب منه

الشر والثواب منه لا يليقان بي ويبقى...

أعطوا للخوف ما يستحق: لا أقل من الخوف. درجة الخوف-صفر aphobie (لا يبقى خوف بالمرة) ، و لا اكثر من الخوف hyperphobie

أما روني جيرار، لا يهمه الا ما يبقى من هذا الخوف زيادة (النتيجة)، الذي يتحول الى عقدة ذنب، يجب تصريفها والتخلص منها (التطهير catharsis) أو يكزن منها تلوث النفس (منبع الشر أو عقدة الشر)

عقدة الشر هي مركب الخوف من العقاب...وإذا وقفنا عند هذا المركب قبل ان يُرَكَّبَ: الخوف. لا نحتاج الى علاج. نحتاج فقط الى الصلاة! (صلاة الخوف)


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد القادر الهلالي

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق