أضيف في 13 فبراير 2017 الساعة 20:01

علم النفس الرقمي و العلاج عن بُعد


سلمان البورقادي

 

الأبحاث العلمية عموما،تهدف إلى تطوير الإنسانية ،و جعلها تنعم بحياة سعيدة ،و الأكيد أن البحث الذي قمنا به ،ينخرط بدوره في هذا التوجه،حيث أن بحثنا يحمل أهمية كبرى ،خاصة و انه يمزج بين علمين يحتلان مكانة عالية،علم الحاسوب،و علم النفس و الفلسفة ،فبهذا البحث،سنجعل الأجيال القادمة تنعم بصحة نفسية متكاملة ومتوازنة.

دول عديدة،يعاني سكانها من مشاكل نفسية،تجعل منهم محبطين غير قادرين على الانخراط في مختلف أنشطة دولهم،كما تجعلهم تلك الاضطرابات النفسية متشبثين بالصمت و عدم مشاركة الآخرين همومهم الصعوبات النفسية التي تعيق اندماجهم في مجتمعاتهم .

من المعلوم أن المشاكل النفسية،لها علاج و حلول ،كما أن علماء النفس و الاجتماع قادرين على تعديل و تصحيح تلك السلوكيات و الاضطرابات النفسية.

بعد تحليلنا لنتائج البحث الميداني الذي قمنا به،تبين لنا،أن المشكل عند المواطن ،يتجلى في عدم الجرأة على الزيارة الميدانية للمختصين في علم النفس ،فكان الحل،هو العلاج النفسي عن بعد،في انتظار اقتناع المواطن أن علم النفس لا حرج فيه و أن الطبيب و المرشد النفساني مثله مثل أطباء باقي التخصصات .و من اجل إنزال هذا الحل،اعتمدنا طرق تكنولوجية حديثة لحل هاته المشكلة،كالنظام الخبير و تعلم الآلة .

دفع الباحثين إلى تقديم منتوج يساعد على ازدهار الإنسانية ،و ذلك عن طريق المزج بين مجموعة من المجالات ،كالطب وعلم النفس و علم الاجتماع و التعليم و التوعية بالتكنولوجيا .فمن بين ما جاءت به الابحاث في هجا المجال،تقديم تعريف لعلم النفس الافتراضي ،كعلم يهتم بدراسة سلوك الاشخاص الافتراضيون في تفاعلمهم مع الافراض و الجماعات عبر الشبكة الدولية للمعلوميات،او ما يصطلح عليه بالانترنت ،كل ذلك من اجل فهم الفوارق و التطابق بين انماط السلوك في الواقع ،و انماط السلوك البشري في العالم الافتراضي.

 

ان تلك الدراسات،و الابحاث،عرفت فجوات ،كونها اعتمدت على معايير لا يمكن تعميمها على كل مستخدمي الانترنت ،نذكر على سبيل المثال،اعتمادهم قراءة اللغة التي يتعامل بها الفرض مع اشباهه و اقرانه على الشبكة،و مهارة استخدام لوحة الفاتيح و الفأرة،و كذا المواقع التي يتردد على زيارتها ،و الكلمات المفاتيح التي يُكثِر من توظيفها،و غيرها من المعايير الاخرى،حيث حاول آخرون دراسة شخصية الافراض الرقميون باعتماد تحليل الصورة الشخصية للافراض،او تحليل بعض مقاطع الفيديو،فكانت قفزة نوعية في هذا المجال ،الشيء الذي ساعد على تحديد الحالة العاطفية للاشخاص(خوف،غضب،حزن،قرف،دهشة،تعجب).

كل ما سبق،يعد مهما،و يوصف بالتورة في مجال علم النفس الرقمي،إذ ساعد على تحديد فهم موضوعي للعلاقة التي تجمع الانسان بالحاسوب .

و في إلتفاتة الى بحثنا ،نذكر بأنه لا يطمح فقط الى تحديد الحالة العاطفية ،او الحالة النفسية للافراض،ولكن ،يطمح الى تقديم المشورة و العلاج،فأهمية البحث،تضرب عمق المجتمعات التي تعتبر علمن النفس من الطابوهات التي لا يمكن الحديث عنها ،و لا يمكن الانفتاح عليها ،كما اننا حاولنا بهذا البحث،ازالة غبار الجهل الذي جعل مجموعة من الناس لا تثق في قدرة علم النفس على على معالجة السلوك آلانساني المنحرف و تصحيحه،حيث ان هذا الفهم الخاطىء اصبح متوارتا بين الاجيال ،فالدراسة الميدانية التي قمنا بها ،ابرزت ان نسبة فاقت 80% من المستجوبين في استعداد لزيارة المختصين في علم النفس،لكن الاحكام المسبقة لمجتمعاتهم منعتهم من ذالك،مكتفين بالتظاهر بالتوازن النفسي،و انهم في صحة جيدة ،في حين ان منظمة الصحة العالمية،تعرف الصحة بأنها حالة من اكتمال السلامة البدنية و العقلية و الاجتماعية،لا مجرد انعدام العجز او المرض.

من هنا،فإن بحثنا المتواضع،سيكون قفزة نوعية في مجال علم النفس الرقمي،حيث وضع حلولا تتناسب مع حاجيات الافراض،معتمدا على وفرة اجهزة التواصل الالكترونية من حواسيب و هواتف ذكية لدى نسبة كبيرة من الناس،و على العلاقة التي تربط الافراض بهاته الاجهزة،و كذلك على رغبتهم في تلقي العلاج النفسي تدريجيا ،بدأً بالتحسيس و التوعية،مرورا بتعزيز الرغبة لديهم،ثم تجاوبهم بعد ذلك مع المكتب الافتراضي لعلماء النفس ،وصولا الى برمجة لقاء شخصي بالمختصين في مجال علم النفس و الاجتماع .

***************************************************************

بتعاون مع الاستاذة سميرة خلجي

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سلمان البورقادي

فاس , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق