أضيف في 31 يناير 2017 الساعة 15:55

الشعر عليكَ


جمال نجيب

 

 

مُنْذُ أَحْبَبْتُ الشِّعْرَ

وَ أَنَا بِلَا أَصْدِقَاءٍ

٠٠٠

الرَّدَى الْأَخِيرُ

كَتَبَ الْقَصِيدَةَ

بِحَدِيقَةٍ حَلَّاهَا عُقْمُ الْخَطَايَا

بِيَاقُوتَةٍ جَلَّاهَا أَلَقُ الْبُشْرَى

وَ بِخلَافِ الْاِحْتِدَامِ فِي أَمْشَاجِهِ ، أَقَامَ

لِي إِرْهَاصِي مَغْلُولاً بِالْحَنَايَا ،

تَزَيَّا

خَيَالاً فَكِهاً

يَعْذُرُنِي

يَرْتَوِي مِنْ دَيْجُورِ الْمَسَافَةِ

مِنْ مِيقَاتِ الذُّهُول وَ الْفُصُولِ

الْآنَ طَاشَ اللَّهَبُ

مِنْ برُومِيثْيُوس الْمُتَبَصِّرِ

تَرَكَ الْوَصِيَّةَ - حُبّاً طَافَ عَلَيَّ بِالْأَسْرَارِ وَ سُعْفَةِ الْأَنْوَارِ -

هَيَّأَ النَّقْدَ بَعْدَ الرُّؤَى الطَّائِلَةِ

بَيَّضَ الْقِيَامَةَ مَرَّةً بِالْمَلاَئِكَةِ

وَ مَرَّةً أُخْرَى بِمَشِيئَةِ الْأَلْوَاحِ

 

 

 

 

 

 

 

فِي الْقَلْبِ خَطُّ النِّسَاءِ

ذِئَابٌ تُحِبُّ الشِّعْرَ كَمَا لَوْ أَنَّهُ قَمِيصٌ

مَقْدُودٌ

مِنْ زَعْفَرَانِهِ وَ نُبُوَّتِهِ

سَوْفَ يَبْقَى لَمَّا

يَخْتَفِي فِينَا

اِنْتِحَابٌ رُوحِيٌّ ، هَذَا النِّسْيَانُ عَلَى مَهَلٍ

وَ يَصْبِرُ عَلَى تَذَكُّرِنَا الْأَلِيمِ

خَرِيفٌ

يُقَصِّرُ

الْمَوْتَ

٠٠٠

مُنْذُ أَحْبَبْتُ الشِّعْرَ

وَ أَنَا بِلَا أَصْدِقَاءٍ ٠


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : جمال نجيب

موظف   / الدار البيضاء , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق