أضيف في 28 يناير 2017 الساعة 07:02

ماذا بعد الصفعة الروسية البوتينية للقوميين العرب ..؟!


مجدى الحداد

ترى ماذا يتوجب على القوميين العرب أن يفعلوه خاصة بعد تلك الصدمة ــ أو إن شئت الصفعة ..! ــ التي تلقونها من حليفتهم الأولى ــ وربما الأخيرة ــ روسيا ، وكذا حليفهم الصادق الصدوق المناضل المخلص البار قاهر الأمريكان والتتار ، وحتى الصهيونية وكل استعمار ما وراء البحار ؛ الرفيق بوتين ، وبعد أن قامت روسيا متطوعة بإعداد دستور خاص بسوريا ــ ومن غير أن يطلب منها أحدا ذلك ..! ــ وأدرجت ، أو بالأحرى " دست " فيه أخطر ثلاث فقرات غير موجودين بدستور أية دولة عربية أخرى ، أو حتى أعجمية . بل لم يجرأ الاستعمار الغربي ذاته بوضع أي منهم في دستور أية دول عربية سبق وأن احتلها ..!

وتلك الفقرات الثلاث هي ؛ أولا ؛ حذف كلمة العربية المقرونة بالجمهورية ، فتصبح الجمهورية السورية فقط ، وثانيا ؛ أن يكون كل من اللغة العربية والكردية هما اللغتان الرسميتان للبلاد بدلا من العربية فقط ، وثالثا ؛ أن يكون هناك إمكانية لتقسيم سوريا على أساس عرقي ، ولكن من خلال استفتاء السوريين على ذلك ــ " لأ منتهى الديموقراطية والإنسانية والتعددية " ..!

علما بأن دولة الاتحاد الروسي ذاتها أكثر هشاشة من حتى الوضع في سوريا الآن . وكل من يطالب بالانفصال من جمهوريات ذلك الاتحاد الروسي عن روسيا يقمع بالقوة المسلحة الروسية المتقدمة والباطشة . وأقرب مثال على ذلك هي كل من الشيشان وأنجوشيا والقرم ، وغيرهم ..!

وهذا وغيره يجعلنا نتسائل ــ وعلى حد قول فيصل القاسم ــ هل ثار السوريون على بشار وأبوه وحزب البعث ــ " وخلى بالك من اللي جاي " ..! ــ العربي الاشتراكي ؛ لكي يصل بهم الأمر وبسوريا إلى هذا الوضع المزرى البائس ..,؟!

إذن فعلى حزب البعث العربي الاشتراكي ــ سواء كان في سوريا أو خارجها في شتى الدول العربية وغير العربية ــ بل والأولى به أيضا ، أن يثور هو على بشار ، وقبل غيره من السوريين الأخرين العاديين ، لأنه زعيمهم ووارث أبيه ؛ بشار ؛ قد خان مبادئ الحزب ، بل وكذا الأسس التي قام عليها واستمد هو وأبوه شرعيتهما منه ، وليتذكروا جميعا ــ إن كانت الذكرى تنفع القوميين ..! ــ حتى شعار حزبهم ــ والذي خانه بشار ايضا ..! ــ القائل ؛ " أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة " ..!

أم ترى أن البعث السوري الأسدي الطائفي العلوي ، وما يتدثر به من شعارات براقة أخاذة كاذبة ، ما هو في واقع الأمر إلا مجرد غطاء لاختراق كل من الماسونية والصهيونية العالمية معا للولوج إلى عالمنا العربي من خلال قطبا العرب والعروبة ؛ سوريا والعراق ؛ لفعل ما فعلاه بهذين القطبين معا ونراه جميعا ماثلا أمامنا رؤى العين الآن ..؟!

مجدى الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق