أضيف في 25 يناير 2017 الساعة 00:27

مغناطيس الحب..سالب وموجب وبينهما قلب!


حسام الدين فكري

حسام الدين فكري...

" إن العيون التي في طرفها حورٌ..قتلننا ثم لم يحيين قتلانا "..بيت شعر أشهر من نار على علم للشاعر جرير..فهل الحكاية تبدأ بالعيون ؟!..أكيد..ففي الحالات الطبيعية تراها وتراك ثم يتكون الانطباع..وفي حالات نادرة قد تعشق الأذن قبل العين..فالأخ الشاعر بشار بن برد يقول : " ياقومِ أذْنِي لِبْعضِ الحيِّ عاشقةٌ.. والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أَحْيانا"..لكن خلينا في الطبيعي..فأنت تشوف وتعاين وهيه تشوف وتعاين..وفي النظرة الأولى سوف تراها أنت بنسبة 25%..إنما هي سوف تراك 100%..بسبب الفارق الهائل في قوة الملاحظة بين الرجال والنساء..فأنت من أول لقاء لن تلاحظ مثلاً إنها بتحدف في مشيتها يمين شوية !..لكنها هي لاحظت في جزء من الثانية أنك مسحت جزمتك في بنطلونك من تحت– زي الأفلام العربية القديمة – قبل ماتدخل !! .

وعموما الإعجاب المبدئي حصل..ثم تكلمت معها وتكلمت معك..وسألتها وسألتك..وعرفت عنها وعرفت عنك..فبدأت ملامح شخصية كل منكما ترتسم في عقل الآخر..وفي هذه اللحظة بالذات يقفز المغناطيس بينكما ويبدأ العمل..فقد تميل لأن تجد فيها شيئاً من شخصيتك واهتماماتك..وإنما لا تريد صورة طبق الأصل منك..يعني أنت لا تريد أن تتحدث معها وكأنك تتحدث إلى نفسك في المرآة..إيه الزهق ده !!..لكنك تريد أن يكون فيها شيئاً منك..وليس أنت بالضبط..وهي كمان نفس الحكاية..فلو وجدتك مثلها تماماً فلن تهتم بك..وسوف تبحث عن الذي هو عكسها على طول الخط !! .

ولا تحاول أن تفهم كل شيء عنها من أول لقاء..ولا من اللقاء الخمسين حتى !..ولكن اعتبر نفسك تلعب لعبة "البازل"..فتكون صورتها الحقيقية شيئاً فشيئاً..قطعة وراء قطعة..وكل هذا يأتي بالسؤال والتجربة والاستنتاج والاستنباط والفراسة والمفهومية..هو انت فاكر الحكاية سهلة وللا إيه !!..فالمرأة كائن لا يفهم نفسه أساساً..فكيف تستطيع أنت أن تفهمه ؟!..لا الموضوع كبير وعايز شغل بعد الظهر !!..إنما الطريقة الوحيدة هي بالتجميع واحدة واحدة..على أن تتحلى بالصبر طوال الوقت..فسوف تظن أنك فهمت جزءاً ما من شخصيتها..ثم تجدها تفعل شيئاً عكس ما إنت فاهم تماماً..فهنا ليس أمامك إلا أن تبدأ تجميع "البازل" من الأول تاني !! .

وبعض العلماء يقولون أن المسألة تعتمد بشكل كامل على الكيمياء بين شخصين حتى يقعا في الحب..عن طريق مايسمى ب "الفرمونات".. وهي مواد يفرزها جسم الإنسان.. ودي غير الهرمونات خالص !..وقد ثبت دورها في جذب الجنس الآخر في عالم الحيوانات وقت التزاوج..إنما في الإنسان ماتزال المسألة تكهنات لم يثبتها العلم بعد..وإن كنت أراها نظرية صحيحة تماما..وفي واقع الحياة نجد شاباً يحاول مع فتاة مليون مرة فلا تراه..بينما شاب آخر تتعلق به من النظرة الأولى..فمن الواضح أن الانجذاب المغناطيسي مع شوية كيميا من النوع الفاخر..يعملوا معجزات !! .

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حسام الدين فكري

كاتب صحفي   / cairo , مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق