أضيف في 24 يناير 2017 الساعة 13:26

العـزف المنفـرد من أجل المصلحة الذاتية ؟..؟؟؟


Lazhar Touahria

هم جماعات من أفراد الأمة .. ولكنهم الآن ينطلقون من أوكار الشيطان .. والبعض منهم محق في ذلك لأنه لم يجد موضع قدم في أرض مولده .. حيث نال العذاب والعقاب ليرتحل بعيداً مضطراً إلى ساحات الشيطان .. فهؤلاء نجد لهم المبررات والسند بالسنة حيث أن فئات مسلمة في بداية الدعوة الإسلامية هاجرت إلى الحبشة مهاجرة من الويلات والعذاب .. وهؤلاء يمثلون أقلية في الحزمة التي نتكلم عنها هنا .. أما الغالبية العظمى من هؤلاء الذين ينطلقون من أراضي الشيطان فهم مرتزقة متسللة نفعية المرام .. ينتمون لكل حدب وصوب ويتشكلون من كل طوائف المجتمعات العربية والإسلامية .. ويعرفون في الاصطلاح الحديث باسم ( اللاجئون في بلاد الأعداء ) وهي صفة تطلق على جماعات هاجرت تحت القهر والجبروت من أوطانها .. وهؤلاء لا يحملون الصفة ولم يهاجروا تحت قهر بالمعنى وتحت جبروت كما يدعون .. فهم جماعات انتهازية تستغل قضايا الأمم لتعيش في الفنادق الفاخرة تحت حساب أعداء الأمة .. ويتباكون خداعاً من أجل الأمة لينالوا حصص التعاطف أموالاً سخية من حكومات الأعداء وتبرعات المنظمات المعادية للأمة وللإسلام .. لينفقوها في البذخ والسكر والسفاهة والعربدة .. وحتى هنا فالأمر مقبول باعتبار أنها ظاهرة مرضية لنفوس ضعيفة منحطة .. ولكن تكمن الخطورة في أن هؤلاء يشوهون دائماَ صور بلادهم في الخارج بحجة أنهم يمثلون واقعاً كئيباً لحالة مأساوية في أوطانهم .. وتلك كذبة كبرى فالذي يعايش المحنة هو ذاك الذي يسبح في عاصفة الظروف داخل البلاد .. وليس ذاك الذي يسكن في غرف الفنادق الفاخرة ثم يدعي كذباً ليتناول بتلك الفرية فتات الموائد في مذلة .. ولا يدعي أحد أن المجتمعات العربية كلها تعيش في رغد النعمة وفسحة الأوضاع .. ولكن يليق النقد والمعارضة لؤلئك الذين يضعون الأيدي فوق الجمرة حقيقة .. والذين هم في أتون المعاناة .. وهم بشجاعة وبطولية يواجهون النظم القائمة ويستبسلون .. أما هؤلاء الأفاكين فإنهم من وقت لآخر يظهرون وكأنهم في نضال حقيقي ضد أعداء حقيقيون .. فيخرجون في أجهزة الإعلام العالمية ويبدءون في نشر الأكاذيب .. ويضللون الناس بفريات هي أصبحت ممجوجة من كثرة تداولها وتكرارها .. ويتظاهرون وكأنهم الجهة المعارضة الوحيدة التي تمثل وتحمل عبئ الشعوب التي تعاني .. وهم أبعد الناس عن معاناة الشعوب .. ثم من خستهم ودناءتهم أنهم يتمنون دوام اعوجاج الأحوال والمعاناة في أوطانهم ليستمروا في نيل العطايا والصدقات .. لينفقوها في موائد القمار والملاهي .. والأعجب أنهم أكثر الناس كراهية لدى تلك الشعوب التي تعرف حقيقتهم .. وحيث التسوق بقضاياهم من أجل المنافع الشخصية .. فهم في نظر تلك الشعوب جماعات تشرب من كف الشيطان ثم تلحس أعقاب الشيطان .. جماعات كريهة في صيتها وسيرتها .. وقد يكون حذاء طفل معارض لنظام في داخل أرضه أشد شرفاً من جبهة ذلك المتملق الذي يتاجر في سوق المذلة والتسول .. ومخططات الأعداء لحوحة كما أنها لا تنطلي عليها الحيل في كل الأوقات .. فتأتي لحظات يجد هؤلاء أنفسهم فيها مضطرين ليكذبوا ويختلقوا فريات عن أوضاع مأساوية في أوطانهم من محض الخيال .. ثم يجدون الدعم من أجهزة إعلام تعاني من الفراغ الشديد لتأخذها ثم تبدأ في النباح .. وتلك هي المسخة التي تشوه الحقائق .. وتعطي الصور المقلوبة الضارة بالأوطان . وقد كثر في الآونة الأخيرة إطلال هؤلاء المرتزقة في أجهزة الإعلام العالمية والعربية .. وخاصة في زخم أحداث الربيع العربي .. فنرى وجوهاً لم تر الأوطان منذ سنوات طويلة وأصحابها يعيشون في رغد العيش في موائد الأعداء يتكلمون عن أكاذيب من واقع الخيال ليخدعوا العالم .. وكأنهم في صورة الأحداث .. ومهما تكلموا فإن حرفاً واحداً من معارض حقيقي يعايش الحاضر يعادل كامل ساعات الهرج لهؤلاء الكلاب النباحة . فهي تنبح من أجل مآرب ذاتية نفعية وأنانية .. وليست صادقة وحقيقية من أجل أوطان يعاني أصحابها فعلاً .


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : Lazhar Touahria

أعمال حره   / وادي سوف , الجزائر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق