أضيف في 17 يناير 2017 الساعة 10:20


''ضربة معلم''

محمد إنفي

 

"ضربة معلم"

أتصور أن الكثير كانوا قد استصغروا وسخروا من فكرة ترشيح الأخ الحبيب الملكي لرئاسة البرلمان، على هامش اللقاء الأول الذي جمع بين رئيس الحكومة المعين وقيادة الاتحاد الاشتراكي، عند انطلاق المشاورات الحكومية، واستكثروا على الاتحاد احتلال هذا المنصب.

وأتصور أن الكثير قد رأوه من سابع المستحيلات، لكون الاتحاد الاشتراكي لا يتوفر إلا على 20 مقعدا بالبرلمان (بالكاد ضمن تكوين فريق) ويأتي في المرتبة السادسة من حيث نتائج انتخابات 7 أكتوبر 2016. لكن الأحداث بينت أن طرح ترشيح الحبيب المالكي في ذاك السياق كان "ضربة معلم"، على قول إخواننا المصريين. لقد أكدت الأحداث أن الترشيح كان فيه ذكاء وكان مبنيا على قراءة عميقة للوضع السياسي وأبان عن قدرة استشرافية كبيرة.

ونظرا لقيمة الرجل العلمية ونظرا لخبرته السياسية والتدبيرية ونظرا لأخلاقه العالية، فقد بدأ الأمر، مع تطور الأحداث، يأخذ أبعادا مختلفة؛ إذ، من جهة، بدأ الأمل يكبر في صفوف الاتحاديات والاتحاديين وكل المتعاطفين مع الاتحاد؛ ومن جهة أخرى، أُخرجت السكاكين من أغمادها وبدأ الهجوم على الاتحاد، تاريخا وقيادة وأشخاصا.

وقد بلغ هذا الهجوم أوجه في الحدة والشراسة عندما بدأت حظوظ المالكي تتضح وأسهمه ترتفع مع التطورات السياسية الأخيرة: بلاغ الرباعي الحزبي، بلاغ "انتهى الكلام"، ضرورة الدعوة لاجتماع مجلس النواب قصد المصادقة على القانون المتعلق بالاتحاد الأفريقي...

واجتمع مجلس النواب أمس الاثنين 16 يناير 2017 وانتخب الحبيب المالكي رئيسا له. ألا تستحق قيادة الاتحاد الاشتراكي، على هذا الإنجاز، أن نرفع لها القبعة احتراما وتقديرا؟ ألم تثبت، بالملموس، أن الاتحاد الاشتراكي قوة سياسية وليس قوة انتخابية؟ ألم تتفوق القوة السياسية على القوة الانتخابية؟ أليس من مصلحة الوطن أن يتولى المنصب الثالث في الدولة، باسم الاتحاد الاشتراكي، رجل من طينة الحبيب المالكي؟ ... ؟ ...؟

 

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق