أضيف في 9 يناير 2017 الساعة 17:16

التوحيد عقيدة والإصلاح والبرغماتية الحديثة


عبد الإله الراشدي

أنا هنا اليوم ومن منطلق حرية الفكر وديمقراطية العصر الأكذوبة التي ساعدت دواعش التيمية في سفك دماء الأبرياء وقبل أن أخوض في صلب الموضوع أرى ما يقوم به الإعلام البراغماتي المادي ليس أقل خطورة وجرماً عما يفعله مارقة العصر. فكل ما ترونه أمامكم من مؤسسات إعلامية من فضائيات ومجلات لهي مؤدلجة بشكل كامل وتحسب بضاعتها بحساب التجار فأنت ما عليك إلا أن تدفع وسيصل صوتك إلى أقاصي المعمورة أما إذا كانت تلك المؤسسات تعمل وفق منهج سياسي فهذا يعني أنها تبحث عن الحل وتعادي التطرف وتشن الحملات ضد الفساد ولكن شرط أن يتوج ويستثمر كل حل بالنجاح السياسي لمن وراء تلك المؤسسات الإعلامية وهذا يعني أن كل خطوة تكون مدروسة بالحسابات المصلحية وهنا لربما أعذر تلك الوسائل والمؤسسات الإعلامية التي لا تؤمن بالمبدئية الإلهية والرسالة الأخلاقية السماوية لكن مع من يدعي أنه نصب منابره انتصاراً للرسالة المحمدية فكيف يمكن أن يحتسب دين محمد وتضحيات العترة الطاهرة والصحابة الإجلاء بمقاييس الربح والخسارة الدنيوية وهنا أود نتق الجرح فاقسم أن لو أتيح للإعلام حرية الرأي وطرح الفكرة وإيصال الكلمة وتوجهت تلك المؤسسات إلى محاضرات المرجع الصرخي الحسني لجفت منابع الإرهاب ولقُتل التطرف . ولابد أن أذكر شيئا قد لا يخطر في البال ولا يقع في المنال لما أنغمس الكثير في وحل الفكر المادي وتشبعت نفوسهم بالفكر المستورد مع الحداثوية العالمية .. أن التوحيد هو أساس الإسلام وهو الدائرة التي لا يخرج من إطارها أحد إلا خرج عن دائرة الدين الحنيف والإصلاح وكل الإصلاح يرتبط بهذا الأصل فعندما يصل الإنسان إلى مستوى من التكامل الفكري والروحي في معرفة الخالق جل وعلى فأنه وبالملازمة يتجه باتجاه إقامة الخير للبشرية لما يتملكه فيض الباري عز وجل . لاحظوا عندما يؤكد المرجع الصرخي الحسني ويثبت أن التيمية يعبدون شابا أمردا جعد قطط له وفرة وفي رجليه نعلان يريد أن يقول أن هؤلاء وبالملازمة ابتعدوا عن الكمال الرباني وليسوا بالموحدين , ولاحظوا الشبه بينهم وبين الصليبية العالمية وكيف تعيش على الحروب و سفك الدماء وإزهاق الأرواح. وهنا قد تكون الفكرة بعيدة عن الأذهان إذ ما علاقة الجريمة التي تقع بالجارحة المادية مع السلوك الروحي الذي يقع داخل مخيلة وتصورات الإنسان فيمكن أن نتصور إنساناً بقيم معرفية كبرى صحيحة ويمكن له أن يفعل الجريمة والموبقات .. والجواب من حيث الإمكان نعم لكن من حيث الواقع .. نجد الجواب الكافي الشافي في محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ حيث يتحدث المرجع عن الخلافة الإلهية ومقام أهل البيت عليهم السلام ويقارن بين توحيدهم وأخلاقهم وعلمهم وبراءة نفوسهم من الأحقاد والضغائن فيكونوا خلفاء لله بالعدل .. فيما من يوحد الله على أنه شاب أمرد فلا ريب أن نفسه قد ملئت بالجهل والظلمات ومعها تلك الأخلاقيات المتدنية من الحسد والضغائن التي تقود الإنسان إلى الجريمة لهذا حمل الحقد والحسد والنصب ابن تيمة على تكفير المسلمين. للأسف أقول هنا يأتي الكلام مرة أخرى عن الإعلام الذي لو أراد أن يحقن الدماء ويجفف منابع الإرهاب لتوجه إلى محاضرات المرجع الصرخي الحسني ليملأ لجعل منها صيحة العصر في الاعتدال لكن إذا كان ابن تيمة يتصور أن الله شاب أمرد فالمؤسسات الإعلامية لا تنظر إلى الله ولا إلى الأمرد لكنها تنظر إلى هيأة ابرهام لنكتون من على ورقة الدولار. عبد الاله الراشدي


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد الإله الراشدي

, العراق