أضيف في 4 يناير 2017 الساعة 05:37

لماذا نجحت الثورة الإيرانية وفشلت ثورات الربيع العربي ..؟!


مجدى الحداد

في برنامج الاتجاه المعاكس أمس الثلاثاء الموافق 4 يناير 2017 ، طرح شريف شحادة الصحفي الموالي للنظام السوري تساؤلا مفاده ؛ لماذا نجحت الثورة الإيرانية بزعامة الخميني وفشلت ثورات الربيع العربي ..؟!

ولا أعتقد أن نظيره في ذات البرنامج ؛ محمد القدوسي أجاب إجابة شافية وكافية على هذا السؤال ..!

أما لماذا نجحت ثورة الخميني وفشلت ثورات الربيع العربي ــ وذلك على الرغم من أن الشاة ، والذي قد قامت ضده الثورة الخمينية كان بمثابة شرطي المصالح الأمريكية بصفة خاصة والغربية بصفة عامة فى المنطقة ..! ــ فذلك لأن الثورة الخمينية كانت ــ ولا زالت ، بكل أسف ــ تحمل في طياتها نفس الحقد التاريخي الصفوي الفارسي الشيعي الطائفي ــ وربما المجوسي أيضا ..! ــ ضد الطائفة السنية بصفة خاصة والعرب بصفة عامة ، ولكن بشكل أكثر سفورا وتعصبا وتطرفا ووحشية ودموية وإجراما وحتى داخل إيران نفسها ، وفي منطقة الأهواز ، أو الأحواز ، العربية المحتلة تحديدا ــ ومن هنا نجد أن الشاه كان في حقيقة الأمر كان أفضل من الخميني وثورته ــ أو انه كان على الأقل ؛ أقل تطرفا ــ وذلك لأنه كان يسم نفسه ، وكذا إيران ذاتها ، بالعلمانية ويعتبر نفسه علماني ، ومن ثم فكان لا يتعصب لطائفته الشيعية ضد الطوائف الأخرى ، أو حتى الأديان الأخرى سواء كان ذلك داخل إيران أو خارجها ، ومن هنا فإنه كان غير معني بنشر أو عدم نشر المذهب الشيعي في أي مكان بالعالم..!

ومن هنا فإن القوى الامبراطورية الاستعمارية قد سمحت بمرور وإنجاح ثورة الخميني لأنها تدرك ــ أو أدركت بالفعل ــ حقيقة المشروع الذي تحمله وترعاه في المنطقة ، وما قد يترتب عليه من خلق فتن وحروب دامية مدمرة جراء تصدير الثورة الإيرانية الشيعية إلى الدول السنية المحيطة بإيران في المنطقة . الأمر الذي من شأنه أن يعظم ويعزز من المكاسب الاستعمارية الامبراطورية الغير محدودة بالمنطقة .

وهذا وغيره في غير حاجة لدليل أكثر من الشواهد العملية التي تشي وتفضح ، أو فضحت بالفعل ، ما يسمي بالثورة الإيرانية المزعومة . حيث أن إيران لاتزال ، وحتى هذه اللحظة مثلا تحتفظ بالجزر الإماراتية الثلاث والتي احتلت فى عهد الشاه ..!.. ثم قيامها بإشعال الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980 ، أي بعد عام واحد فقط من قيام الثورة الايرانية عام 1979، على الرغم من أن صدام حسين كان قد استقبل الخميني نفسه كلاجئ سياسي لديه في العراق وبمحافظة النجف ــ حيث قبر الإمام على المزعوم رضي الله عنه ــ وربما لحوالي عشرين عاما ، وذلك قبل ذهابه إلى فرنسا ، وقبيل اندلاع الثورة الإيرانية ..! .. ثم محاولة إيران الدؤوبة في نشر المذهب الشيعي حتى داخل الدول التي تتبع المذهب السني ، وذلك بالتزامن مع إزكاء نار الفتن والحروب الأهلية في المنطقة ، كما حدث في كل من لبنان وسوريا واليمن ، ثم مساندتها لكافة الحركات التي تضطهد الطائفة السنية فى كافة أرجاء العالم كبورما مثلا ، وأيضا الفلبين ..!

والشاه محمد رضا بهلوي لم يكن قد فعل إذن أي مما فعله الخميني ، أو ما يسمي بثورته الإسلامية المزعومة .

إذن فلتلك الأسباب ، وغيرها نجحت الثورة الإيرانية وفشلت ، أو بالأحرى ، وعلى نحو قد يكون أدق ؛ تعثرت ثورات الربيع العربي ..!

مجدي الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :