أضيف في 31 دجنبر 2016 الساعة 12:21

إدارة الدول على طريقة المقاهي والغرز


مجدى الحداد

لا أعتقد أن هناك دولة فى العالم ، وعلى مدى التاريخ ، تمر بحالة "الهراء" والفشل والاحتيال والسطو حتى على مقدرات وثروات البلاد ، وحتى وصل الأمر إلى الأصول الثابتة للبلاد من أراضي وجزر وغيرها ، بهذا الشكل ..!

والأغرب من ذلك أن تجد ممن هم محسوبون على التيار الوطني يحاولون أن يجدوا مخارج في منتهى السذاجة قد تصل ــ أو حتى قد تكون ــ إلى منتهى التواطؤ مع من قاموا بما يمكن أن نسميه بعملية السطو السيادي ، أو السطو المغلف بالمفهوم السيادي للدولة ..!

فمثلا هناك من يقول ــ وربما هذا هو الأرجح ..! ــ انه باع بالفعل الجزر للسعودية ب50 مليار دولار ، ثم اشترى بهم ــ أو بجزء منهم بطبيعة الحال ، مع الأخذ فى الاعتبار عمولات السمسرة وخلافه ..! ــ طائرات فرنسية ، وأصبح الآن فى موقف حرج للغاية ؛ فإما أن يرد المبلغ للسعودية و يسترد الجزر ، و يا دار ما دخلك شر ، أو يا جبل ما يهزك ريح ــ على حد قول الراحل الأخ أبو عمار ..! ــ .. إلخ ..!ّ .. ثم يقوم بجمع المبلغ بعدئذ ــ ولايزال الكلام ، أو الاقتراح لأحد الناشطين السابق الاشارة إليه ــ من الشعب المعدم أصلا لأنه " معهوش " حتى يدى الشعب والمواطنون الغلابة أصلا ما يستحقون من ثروات بلادهم..!

أو أن يعطى الجزر للسعودية وعلى الشعب حينئذ أن يخرس ويبلع لسانه لأنه لم يساعد رئيسه فى رد ما أخذه من السعودية لاستعادة الجزر ..!

ولا شك أن الأسئلة المثارة بهذا الصدد كثيرة وشديدة المرارة بطعم العلقم ؛ إزاء تلك الحقائق المؤلمة حقا ، و منها مثلا ؛

هل يمكن أن نجد دولة فى العالم ، وعلى مدى التاريخ ، وبها مجلس نواب ، والعديد العديد من الأجهزة الرقابية الأخرى ، يمكن أن تدار بهذا الشكل وهذا المنطق ..؟! .. بل هل هناك حتى أي مقهى أو حتى "غرزة من الغرز " يمكن أن تدار بهذا الشكل وهذا المنطق ..؟!

إذن فلا تسألن عن أي من الأجهزة الرقابية ، على كثرتها وتنوعها ، والتي يبدو أنها ما وضعت أصلا إلا فقط لتأديب وتهذيب كل من يخرج ، أو حتى يفكر مجرد التفكير بعيدا عن نمطية وما يريده النظام ..؟!

ولكن أسأل فقط عن دولة بحجم مصر تدار بطريقة رب أسرة سكير ، يريد وليعاذ بالله أن يسكر ، وليس معه نقود ، فيقوم ببيع أساس ــ وربما أثاث ــ منزله قطعه قطعه ــ تماما كرقصة الإستربتيز وليعاذ بالله ــ من أجل إرضاء مزاجه حتى ولو تعرى وجاع وتشرد عياله ، وحتى ولو وصل به الأمر إلى بيع منزله ذاته من أجل إرضاء وإشباع نزواته ــ ويعيبون على الأخوة الفلسطينيون بأنهم باعوا أرضهم للصهاينة ..! ــ وعلى اسرته وعياله حينئذ أن يتحملوا ويصبروا ويصابروا ، وينتظروا ــ وكما يقال لهم ــ سنوات الرخاء القادمة ..!

مجدي الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق