أضيف في 23 دجنبر 2016 الساعة 18:30

هذيان لذيذ . .


ناصر سالم المقرحي

هذيان لذيذ . .

أحاول كلاما لم يسبقني إليه أحدا عن فيروز. . أريد أن أكتب ما لم يُكتب من قبل ومن بعد . . ولهذا . . أستنفر اوراقي وأشحذ قلمي . . الآن أعُد قهوة لي وللقادم من الخيال فوق صهوة الأنتشاء . . وأُوقظ الموسيقى الغافية في رأسي . . أُحاور البياض المُحدق فيَّ بكثير من الدهشة . . وحتى تحين اللحظة الفاصلة . . أُطلق عصافير أفكاري لتجوب فضاء الصحو . . وأتهيأ لاقتناص العذوبة . . الآن . . والألوان تتعرى لأجلي . . ولأن كل ما لدي لا يكفي من أقمار وشموس وأجراس وقناديل . . لأُشكِّل البهجة وأنسج خاتمة للأشتهاء . . أبتغي نهرا من عسلٍ مصفى . . وغابة عذراء من الكلمات . . الآن والريح تبذر أرواحنا في بساتين الجدوى . . وتنثر أحلامنا في حقول الأمل . . أرتقب معنى خارج المعنى . . وأحتمال خارج الأحتمالات . . الآن . . ومع ما تزرعه الموسيقى فينا من أعياد وذكريات من مواسم وكرنفالات . . تورق نعناعة في البال . . وتُزهر نوارة الوقت . . تتقاطر المواويل المُعتقة في خابية السر . . وتهطل من سماء العمر المسرات . . تتكور فاكهة السهو , , وتكتمل استدارة نِعم الحواس . . الآن . . مزروعاً في سُرة الصمت . . ملتحفا بعطر الفصول . . متآلِفاً مع سِلال النغم . . منتشياً بما هم آت . . أُريد أن أجترح ما لم يكن يوما وما لن يكون . . أرنو إلى هدأة الحكايات الطاعنة في الحنين . . وأقول . . لا شيء يشبه غادة تفتَّحت في مزهرية الأرتواء . . لا شيء يجاري إطلالة القمر من شبابيك الشغف . . لا شيء يضاهي انثيال الرقرقة من حنجرة السواقي . . لا شيء يعادل ظل السهر . . هذه فيروز في بؤرة الضوء شاخصة . . ومن حولها الأفلاك تحوم . . وتحوم . . ها هي تتمرأى كغاية للمنال . . كلُجة من الذهول . . وأنا أُفكك صوتها إلى عصافير وفراشات وزنابق وأفراح طفيفة . . فيما يعنيها أُريد . . وأُريد . . وأُريد . . مع أني أعرف أنني لن أصل إلى مبتغاي . . حارسة الروعة . . والمتحدثة بأسم العلو . . سادنة العذوبة . . ومُدشِنة السمو . . ومن غيرها . . فيروز .

****************

ناصر سالم المقرحي

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : ناصر سالم المقرحي

محاسب   / طرابلس , ليبيا

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق