أضيف في 23 دجنبر 2016 الساعة 13:11

التحول من المطَوق إلى المطُوق


مجدى الحداد

 

من كان يتصور ، أويتخيل يوما ــ مجرد تخيل ــ أن ما يسمى بدول الطوق سوف تتحول يوما من دول مطَوقة إلى دول مطُوقة ، ومن قبل ذات العدو ..!

وليس ذلك فحسب ؛ بل وتتسابق جميعها إما على تفكيك مجتمعاتها ، أوتحريب نفسها ذاتيا ــ وللنظر جميعا إلى كل من سوريا ولبنان والأردن ومصر وحتى ما بقي من فلسطين المحتلة تحت السيادة الفلسطينية أو "الفتحاوية "؛ إن جاز التعبير ؛ الآن ..! ــ وكذا إرضاء وكسب مرضاة الدولة الصهيونية وبشتى السبل قدر الإمكان ..!

وكان أخر ما تم في مسلسل وسباق المزايدات والتنازلات أو الخيانات ــ سمها ما شئت ..! ــ العربية تجاه الصديق والشقيق الصهيوني هو طلب ، أو مطالبة كل من مصر والقيادات الفلسطينية الفتحاوية الجمعية العامة للأمم المتحدة تأجيل النظر في وقف ، والرجوع عن قرار منع الإستيطان فى القدس الشرقية وجميع الأراضي الفلسطينية التى احتلتها إسرائيل بعد 4 يونيو 1967 .

وكل مراقب أوعز ذلك الإنتظار ، أو بالأحرى طلب التأجيل ، إلى حين تسلم ترامب مهامه الجديدة كرئيس للولايات المتحدة رسميا في أوائل يناير من العام القادم ؛ والذي وعد بعدم تجميد الإستيطان ، وفوق ذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة ..!

ويذكر أن أحدا لم يعترض على بحث الجمعية العامة المتحدة لتلك المسألة بالذات ــ وبما في ذلك الولايات المتحدة ذاتها ..! ــ سوى فقط إسرائيل ــ وهذا أمر مفهوم بطبيعة الحال ــ لكن أن تتطوع مصر و " تسحب " معها السلطة الفلسطينية لمطالبة الأمم المتحدة بتأجيل النظر في هذا الموضوع ؛ فهذا ورب الكعبة ، ما لم يكن يتصوره أو حتى يتحمله عقل أو ضمير أي بني آدم ــ و سواء كان متدين أو حتى غير متدين ــ يعيش فوق ظهر هذه الأرض ..!

يبدو إننا فعلا على أعتاب يوم القيامة ..!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق