أضيف في 19 دجنبر 2016 الساعة 15:16

من المسؤول عن نكبة حراس أمن المؤسسات التعليمية باليوسفية؟


نورالدين الطويليع

منذ ما يزيد عن شهرين ونصف لم يتلق حراس أمن المؤسسات التعليمية باليوسفية أجورهم الهزيلة أصلا، التي لا تتجاوز 1900درهم، رغم أن الشركة تعهدت في دفتر تحملاتها باحترام الحد الأدنى للأجور ودفع مبلغ 2430درهما لكل عامل.

وفي هذا السياق تساءل أحد متتبعي الشأن المحلي باليوسفية عن دور مفتش الشغل أمام هذا الخرق الفاضح لحق بسيط من حقوق عمال بسطاء تمارس عليهم شتى أنواع السخرة، ويُعَامَلُونَ كطابور خامس، دون أن يلتفت لمعاناتهم أحد، مضيفا أن الواجب يقتضي أن يتحمل السيد مفتش الشغل مسؤوليته لردع الشركة ومن يقف وراءها والاصطفاف إلى جانب العمال في محنتهم، وعدم الاكتفاء بالتفرج على مأساتهم وترك الحابل على الغارب لشركة تَغَوَّلَتْ وتجاوزت كل الحدود، وهي تدوس على كرامة عمالها وتوصد في وجوههم كل الأبواب.

بدوره قال أحد حراس الأمن بأنه وزملاءه صاروا يَتَوَارَوْنَ عن أنظار أصحاب الدكاكين، بعدما تفاقمت ديونهم، وبعد وعودهم المتكررة بتسديد ما بذمتهم، دون أن يتمكنوا من الوفاء بوعودهم بعد تنصل الشركة منهم واختفائها عن الأنظار، مشيرا أنه باع كل ما يملك، ولم يبق له إلا اللجوء إلى التسول من أجل ضمان لقمة العيش.

يشار إلى أن عدد حراس أمن المؤسسات التعليمية باليوسفية يبلغ 96فردا يعملون في ظروف مأساوية، ولا يتمتعون بأبسط الحقوق مثل الحق في الإجازة السنوية والتعويض عن العمل في الأعياد والمناسبات، وتحديد ساعات العمل، كما أن غياب مفتشية للشغل بإقليم اليوسفية فَاقَمَ من معاناتهم، وجعلهم يشدون الرحال مرارا وتكرارا صوب مدينة آسفي لبث شكواهم لمفتش الشغل هناك، المكلف بإقليم اليوسفية، وهو ما كلفهم مصاريف إضافية، دون أن تظهر على أرض الواقع أي بوادر لحل معضلتهم.

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق