أضيف في 17 دجنبر 2016 الساعة 14:17

خلفية بغض الروافض لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما


مجدى الحداد

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن المثنى حين وجهه إلى حرب فارس :

" إنك تقدم على أرض المكر والخديعة والخيانة والحيرة ، تقدم على أقوام قد جرأوا على الشر فعلموه ، وتناسوا الخير فجهلوه " *

ويجب أن نلاحظ هنا أن تلك العبارة وحدها التي أوصى بها عمر قائده في فتح فارس ربما كانت هي وحدها سببا رئيسيا في بغض الروافض الصفويين لخليفة رسول الله وأمير المؤمنين ؛ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

ومن مفارقات القدر ، وفي ذات الوقت عمى الحقد الذي أعمى بصيرتهم وبصرهم وأدمى قلوبهم الخواء ؛ أن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان له الفضل ــ بعد الله سبحانه وتعال ــ في امتزاج الحضارتين الإسلامية والفارسية وزعزعة عقيدتهم المجوسية ، وذلك من خلال تزويج كل من الحسين بن على إحدى ابنتي يزدجرد أخر أكاسرة الفرس فى العهد الساساني بعد أن سبيت هي وشقيقتها ، وقد أنجب منها الحسين بن على زين العابدين بن الحسين بن على ــ وكنت أتمنى أن يحمل أحد أبنائي هذا الاسم ؛ والذي يختلف جذريا بطبيعة الحال عن زين العابدين بن على " ديال " تونس ؛ على حد تعبير اخوتنا المغاربة ..! ــ كما زوج الأخرى إلى محمّد بن أبي بكر رضي الله عنهما وانجبت له ابنه القاسم.

لذا فإننا نجد الروافض يحتفون بالحسين زيادة عن الحد ، ولدرجة تأليهه ــ وليعاذ بالله ..! ــ لا لشيء سوى إنجابه من أبنة يزدجرد زين العابدين . وفي ذات الوقت يكاد لا يأتون على ذكر شقيقه الأكبر الحسن رضى الله عنه ، بله محمد بن أبي بكر وكذا على ذاته رضى الله عنهم أجمعين .

------------------------------------------------------------------------------ 

* " العبر وديوان المبتدأ والخبر" ؛ لابن خلدون ..

مجدى الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق