أضيف في 17 دجنبر 2016 الساعة 00:39

إلى السيد المدير الإقليمي للتعليم باليوسفية: تَكَلَّمْ لأراك، وكفى من دس الرأس في رمال الصمت


نورالدين الطويليع

 

وأنت ترد على التنسيقية النقابية بما سميته مذكرة توضيحية, وتخصف عليك من خلالها الكلمات المنمقة الرنانة لتواري سوءتك التدبيرية, وأنت تفعل ذلك منيت نفسي بأن تكون في مستوى مسؤوليتك, وبألا تدس رأسك في رمال الصمت, وأن تمتلك ما يكفي من الشجاعة لتخصص ولو سطرا واحدا من بيانك المكون من صفحتين لتوضيح ملابسات قرارك التعسفي التخبطي الارتجالي بنفي أستاذة اللغة العربية وترحيلها خارج جماعتها, والحكم عليها بتدريس مادة الاجتماعيات كما اتفق.., كنت أمني النفس أن تعرض للنقابات التعليمية, ولرجال التعليم ونسائه, ولعامة المواطنين بالإقليم حيثيات إقدامك على هذا القرار المجنون, وأن ترد على الاتهامات التي وجهها عبد ربه هذا لك شخصيا بخرق القانون في هذا الملف, وسَرَدَ عليك معطياته بالواضح والمكشوف.., ولو أنك فعلت, وأظهرت نجاعة قرارك وخلوه من لبوس العبث التربوي والتخبط, لما ترددت لحظة في الاعتذار لك على رؤوس الأشهاد.

أن تلوذ بالصمت, وأن تتجاهل بالبات والمطلق هذه القضية رغم ما أثير حولها من نقاش, وما أخذته من اهتمام إعلامي, هو مؤشر على جبنك وعلى قصورك عن تبرير تصرف أسأت من خلاله لأستاذة مجدة ومواظبة تجاهلت أنشطتها وإبداعاتها خلال السنوات الفارطة, ولم تفكر في أن تكون إيجابيا وترد لها بعض الجميل بتنويه يرفع من معنوياتها, لتأتي في آخر المطاف وتزعزع استقرارها النفسي والاجتماعي والذهني والديداكتيكي, وتقرر التعامل معها بأسلوب العناد وتجاهل مراسلات أمطرتك بها, وحاكمت من خلالها وهن تدبيرك, دون أن تملك شجاعة الرد عليها والإجابة على تساؤلاتها, قبل أن تحدثك نفسك بركوب موجة الانتقام بأسلوب يثير السخرية, استغللت فيه مرشد مادة الاجتماعيات حينما زججت به في صراع وهمت نفسك بأنك ستلوي عن طريقه ذراع الأستاذة وتلزمها على إطباق الفم والكف عن مراسلتك وإزعاجك، باستفسارك المضحك الذي تظاهرت فيه بجهل ما أخبرتك عنه بنفسها من أنها عاجزة عن تدريس مادة الاجتماعيات, وأنها تدرس اللغة العربية لملء الفراغ, ربما, إن كنت جاهلا, سأذكرك بأنني أحتفظ بنسخ موقعة من مراسلاتها الإدارية, تدينك وتشهد على سلبيتك وعجزك عن التدخل لمعالجة المشاكل التي أحاطتك بها علما, كأنك غير معني بالموضوع, وكأن هدفك هو أن تتطوع الأستاذة لملء الفراغ كما اتفق, لتمكنك من إطباق أفواه الآباء الذين احتجوا على حرمان أبنائهم من دراسة مادة الاجتماعيات, وتشارك في مؤامرة الضحك على أبناء الشعب باتباع أسلوب النسخ والإملاء.., وهو ما لا يمكن أن تظفر به, لأن قناعات الأستاذة مبنية على احترام المتعلم وتقديس العملية التعليمية, لا اتخاذها وسيلة للضحك على الذقون وتزجية الوقت، ربما لهذا ثارت ثائرتك، لأنكم لا تريد أن ترى إلا الطأطأة والخضوع للأمر الواقع...، إن كنت نسيت أو تناسيت سوف أذكرك بهذه المراسلات لتعرف أنك لم تحترم من راسلك بلباقة ووضع أمام ناظريك مشاكله اعتقادا منه أنك المسؤول التربوي الأول على الإقليم.

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق