أضيف في 14 دجنبر 2016 الساعة 19:52


شهادات بصوت عال (الصراخ الانتخابي)

عبد القادر الهلالي

 

 1-  شهادات صاخبة لها رنة الصريخ.حين نقول بصوت عال: نعم، هذه شهادة صاخبة، هذه الشهادة المركزة جدا، لها اسم خاص: التصويت.

لم يسبق لأربعة عيون أن شاهدوا شبحا. (كارليل) . كارليل يزايد على الله الذي يكتفي بشاهدين عدلين ،فهو يرفع عتبة الشهادة إلى إجماع عدد لا بأس به من الشهود يحددهم في رقم 4.كارليل يوهمنا أنه قام بدراسة إحصائية لظاهرة الأشباح، وتبين له أن عتبة المشاهدة لم تتجاوز عتبة ثلاثة لكل شبح. الشهادة أصبحت تدرس وتحصى، ما جعل بعض المهووسين بالسياسة يهتمون بالأرقام ويربطون بين الاختيار السياسي والإحصاء، يومها بدأ العد الديمقراطي.

2-. الديمقراطية وسعت الوعاء ألإشهادي، الشهادة الجماعية هي مجموع الأصوات الفردية التي يدلي بها الناخب، وتجمع الأصوات في خانات تخصص كل منها إلى مرشح بعينه،الخانة المملوءة تقارن بمثيلاتها، ويرتب المرشحون بترتيب عدد الأصوات.

3- هكذا . بدأت الديمقراطية في اليونان: يجتمع الشعب في ساحة عمومية، ويتقدم المرشحون الواحد بعد الآخر، وكلما ظهر أحد المرشحين، يرفع أنصاره عقيرتهم وصراخهم وصوتهم لإشهار التأييد، ووراء الستار كانت لجنة تحكيم تقرر اسم المرشح الذي حاز أكبر قدر من الضجيج و الصريخ والأصوات.

4-. هل تغير منها شيئ؟

لم تتغير الديمقراطية منذ ذلك الوقت، وَحْدَة القياس الانتخابي، كان يمكن أن نسميها صرخة أو ضجة ولكن الناس اختاروا بقدر لا بأس به من التحكم كلمة واحدة: "الصوت" وجمعها أصوات ومصدرها هو التصويت

5. الانتخابات تأتي دائما مقرونة بهذه الصفات: ساخنة، حامية، صاخبة لأنها ببساطة قريبة من الشعب.

6. كما الحرارة تقيس درجة الفوضى فإن الشهادة هي حرارة الشعب.

كما رجل السُّلْطَة هو الشهادات الباردة و الأوامر، كاد الشعب أن يكون شاهد فوضى سميناها ديمقراطية. أما الديمقراطية النظامية فقد سميت في زمن مضى: الديمقراطية الشعبية. لا علاقة.

7. الديمقراطية فرضة للنجاح

الديمقراطية هي أن يدخل المتبارون إلى المنافسة، وكل واحد منهم يملك فرصة للنجاح: الناخب لا يعرف من سينتخبه، القاعدة هنا هي التساوي، وهو ما يتم بحساب واحد هو حساب الاحتمال والحظ.

التساوي صفة تسبق ما يجب أن يكون، هذا يوجد لأنه ممكن، وإذا لم يوجد،

لا اعتراض: لا أهتم إذن لا أتحيز.

8. المساواة هي أن أبين أنني لا أميز المتبارين الواحد منهم عن الآخر، فأنا أطبق ديمقراطيتي وحريتي في الاختيار: لا أتحيز لأنني جاهل.

10. إذا كان الناخب يصوت بِعِلْم فهو لا يختار و لكنه يطيع، لا يهم أن يكون السيد المطاع هو العِلْمُ (العالِم) نفسه، الديمقراطية تشتغل بمنطق "الجميع سواسية" عند نقطة الانطلاق، لا يهم مؤهلات العداء الذي وصل قبل الآخرين. المتسابق الذي يعلم أنه سيصل، هو الذي سيصل فعلا. (هذه معلومة إستراتيجية)

السؤال هو: . من أين جاءته هذه المعلومة ؟

11- في مادةالديمقراطية:تمارين وحلول

قلنا في البداية أن الديمقراطية هي: لا أهتم، لا أتحيز، الديمقراطية تساوي لا أعترض على أحد (مبدأ التعددية) ولكنها " تساوي أكثر": لا أتدخل إلا حين أقَدِّرُ (بِعِلْم) أن هذا هو الأفيد

Vote utile : La démocratie est peut être égale à l’indifférence de l’ignorant, mais elle est "plus égale" au jeu du stratège

لكي يكون الاجتماع قانونيا، يجب أن يكتمل النصاب القانوني. إذا اكتمل النصاب القانوني يجب أن يكون هناك اجتماع لاتخاذ قرار ما، وإذا لم يحصل النصاب، وفي حالة أن الأغلبية أصرت على أنها لم تسمع النداء إلى الاجتماع، نقرر أن لا فائدة من استدعائها مرة أخرى، ثم نقرر بمن حضر.

هذا تمرين ديمقراطي لا يمارس في النوادي المغلقة و الخاصة فقط ولكنه تمرين عمومي يمارس في الهواء الطلق وفي الساحات العمومية أيضا.

"المنافسة تؤدي إلى أفضل المنتجات وأسوأ الأشخاص. دافيد سارنوف، رجل أعمال أمريكي بلغاري المولد )

نستطيع أن نقاوم الهجوم والنقد، لكننا عاجزون أمام الثناء.( فرويد)

الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لا مبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار. افلاطون

"رجل واحد من بين ألف زعيما للرجال، أما ال999 الباقون فيتبعون النساء". غروشو ماركس،ممثل وكوميديان أمريكي.

نتنبأ بنهاية مثل هذه للتطور الديمقراطي كآلاتي: انقراض الرجال .

"أنا إذا كان شعبي ما يحبني ما يستحق الحياة". ( القائد معمر)

ماذا سيبقى بعد انتهاء الإنسان ؟ (في ليبيا بل في كل مكان فيه زحمة على وجه الارض (السوق مثلا)

12- خاتمة ولا علاقة :

السي عبدالقادر : انضباط مهني مثالي

سي عبدالقادر يسوق شاحنة قرب السوق، الفرامل معطلة، اتَّصَلَ بالباطرون ليسأله ما العمل. طلب الباطرون منه أن يصف الوضعية بتفصيل، قدم الجواب الآتي: على اليمين يوجد السوق البلدي، وعلى اليسار شجرة يوجد قربها شخصان.

تعليمات الباطرون: عَرِّجْ على اليسار جهة الشجرة، قُلْتَ هناك شخصان، لا يهم، في الوضعية الصعبة التي أنت فيها،أهون الأمور أن نضحي بهذين الشخصين لأن الخيار الباقي هو الدخول لبى السوق.

يعد فترة اتصل الباطرون ليعرف ما جد في الأمر.أين أنت الآن؟

السائق يجيب: الوضعية صعبة جدا، فبعدما عرجت جهة الشخصين ، هربا مني ودخلا السوق. أنا الآن في السوق أتبعهما. اطمئن، لن يستطيعا الإفلات.في خاطر كل الصحاب ديال السي عبدالقادر. ماتفلتوش

13- منشور انتخابي:

"لست حزينا لأن الناس لا تعرفني، ولكنى حزين لأني لا أعرفهم "(كونفوشيوس)

صوتوا على كونفوشيوس.

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد القادر الهلالي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق