أضيف في 14 دجنبر 2016 الساعة 19:48

هكذا تحدث مستشار ترمب للأمن القومي عن الإسلام


ياسر الزعاترة

من الواضح أن ترمب يقوم باختيار أشخاص يعكسون قناعاته قبل أي شيء، لكن أحدهم يبدو أكثر ترجمة لقناعاته حيال الإسلام والمسلمين، وربما كان أكثر تطرفا. إنه مستشار الأمن القومي مايكل فلين.
مؤخرا خرج شريط فيديو لم يُنشَر من قبل للأخير، تضمن هجوما مباشرا على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وعلى القرآن، فيما سبق له القول إن «الخوف من الإسلام أمر عقلاني»، ونعت الإسلام بـ»السرطان».
من أقوال فلين: «في عام 2015، تجاوز عدد الكتب التي تُرجمت في إسبانيا، عددَ التي تُرجمت في العالم العربي على مدى الألف سنة الماضية. مفهوم؟ قبل ألف سنة كان العالم العربي مؤهلا للفوز بكل جوائز نوبل، في العلوم، في الفن، في السلام، أي أنهم كانوا قبل ألف عام سيحصدون كل هذه الجوائز.. وبكل أمانة إنهم يتعاملون مع نص قديم ولا فائدة ترتجى منه، والمجتمع الذي يعيش على ذلك النص ليس بإمكانه استيعاب الحداثة، أي لن يصبح عصريا».
في شهر يونيو الماضي، نشر فلين كتابا بعنوان «ذي.فيلد.أوف.فايت» (أي حقل القتال)، ألفه بالتعاون مع كاتب من تيار المحافظين الجدد هو مايكل ليدين، الذي ينتسب أيضا إلى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بوصفه «عالم الحرية»، ذكر فيه ما يلي: «إن العالم في أمس الحاجة إلى حركة إصلاح ديني في الإسلام، ولا ينبغي أن نستغرب إذا ما وقع اللجوء إلى العنف. وآن لنا أن نتوقف عن الشعور بأي ذنب لأننا ندعوهم بالاسم، وننعتهم بالقتلة المجرمين الذين يتصرفون بالنيابة عن حضارة فاشلة».
فلين هذا جزء من فريق ترمب الذي يراوح مع رئيسه بين العداء للإسلام، وبين عشق الكيان الصهيوني، وهذا الفريق سنعيش معه طوال السنوات الـ4 القادمة، ولا يُستبعد أن يكون هو ذاته في السنوات الـ4 التالية، ما يعني أننا إزاء مرحلة قد تتفوق في عدوانيتها على مرحلة بوش (الابن).
على أن الفارق هنا هو أن هذا الفريق سيضطر للتعامل مع تحديات أخرى، في مقدمتها التحدي الصيني، ويليه التحدي الروسي، وتحديات أخرى، سيخفف من وطأة عدوانيته حيال المسلمين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة.
والحال أن من الصعب فك الارتباط بين عشق الكيان الصهيوني في فريق ترمب، والعدوانية تجاه الإسلام والمسلمين، ذلك أن الصهاينة هم الأكثر تحريضا ضد الإسلام والمسلمين، لا سيما في العقدين الأخيرين بوجود حركات إسلامية مقاومة في فلسطين، وقبل ذلك في لبنان قبل تحولات ما بعد حرب تموز، وحرب سوريا.
قد يرتبط الأمر أيضا بالموقف من إيران، وهنا يرى البعض أن عدوانية فريق ترمب ستكون أكبر حيال إيران، وبالطبع من أجل فرض استحقاقات عليها في ما خصَّ برنامج الصواريخ والعلاقة بالكيان الصهيوني، لا سيما أنها ستُحسب على الإسلام بهذا القدر أو ذاك. ولا يعرف هل كان «فلين» وأمثاله يفرقون بين الإسلام السني والشيعي، أم يقيسون الأمر بمصالح الكيان الصهيوني قبل أي شيء آخر، وهذا هو الطبيعي؟!
يبقى القول إن الفوضى في المشهد الدولي والإقليمي، وهذا التطرف في فريق ترمب، مما سيجعل التوقعات صعبة، لكن الفوضى الدولية، والأهم الصراع بين الأقطاب سيبقى أفضل لكل المستضعفين، وسيكون حال المسلمين مع ترمب الذي يقود أمريكا متراجعة، أفضل من حالهم مع بوش الذي قاد أمريكا وهي تتفرد بالمشهد الدولي.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : ياسر الزعاترة

كاتب ومحلل سياسي   / , فلسطين المحتلة


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق