أضيف في 6 دجنبر 2016 الساعة 19:35


أشهد أن.....

عبد القادر الهلالي

 

إذا أغلقت فاك فقد يعتقد الناس أنك أحمق، هذا أفضل دائما من أن تفتح فمك فلا يبقى عندهم شك في انك أحمق فعلا . (مارك توين)

 

 1-  أشهد أن لا...

أتعوذ من الشهادات والشهود، رغم أن الدين عند الله يبدأ بفعل "أَشْهَدُ"؟

شهادة المسلم تبدأ بحرف نفي، فهو أقرب لشهود النفي منه لشهود الإثبات، ومع ذلك، لم أَلْعَنْ شاهدا واحدا، بل دافعت عن أصحاب الشهادة في كذا مواقف " أشهد لنفسي" أنني كنت فيها من السابقين ودعوت لهم في سري بالستر و الهداية.

2-  الشاهد رقم 1

 من الأرجح أن المدينة الأولى في التاريخ، أول من دخلها كان شاهدا، الجد الأول للشهود فتح بشهادته (تحت الطلب) جهازا تاريخيا بامتياز: تاريخ الوشاية والقيافة و الاستعلامات بدأ مبكرا في التاريخ. الدرس الميداني الأول في هذه المهنة: الشاهد إذا كان شخصا عابرا وغير مدرب على الشهادة،هذا هو الشاهد الذي يمكنك أن تطمئن إليه. الحذر من الشاهد المحترف، المدرب على صنعة الشهادة، الذي لا يفوته أي تفصيل (مفرد تفاصيل)، هذا شاهد فيه شبهة، فهو لا يمكن أن يكون شاهدا بالصدفة،ووجوده في اللحظة الحاسمة لا بد أن يكون محسوبا ولذلك احسبها جيدا، لا تتركه يسبقنك ولتلحق به قبل أن يلحق بك،فهو واحد من اثنين:

- أولا الشاهد يكون على علم بما كان سيحدث، لنتابعه إذن بتهمة التستر على المجرم وعدم إنجاد شخص في خطر .

- ثانيا هذا الشاهد المزعوم يعلم ما هو يجاوز العلم المشروع أو الشرعي فعلمه لا يجوز.

3-  هكذا تحدث لاو تسو

"لا بأس في أن يكون المتكلم أحمقاً ما دام المستمع حكيما"

 "ما تسميه الدودة نهاية العالم يسميه غيرها فراشة"

 وإذا كان المتكلم حكيما (يعرف أنه أحمق)

ولكنه يُسَمِّي الفراشة فراشة :

4- أرسطو: لم يحدث أبدا أن وُجِدَ عبقري ليس به مس من جنون.

5- مكسيم غوركي: عندما يكون كل شيء سهلا يصبح المرء غبيا بسرعة.

6- كورت توشولسكي: ميزة الذكي أنه يستطيع التظاهر بالغباء، أما العكس فصعب جدا

7:  برنارد شو: الاحمق يظن نفسه حكيما، لكن الرجل الحكيم يعرف أنه أحمق.

8- اديث سيتول (شاعرة و ناقدة انجليزية) أنا صبور على الغباء، لكن ليس على من يفاخرون بغبائهم.(إديث سيتول شاعرة وناقدة إنجليزية )

9- أنا أتكلم... تصبحون على غباء !

النظام الذي نعيشه الآن هو أساسا انفصال بيولوجي من الحاكم و نظامه الجديد عن نظام من حكم قبله. حاكم زمانه كان حاكما لا يؤسس لنظام تكون فيه الغلبة للأنصار والمؤيدين ،يثق فيهم ويثقون فيه.(وكأننا نتحدث عن العصبية الديمقراطية) الى نظام الولاء من غير عصبية (ديها فراسك وربي كبير)

الفصل هو من مرحلة (سنوات الرصاص)... إلى مرحلة (سنوات الفلين) . هنا فصل المقال فيما بين المرحلتين من الاتصال: من مرحلة "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به..." إلى مرحلة يؤسس لها الآن، سمتها الأولى هي تعميم الغباء و انعدام المعنى. لم اقل أن السياسي الحاضر هو بالضرورة أغبى من سلفه الغابر،فأنا لا أتحدث عن الغباء كصفة وراثية كانت أو مكتسبة، ولكنني أقصد الغباء "المخدوم" كفعل مدبر بذكاء خبيث ، لإقصاء أهل الفطنة من التدبير السياسي، بل ل"تكليخ" الفعل السياسي بذاته ، فالسياسة أريد لها أن تبقى مقصورة على نادي المتخلفين ذهنيا .

الحاكم الجديد ونظريته السياسية، "الخاصة جدا" يمكن أن نشهرها هكذا: إذا عم الغباء، خف البلاء.

10- تصنيف غبي 

 الغباء نوعان : من يظن نفسه حكيما ومن يعرف نفسه انه أحمق، و هذه الفرقة هي التي نسميها الحكماء.

 هل تظن نفسك حكيما أم تعرف أنك أحمق؟

 11- خاتمة

اللَّهُمَّ لا أَسْألُكَ رَدَّ الغَباءْ ولَكِنْ أَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فيهِ.

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد القادر الهلالي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق