أضيف في 2 دجنبر 2016 الساعة 17:20

سيدة تختار الإقامة في ركام من القش بجوار منزل باشا مدينة اليوسفية


نورالدين الطويليع

 

اختارت هذه السيدة الإقامة في هذا الشارع الذي يضم منزل باشا مدينة اليوسفية, ومقر العمالة, والمحكمة الابتدائية, ومقر الجماعة، متخذة من بقايا العلب الكرتونية فراشها, ومن القطع البلاستيكية غطاء لا يسمن ولايغني ولا يقي من زمهرير البرد القارس, خصوصا بالليل, حيث تصل درجة الحرارة أحيانا إلى أقل من عشر درجات.

في دردشة قصيرة مع هذه السيدة أخبرتنا أنها تنحدر من مدينة الشماعية التي تبعد عن مدينة اليوسفية بحوالي 20 كيلومترا, وأن لها والدة تبلغ من العمر مئة سنة تعيلها بما يتفضل عليها الناس به من أموال, قبل أن تضيف بأنها ستبقى في هذا المكان لتعرف الناس بقضيتها, وكانت بوادر الاضطراب النفسي والتوتر بادية على السيدة وهي تتحدث عن أشياء ترتبط بالثأر والقتل والمحكمة وصاحبات السمو الملكي والرباط..., مما يستوجب من الجهات المسؤولة الالتفات إليها وعرضها على الجهات المختصة لعلاجها وتوفير مأوى يحفظ لها ما تبقى من كرامتها المهدورة.

يشار إلى أن مدينة اليوسفية تعج بعشرات المتشردين الذين يتخذون من زوايا الأزقة مساكن لهم, دون أن تتدخل القائمون على الشأنين المحلي والإقليمي لنقلهم إلى دور إيواء بالمدن المجاورة, مع العلم أن مدينة اليوسفية لا تتوفر على دار لإيواء العجزة وغيرهم من المتخلى عنهم الذين يتسكعون في الشوارع بالنهار، ويتخذون من أرضيتها سريرا لهم بالليل، ومن قمامة حاوياتها مائدتهم، يفرون إليها فرارا كلما أسغبهم الجوع.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق