أضيف في 29 نونبر 2016 الساعة 13:00

بعد الضجة الإعلامية، المدير الإقليمي للتعليم باليوسفية يتراجع عن هذا الخطإ الجسيم


نورالدين الطويليع

تراجع المدير الإقليمي لوزارة التربية باليوسفية عن قرار رفض تسلم الشواهد المرضية من الأساتذة المكلفين بالعمل خارج جماعاتهم, وتخلى عن الشرط الذي وضعه لتسلمها، المتمثل في وجوب المصادقة عليها مسبقا من لدن اللجنة الطبية الإقليمية, منطلقا في ذلك من فهم غريب وطريف لمنطوق المذكرة الإطار الوزارية 056*15.

ويأتي هذا التراجع بعد الضجة الإعلامية الواسعة التي آثارها قرار المدير الإقليمي الجائر والمخالف للقانون, خصوصا بعدما انتشر الخبر على الصعيد الوطني, وتناولته مختلف المواقع الإلكترونية الوطنية والمنتديات التربوية, وعبر القراء عن امتعاضهم من تدبير يقصي صاحبه النص القانوني أو يفهمه وفق مزاجه الانتقامي, ونشير في هذا السياق إلى تعليق الدكتور هشام بولنوار: "هذه القاعدة تلزم فقط من تم تكليفه خارج مؤسسته و لم يوقع محضر الالتحاق بعد، فإن التحق في اليوم الأول و أراد أن يدلي بشهادة طبية في اليوم الثاني فلا يتوجب عليه أن تكون الشهادة مقرونة بفحص طبي مضاد. و للإدارة الحق في أن تجري مراقبة إدارية أو طبية أو هما معا، و في حالة رفض الإدارة تسلم الشهادة الطبية بعد الالتحاق فذلك خطأ إداري جسيم و تعسف في استعمال السلطة".

وبدورهم لم يمر الفاعلون النقابيون بالإقليم على هذا التصرف الغريب للمدير الإقليمي مرور الكرام، حيث أجمعوا بمختلف حساسياتهم على إدانة هذا السلوك الانتقامي الذي يميز بين الأساتذة المستقرين وزملائهم المكلفين خارج جماعاتهم الأصلية، ودعوا المسؤول التربوي الأول عن الإقليم إلى مراجعة أوراقه واستشارة أهل الخبرة قبل الإقدام على خطوات متسرعة لا تسيء إلى شخصه فقط، وإنما إلى المنظومة التربوية ككل.

بدورهم استغرب مسؤولو قطاع الصحة من هذا الإجراء، مؤكدين غرابته وحياده عن مضمون الدورية المشتركة بين وزارتي الصحة والتربية الوطنية التي تربط حدود تدخل اللجنة الطبية الإقليمية في القيام بالفحص المضاد، وليس في المصادقة المسبقة على الشواهد المرضية.

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق