أضيف في 22 نونبر 2016 الساعة 12:55

من مدرسة لمادة اللغة العربية مكلفة بتدريس الاجتماعيات إلى السيد المدير الإقليمي باليوسفية.


نورالدين الطويليع

السيد المدير الإقليمي، لست وسيلة لسد الفراغ, ولست أداة لرتق رقع منظومة تربوية إقليمية اتسع خرقها, ولست مجرد رقم تأجير قابل لأن يوزع على كل المواد كما اتفق، أنا مدرسة للغة العربية حاصلة على الإجازة في اللغة العربية وآدابها, ومتخرجة من المركز التربوي الجهوي, تخصص اللغة العربية, ولن أكون مدلسة ولا متواطئة لأقوم بوظيفة إقفال أفواه آباء وتلاميذ يطالبون بحقهم في تلقي دروس مادة الاجتماعيات.

لن أستنسخ دروس مادة الاجتماعيات وأمليها على التلاميذ, ثم أنهي الحصة وقد خرجت وإياهم منها كما دخلنا.., لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن ألعب دورا هذه سماته, ولن يسمح لي ضميري التربوي بذلك.

أذكركم, إن كنتم نسيتم, أنني راسلتكم فور توصلي بتكليف مادة الاجتماعيات بمدينة الشماعية التي تبعد عن مدينتي بأزيد من عشرين كيلومترا, بأنني لا أمانع في الخضوع لقرار إداري, وأحطتكم علما بأنني من الناحية التربوية لا أملك الآليات الديداكتيكية والإجرائية لتدريس مادة الاجتماعيات, وهي المراسلة التي رميتموها في سلة المهملات, ولم تكلفوا أنفسكم عناء الإجابة عنها, أو البحث عن سبل مساعدتي للخروج من مأزق وضعتموني فيه, واكتفيتم بالتفرج عليه, غير آبهين بمعاناتي النفسية جراء تحميلي ما لا طاقة لي به, وحملي هَمَّ تلامذة يراد مني لعب دور حراستهم أو تدريسهم بما اتفق, بعيدا عن الأعراف التربوية, وعن واجب احترام المتعلم, واحترام المادة التعليمية.

أسائلكم السيد المدير: هل اطلعتم على مراسلتي إليكم بتاريخ 29 أكتوبر 2016, المسجلة تحت رقم 16 - 27؟, سواء عليكم أطلعتم أم لم تتطلعوا, لا بأس أن أذكركم ببعض سطورها:"أحيطكم علما...أنني لا أمتلك مؤهلات تدريس هذه المادة (الاجتماعيات), خصوصا فيما يتعلق بجوانبها التقنية...وبناء على ما تقدم, وإذا لم يكن لديكم أي مانع من تسلمي لهذه المهمة في ظل هذه المعيقات والإكراهات, فإنني مستعدة لتسلم تكليفكم والالتحاق بمؤسسة التكليف".

كما أسائلكم إن كنتم قد اطلعتم على مراسلة أخرى موجهة لشخصكم بتاريخ 14 نونبر 2016, تحت رقم 16- 91, وهي المراسلة التي أخبرتكم من خلالها بعجزي عن تدريس مادة الاجتماعيات, وبأنني استحضارا لحق المتعلم في المعلومة الصحيحة التي تحتاج إلى مدرس متخصص يتوفر على تكوين أكاديمي وتربوي وديداكتيكي في مادته, وبأنني تفاديا لوضع الفراغ, أو للضحك على المتعلم بتمثيل دور مدرس المادة والإساءة إليه بطرق وأساليب لا تخرج عن نطاق الإملاء والتلقين...أخبرتكم لكل هذا أنني أدرس تلاميذي مادة اللغة العربية عوض مادة الاجتماعيات, لأنني واثقة من معلوماتي اللغوية والأدبية, ولن أشعر بوخز الضمير وأنا أطلب منهم تدوين معلومات في الجغرافيا مثلا، أنا شخصيا غير واثقة من صحتها.

السيد المدير, إن توصلت بهاتين المراسلتين, إضافة إلى مراسلة أخرى في ذات السياق بتاريخ 17نونبر 2016, ولذت بالصمت, ومنعت نفسك, وأنت المسؤول التربوي الأول عن الإقليم, من التدخل لحل المشكل, فهذه مصيبة تنم عن استخفاف لا معنى له برجال ونساء التعليم, وإن كنت لم تطلع على هذه المراسلات فالمصيبة أعظم.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق