أضيف في 18 نونبر 2016 الساعة 12:41

محاكمة معطلي اليوسفية والخطأ ما قبل الأخير


نورالدين الطويليع

وأنا أطلع على الحكم الصادر في حق رئيس فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين باليوسفية السيد حسني بلعكري, قفزت إلى ذهني قولة جاكي مايسون "النصر يذهب للاعب الذي يرتكب الخطأ قبل الأخير".

هذه التي, إن صح أن تعتبر هزيمة, لم ينتصر فيها السيدان محمد القادري, ومحمد بوريات, لأنهما وباقي أعضاء جمعية المعطلين لعبا المباراة الأخيرة الخطأ التي ذهب نصرها لمن سعرها, ولمن يعود له فضل تهييء ظروف انعقادها, بمعنى آخر, إذا بحثنا عن أسباب نزول المشكل, فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نلغي جريمة بيع وهم ما يسمى بالأكشاك للمعطلين, وأن نسقطها من حساب الربح والخسارة, كفائض قيمة فجر منسوب الغضب وخلق جوا من الاحتقان والتوتر, يعتبر الطرفان المعنيان بالدعوى القضائية ضحيته عن جدارة وامتياز, في حين أن المنتصر هو مرتكب خطإ ماقبل النازلة ومهيء ظروفها.

الخطأ ما قبل الأخير هاهنا هو رهن حياة شباب معطل لسنوات بمشروع وهمي, تحكمت فيه أهواء رئيس المجلس الحضري لمدينة اليوسفية السابق, وشاركت فيه السلطة المحلية, ممثلة بباشا المدينة السابق, مشروع هدمه سيادته بجرة قلم, بعدما بناه بجرة لسان, وشيد على ضفافه أحلاما وردية في مخيلة شباب داعبوا من خلالها رؤى وتطلعات إلى غد أفضل, ينتشلهم من جحيم البؤس والعطالة المقيت, ويؤمن لهم لقمة العيش, قبل أن يوقظوا على وقع كابوس نسف قصر أحلامهم نسفا, وهو يقول لهم: "انتهى كل شيء".

المنتصر في هذه المعركة هو من أفلت من العقاب جزاء هذه الجريمة النكراء, وانسحب بسلاسة, مخلفا ضحايا ذهبت سنوات من عمرهم هباء على وقع انتظار الذي لم يأت, والتخطيط لواقع انفلت من بين أيديهم قبل أن يتحول إلى سراب.

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق