أضيف في 10 نونبر 2016 الساعة 22:07

زوبعة في الحديقة ............ (1)


د موسى أبومحلولة

زوبعة في الحديقة ............ (1)

 

مساء اﻷحد الماضي كنت أعمل في حديقة البيت بغرض إصلاح وترتيب جانبا منها فالعمل بالحديقة أصبح تدريجيا أحد هواياتي المفضلة أجد فيه فسحة ﻹستعادة النشاط وتنشق الهواء النقي العليل والتمتع برؤية الزهور واﻷشجار وتأمل نموها وأخضرارها ربيعا وتساقط أوراقها وقت الخريف ...

كان الجو بعد ظهر يوم اﻷحد صحوا دافئا فجلست احتسي فنجان قهوتي وأتأمل سرية الحمام التي حطت دون إذن مسبق أو سابق إنذار على سطح البيت في عملية إنزال جوي غاشم منذ عام مضى وعشعشت تحت لوحات خلايا الطاقة الشمسية لتحتمي من مطر لندن وصقيعها وتوقظني كل صباح على أنغام هديلها الكلاسيكية الحزينة ...

رشفت قهوة الفنجان وتوكلت على الرحمان وأمتشقت فأسي الذي كنت قد إشتريته مند عام عندما أعدت إكتشاف مواهبي الحدائقية الفذة وقررت تنميتها وتنمية الحديقة وزراعتها فكان رفيقي ومعاوني الوحيد يوم غرست شجرتي الكرز والتين وكان معي أيضا في ذلك اليوم الحزين الذي إقتلعت فيه شجرة البرقوق الموبؤة بداء فطري عضال أصاب جدعها وأنهك فروعها فأستعصى علاجها ... 

 

إنهالت ضربات فأسي الواثقة على أرض الحديقة الطينية الصلدة دون هوادة إلى أن سمعت صوتا مريبا ولمحت بدل التراب حديدا ... فتمهلت رويدا رويدا ﻷنظر باﻷمر وأستطلع مايحدث ... كان فأسي قد أصاب جسما معدنيا صدئا مستديرا قطره من ثلاثين الى أربعين سنتيمترا يشبه عجلة معدنية قديمة غمرها الثراب وأصابتها عوامل الطبيعة القاسية ... لم آبه للأمر أول اﻷمر وواصلت الحفر حول الجسم المعدني المدفون محاوﻻ إزاحته من طريق فأسي الذي أصبح واضحا أنه يعاني ويقاسي ... وفجأة حبست أنفاسي وتوقف عن الحفر فأسي وهاجمت الظنون رأسي ... تزاحمت على مخيلتي صور وأحداث جسام فتوقفت عن العمل والكلام وهرعت إلى العم قوقل Google ﻹستشارته في اﻷمر ... فكانت المفاجأة المذهلة ....... يتبع


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : د موسى أبومحلولة

طبيب وكاتب ليبي   / مقيم في لندن , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق