أضيف في 4 نونبر 2016 الساعة 22:25

ماذا لو قال السيد السراج.....''لا'' للكاتب والسفير السابق عمر الدلال


عمر الدلال omar dallal

ماذا لو قال السيد السراج....."لا"

 

((لمحات توضيحية موضوعية عن الازمة الليبية.....تختتم باقتراح حل وسط للوصول الى وفاق وطنى فاعل))

 

مقدمة:

ساتخطى فى هذا المقال.(ما تحدثنا عنه كثيرا بعد17 فبرابر2011) من النيتو الى انتشار السلاح والجماعات والملشيات المسلحة والارهاب وانعدام الامن والامان ,والتدخل الخارجى ومعاناة الشعب الليبى من فقد ودمار وتهجير ونهب وفساد وعازة, وغياب ضرورات معيشة المواطن حتى مقارنة بافقر دول العالم.

 

سأتناول فقط:

اولا_المعوقات والمواقف "السياسية" التى عطلت اعادة بناء الدولة المدنية الديمقراطية بليبيا.

 

1_((ضعف قيادة المجلس الانتقالى, وعدم كفاءتها)) لادارة المرحلة الانتقالية ,مما ادى الى تحول الثوار الى مرتزقة ,وتغول المليشيات ,واصحاب الاجندات والارتباطات غير الوطنية,والتطرف الدينى ,وفتح.ابواب الوطن للتدخل الاجنبى فى الشؤون الليبية حتى لدول لاشأن لها.

 

2_قبول الشعب الليبى وقواه الوطنية,((لاجهاض نتائج انتخابات2012)) التى تحمس لها الشعب الليبى بكل فرح وامل ,من قبل حزب الاخوان وحلفائه, بخداع الشعب بترشيح اعضاء تابعين لهم كمستقلين , ليصبحوبعد ذلك اعضاء معهم بالمؤتمر الوطنى (للعلم قد,حصل مثل هذا بدول اخرى فحكمت المحكمة الدستورية بحل البرلمان) .وقد ترتب على هذه الاغلبية المزيفة بالؤتمر الوطنى , قرارات كارثية من اصدار قانون العزل (امام النعوش)الى العدوان على بن وليد ,وتفاقمت مشاهد الفساد والجريمة والاقتتال المتنقل , والتعطيل المتعمد لاعادة بناء الجيش والشرطة وتفعيل القضاء فعمت الشارع الليبىى مظاهرات شعبية واسعة منددة بالمؤتمر الوطنى ,فكانت وثيقة فبراير والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.

 

3_ظهورتحالف هش بين الاخوان وجماعات جهوية وتشكيلات الاسلام السياسى,تحت اسم ((فجر ليبيا)) لاستبدال صناديق الاقتراع بضناديق البارود ,رفضا لنتائج انتخابات 2014 التى هزموا بها ,وتأكيدا لعدم قبولهم للتداول السلمى على السلطة.فكان احتلال مؤسسات الدولة بالعاصمة وتدمير مطارها,واقتحام منطقة ورشفانة ,ومحاولات فاشلة للوصول الى الزنتان والهلال النفطى.بالاضافة الى اعادة احياء المؤتمر الوطنى(المنتهية ولايته)وتشكيل حكومة الانقاذ.

 

4_قبول مجلس النواب,المنتخب من الشعب , ((بالحوار)) "ند لند" مع القوى المتمردة على السلطة الشرعية ,رغم تنبيه مجلس النواب بان الحوار مجرد محاولة غربية غير جادة ,لتمرير مبادرتهم التى طرحها مندوب الامم المتحدة "طارق مترى"لتمكين الاسلام السياسى من حكم ليبيا ,دون التفات الى نتائج الانتخابات

الا ان مجلس النواب ,لم يهتم بالتنبيه الا اخر المطاف ولم يلتزم ممثليه بتوجيهاته ,فوقعوا بالاحرف الاولى على الاتفاق دون تفويض,فى 17/12/2015 رغم كل التجاوزات والاختراقات من مندوب الامم المتحدة "ليون" .الا ان مجلس النواب حاول تدارك الامر فى اجتماع25/1/2016 فوضع شرط لقبول الاتفاق وهو الغاء المادة (8).

 

ثانبا_الوضع الراهن

 

1_((مجلس النواب)) هو السلطة الشرعية المنتخبة الوحيدة ,ولايمكن لسلطة منتخبة ان تستمد شرعيتها من سلطة "معينة" والتمديد له كان على اساس "قاعدة فقهية" هى "الضرورة" معمول بها دوليا , نظرا لقصور قانون الانتخاب من حيث الجمع والمنع,فلايوجد امام المجلس اى خيار فى حالة تعذر "الاستفتاء"الا تسليم الامانة للمجلس المنتخب التالى

 

2_((عملية الكرامة))الواضح مماسبق ان الازمة الليبية سابقة لظهو الكرامة وقائدها,الا ان المغرضون لذر الرماد فى العيون ولطمس ذاكرة الشعب يحاولون اقناع الناس ,بنسبة مايجرى حليا بليبيا من صراع الى ظهور عملية الكرامة ,بينما هى انطلقت لانقاذ الشعب وحمايته من تغول الارهاب والاغتيالات والفساد والظلم ,بناء على طلب الشعب واستغاته فى مظاهرات عارمة لاعادة بناء الجيش والشرطة من امام بيت المشير خليفة حفتر ,الذى لبى النداء على حساب راحته وصحته فى سن متقدم. ومالبث مجلس النواب على اثر مظاهرات ومطالبة شعبية اخرى ان نصب المشير حفتر قائدا عاما للجيش,وفى اقل من ثلاث سنوات استطاع بمساندة ابطال وطنيين من اعادة بناء جيش قوى قهر الارهاب وهزمه .وفرض النظام العام والامن من امساعد الى بن جواد ,وامتد الى مناطق واسعة بغرب وجنوب ليبيا ,

واصبح المشير خليفة حفتر رمزا للخلاص والامل عند الشعب الليبى .ارجو الا يقول لى احد "عبادة الفرد" ,((انا اعبد الله , والله لاشريك له)), اطلعوا على التاريخ ,انظروا الى الافراد ودورهم فى بناء الدول وتحرر الشعوب و فى العلوم والاختراعات.... من اكتشف البسلين "باستير"من اخترع اول مصباح كهربائى "اديسون"من اكتشف الجاذبية "نيوتن"من قاد الحرب على الاستعمار بليبيا "عمر المختار"من قاد تحرير فيتنام "هوشى منه"من اسس المانيا "بسمارك" من وحد ايطليا "قاريبالدى"من فرض فرنسا عضوا دائما بمجلس الامن "الجنرال ديقول , ومن من...,(اعلموا انه :اى مجتمع لا يعترف بقدرة الافراد "ذكر او انثى",لايمكن له ان يتقدم ابدا).

 

وحيث انه فى كل دول العالم الديمقراطى ,((القيادة العليا)) للجيوش: تتبع لسلطة منتخبة فى بريطانيا وفرنسا وامريكا.... وعيرها, هل يتصور احد منكم ان يقبل المشير حفتر او الجيش اوالشعب ,تبعية الجيش لسلطة معينة غير منتخبة؟.

 

3_((التعديل الدستورى))بالتأكيد لايمكن توفير النصاب المطلوب للتعديل الدستورى ,قبل الغاء المادة(8) للاسباب التى ذكرناها سلفا ,ولايمكن اعتماد المجلس ولا حكومتة قبل دسترة الاتفاقية , واجراء بعض التعديلات الاخرى.

 

وبعد,,,

 

الى متى نبقى داخل هذه الدائرة الخانقة ,نماطل ونستنزف وقت شعبنا ,يعانى تحت سياط العازة والهوان والبؤس وانعدام الامن ,الى متى يتعلق شعبنا بالسراب ينتظر نتائج السفريات ومؤتمرات تضييع الوقت , الى متى نسمح للغرب بحشرنا فى زاوية ضيقة ويمنعنا من الخروج منها,الى متى ننتظر المجهول الاكثر رعبا مما نحن فيه.

 

متى نقول "لا" لخرائط طريق الغرب المغلقة ,التى لانتذكر انها حلت ازمة دولة واحدة من دول العالم من فلسطين وقبرص الى افغانستان واليمن.... وغيرها, متى نقول لهم شكر الله سعيكم نحن دولة مستقلة ذات سيادة ,نريد حل ازمتنا . بايدينا,فقط كفو عملائكم عنا .ونحن لن ننكر الجميل لاى مساعدة تقدموها لنا,بناء على طلبنا.

 

واخيرا

 

الحقيقة ان املى لم ينقطع بعد . فى وطنية السيد فائز السراج وعدد كبير من اعضاء المجلس الرئاسى , وارشحهم لاتخاذ موقفا سيخلده التاريخ لهم بانقاذهم ليبيا من مصير اقلة التقسيم وسلسة من الحروب الحدودية والتدخل الخارجى.

 

وذلك بان يتجه السيد السراج ومن يقبل معه من اعضاء المجلس الرئاسى الى التباحث تحت قبة البرلمان مع مجلس النواب ,لحل ازمة السلطة بليبيا , وهذا موقف لن يملك الغرب الا ان يقبله ,تجنبا للاحراج الدولى ,بناء على دعمه القوى المعلن للمجلس الرئاسى والسيد السراج خاصة.

 

ويتم الاتفاق على مايلى:

 

1_استمرار القيادة العليا للجيش بمجلس النواب

2_تكليف السيد فائز السراج بتشكيل حكومة وحدة وطنية ,واختيار نائبين له من اعضاء المجلس الرئاسى.

3_تشكيل مجلس استشارى للدولة, برئاسة السيد عبد الرحمن السويحلى ,وعضوية:

(ا)عضو من المجلس الاستشارى الحالى

(ب)عضوين من المجلس الاستشارى(94)

(ج)رئيس الحكومة المؤقته الحالية

(د)رئيس حكومة الانقاذ الحالية

(ه)عضوين من المؤتمر الوطنى الحالى

(و)بقية اعضاء المجلس الرئاسى الموافقين على الاتفاق المباشر.

على ان لايزيد عدد اعضاء المجلس عن (15)من بينهم الرئيس ,كل (5 أعضاء)من اقليم.

 

((من سيعترض على هذا الاتفاق ,من لجنة الحوار,عليه ان يتوجه الى ساحة الشهداء , ويعرض علينا عدد من هو يمثلهم ,مقابل اقاليم كاملة ستؤيد هذا الاتفاق))

 

(4)دعوة جميع اعضاء مجلس النواب المقاطعين الالتحاق بالمجلس,ومن يمتنع يستيدل بمن بعده بقائمة الانتخاب.

(5)دعوة رجال القضاء والنيابة للالتحاق باعمالهم

(6)دعوة جميع منتسبى الجيش والشرطة والامن الالتحاق باقرب معسكر لسكنهم

(7)تقوم القيادة العامة بالجيش بتشكيل لجان ,لضم المؤهلين المسلحين غير النظاميين ,للجيش واحالة غير الراغبين وغير المؤهلين الى الخدمة العامه لتوفير عمل او مصدر رزق.

8)يعلن رئيس مجلس النواب حالة الطوارى القسوى بكافة انحاء الوطن.

 

هذا اقتراح مختصر اتمنى ان ينال اهتمامكم

وحفظ الله ليبيا

عمر الدلال4/11/2016

omdallal@gmail.com


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير سابق   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق