أضيف في 28 أكتوبر 2016 الساعة 20:24

السيد فضيل الامين......مع الاحترام ,للكاتب والسفير السابق عمر الدلال


عمر الدلال omar dallal

السيد الفضيل الامين......مع الاحترام

يبدوا لى ان غياب الوعى بالواقع فى طرحك السياسى امر مزمن ,او انك تنهج هذا الاسلوب الهادى على امل ان الاخرين لايفقهون, ولكن انت فى الحالتين تحاول خداع البسطاء من ابناء الشعب.

ولكن لتعلم جيدا سيد الامين ,ان الله سبحانه وتعالى, كما منح ليبيا ارضا وافرة الثروات ,قد منح حتى البسطاء من شعبها ,قدرة عالية من الذكاء.وعليه يعتبرك كثيرون منهم انك على راس من ورطهم فى هذا الوفاق المزيف ونتائجه القاهرة.

لاشك بخبرتك ومتابعتك السياسية الواسعة ,تعلم,ان الحوار لم يملك من اسس الحوار الا الاسم ,وان تشكيل لجنة الحوار كانت "لملمة" ماعدا مجلس النواب والمؤتمر الوطنى ,وبعض حالات التجميل, وان وثائقه كانت قاصرة ,من الصعب تفكيك تشابكها حتى على الورق مابالك تفعيلها على الارض ,وان وصف المجلس الرئاسى"بالوفاق" مثير للسخرية,

وانت تعلم ايضا ,ان استنزاف وقت الشعب الليبى لاكثر من سنة ونصف فى مباحثات المسودات المتبادلة ,كان الهدف منه , التنفيذ المباشر عن طريق "لجنة الحوار" لمبادرة الغرب التى طرحها السيد طارق مترى سنة 2014 قبيل انتخابات 25 يونية , ورفضت ,لانها تسعى لتمكين الاسلام السياسى للحكم بليبيا ,ايا كانت نتائج الانتخابات.

واكيد انه خطر على بالك ذات يوم ان الغرب لو اراد حل الازمة الليبية باسرع وقت ,لما سمح بالتمرد على الشرعية المنتخبة ,واحتلال مؤسسات الدولة بالعاصمة ,وقتل وتشريد الناس وما ترتب على ذلك من دمار وحروب (تتذكر انه ليلة سفر السفيرة الامريكية لم تطلق رصاصة واحدة"حتى خط ولوح"),

فانا وانت والغرب والجميع يعلم ,بان حل الازمة بليبيا ممكن ,لايتطلب الا دعم الشرعية ووقف التدخل الخارجى ورفع الحظر على تسليح الجيش , وان الشرعية عندما تملك القوة هى اقصر الطرق للوصول الى السلام (وقد شاهدنا هذا فى تحرير الهلال النفطى)

وبعد,,,

مايوصف بالاتفاق لم ينفذ لانه غير قابل للتطبيق , واضع امامك (بالاضافة الى ماسبق)بعض الاسباب الاخرى.

1_كان من وقعوا على الاتفاق بتاريخ 17/12/2015 غير مفوضين بالتوقيع من ركنى الاتفاق الاساسيين,وهما مجلس النواب والمؤتمر الوطنى السابق.

2_اندفع مجلس النواب دون حذروبحسن نية ورغبة فى الوفاق والوحدة الوطنية ,وتجاوز الاخطاء والعيوب والاختراقات على وثيقة الاتفاق وعقد جلسة 25/1/2016 ,ووضع شرطا واحدا على الموافقة على الاتفاق هو الغاء المادة (8)بالملاحق المضافة ,(التى تضع القيادة العليا للجيش ,ضمن اختصاص المجلس الرئاسى),بناء على مطلب رفعه الشعب فى مظاهراته ودفع ثمنه بالدم.

صحيح الجيش فى الدول الديمقراطية ,يتبع السلطة التنفيذية ,ولكنها سلطات جاءت عن طريق الانتخابات ,مثل بريطانيا وفرنسا وامريكا... ,اما فى حالتنا الانتقالية السلطة الوحيدة المنتخبة من الشعب هى مجلس النواب ,ولايمكن ان يتنازل عن امانة . قيادة الجيش الى سلطة معينة , لايعرف الشعب حتى كيف جاءت.

عليه فانه بعدم تنفيذ "الشرط" بالغاء المادة(8) تصبح موافقة مجلس النواب على الاتفاقية كأن لم تكن.وفى الوقت نفسه ,لا احد يستطيع ان يفرض على النواب منح النصاب لدسترة الاتفاقية وتعديل الدستور.

3_مجلس النواب نال شرعيته بانتخابات نزيهه اعترف بها العالم ,والتمديد له كان بناء على"قاعدة فقهية" هى ((الضرورة)) لقصور قانون الانتخاب عن تقديم اى خيار اخر فى حالة تعذر الاستفتاء,الا تسليم السلطة للشرعية المنتخبة القادمة.

اننى ارى انه مثير للخجل ان يشير الاتفاق المزعوم الى ان شرعية مجلس النواب الحالية ,تعود اليه.

واخيرا

اناسبق وان اشرت فى رسائلى المنشورة ,ان الشرعية فى الدول المستقلة لاتجلب من الخارج ,ان الشرعية التى تاتى من الخارج هى شرعية الاستعمار فقط,

واقترحت على السيد السراج مبكرا,اختصارا للوقت على معاناة الشعب ان يتوجه الى قبة البرلمان بطبرق ,مع من يوافق معه من اعضاء المجلس , لمعالجة عيوب الاتفاق وقصوره, وعقد اتفاق مباشر مع مجلس النواب (كدولة مستقلة ذات سيادة) فعلا دون رجوع الى لجنة الحوار ولامندوب الامم المتحدة.

ثم ترسل التعديلات الرسمية على الاتفاق الى الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن...وغيرهم.

وحفظ الله ليبيا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمر الدلال27/10/2016


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير متقاعد   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق