أضيف في 14 أكتوبر 2016 الساعة 18:01

موروثنا الثقافي بين جهل المواطن وعبث المسئول


ناصر سالم المقرحي

موروثنا الثقافي بين جهل المواطن وعبث المسئول

مساء الخميس الماضي الموافق للثالث عشر من الشهر الجاري كان الموعد الأستثنائي لنشاط اصدقاء دار حسن الفقيه حسن , أما لِماذا استثنائياً فلأنَ اصدقاء الدار أعتادوا إقامة نشاط واحد الثلاثاء الأول من كل شهر , وهذه المحاضرة تعد النشاط الثاني خلال هذا الشهر حيثُ سبقتها محاضرة بداية الشهر تناولت فيها الأستاذة عزة الشحاتي , ماضي وحاضر ومستقبل مدرسة الفنون والصنائع , وحيثُ أنَ موضوع محاضرتنا اليوم والتي حملت عنوان " موروثنا الثقافي بين جهل المواطن وعبث المسئول " ذو طبيعة مُلِحة وعاجلة من حيث التوقيت والأهمية مما اضطر الأصدقاء إلى برمجة المحاضرة ورعايتها والأشراف عليها .

البداية كانت مع الأستاذ رضا بن موسى أحد أصدقاء الدار الذي افتتح النشاط بالإعلان عن المنشط القادم للمجموعة والمتمثل في محاضر للأستاذة أسماء الاسطى بعنوان " الصحافة العامية في ليبيا " , ومن ثم قام بتقديم الأستاذ الباحث رمضان امحمد الشيباني , والذي علِمنا من خلال التقديم المقتضب أنهُ حاصل على ليسانس دراسات وأبحاث تاريخية وبكالوريوس من جامعة روما ودبلوم عالي من أحد المعاهد الإيطالية المختصة في علم الآثار , وأنهُ انخرطَ في عدة دروات تخصصية ومثَّلَ ليبيا في العديد من المحافل الدولية , إلى جانب نشاطاته المكثفة في إطار عمله بمصلحة الآثار .

أنتقل بعد ذلك مكبر الصوت إلى الأستاذ رمضان الشيباني الذي أشار في بداية محاضرته إلى القرار الذي اتخذته منظمة اليونيسكو في الرابع عشر من يوليو الماضي في اجتماع لجنة التراث العالمي في اسطانبول في ظل غياب أي تمثيل لليبيا بخصوص ترشيح خمس مواقع أثرية ليبية تمهيداً لشطبها من لائحة المواقع المشمولة بالحماية الدولية وما قد يترتب عن هذا القرار من عواقب وخيمة تعود على الموروث الأثري والثقافي الليبي بالخسارة المادية والمعنوية .

وبواسطة جهاز العرض المرئي قام الباحث بعرض خارطة لليبيا توضح أمكنة هذه المواقع المهددة وتشمل مدينة لبدة الأثرية وموقع الديناصورات ومدينة شحات الأثرية وغدامس على سبيل المثال لا الحصر .

ثمَ عرَّجَ الباحث من خلال عقده لمقارنة ما بين أثار كل من ليبيا ولبنان لتوضيح الجدوى الأقتصادية للآثار القديمة , حيث زار الآثار الليبية في إحدى السنوات الماضية قبل ثورة السابع عشر من فبراير حوالى 34000 سائح فيما زار الآثار اللبنانية في ذات العام 113300 سائح وكان إيراد ليبيا السياحي تقريباً 1700000 دولار وإيراد لبنان من ذات النشاط 8 مليار دولار , الأمر الذي يدل على جدوى الإستثمار في هذا المجال , خاصة وأن ليبيا تمتلك أضعاف ما يمتلكه لبنان من آثار متنوعة ومتوزعة على كامل تراب ليبيا وفي عمق بحرها .

ودائماً بالأستعانة بجهاز لعرض المرئي بيَّنَ الباحث واستعرض بعض الأسباب التي تؤثر في اتخاذ المنظمة لقرار الشطب , والتي يأتي في مقدمتها حالة الأنقسام السياسي التي تعيشها الدولة وعدم وجود سلطة مركزية يتم التواصل والتنسيق معها من قِبل المنظمة العالمية لإبعاد الأخطار المحتملة على الآثار الليبية المهددة بالنهب والتخريب والعبث نتيجة الجهل بقيمتها والجشع من قِبل البعض مِمن لا تمثل لهم قضية الهوية والأنتماء والتاريخ شيئاً . تطرَّقَ الباحث إثر هذا الشرح المستفيض للحديث عن الأخطار التي تنقسم بحسب التصنيف العالمي إلى أخطار أكيدة مثل تشويه الأثر وفقدانه لِدِلالاته الثقافية , والأخطار المحتملة أو الغير أكيدة والتي تشمل إلى جانب عدم اتِباع سياسة رشيدة للمحافظة على الآثار التدخلات التي تحدث من خلال المشاريع الحضرية فتقوم بتشويه الآثار والتغييرات التدريجية في الآثار والتي تحدث نتيجة العوامل الجيولوجية واحتمال نشوب الصراعات العسكرية وسيطرة الجماعات المسلحة على المواقع , وهي الذريعة التي استندت عليها المنظمة في اتخاذ قرار الترشيح للشطب والأستبعاد , وهو القرار الذي سيتم تداوله لاحقاً بعد عدة أشهًر للبث فيه ما لم يتم تدارك الأمر من الجهات المسئولة التي وكما اتضح من خلال المحاضرة أنها لا علم لديها بهذا القرار من الأساس .

لاحِقاً تحدث الباحث عن الأخطار التي يمكن أن تتهدد الآثار والتي انقسمت بدورها إلى قسمين أو شطرين يتعلق الشطر الأول بالأخطار الطبيعية المتمثلة في تأثيرات عوامل التعرية والكوارث الطبيعية والشطر الآخر المتعلق بالأخطار التي يمكن أن يُحدِثها الإنسان مثل النهب والسرقة والتشويه والتخريب المتعمد وغير المتعمد نتيجة الجهل وقلة الوعي , وغيرها من الأخطار التي يمكن توقعها .

ثمَ شددَ الباحث على ضرورة الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي لا يخص الليبيين فقط بل الإنسانية جمعاء والأجيال الليبية القادمة التي ستُساءلنا عما فعلناه للحفاظ على هذا الموروث الغني وبالغ الأهمية نظراً لغزارته وتنوعه وثراء دلالاته الثقافية والتاريخية واحتواءه لجميع العصور والحضارات التي قامت فوق أرض ليبيا التي تعد من الدول الغنية بالآثار وهو الأمتياز الذي لا تحظى به الكثير من الدول الأخرى وتتمنى فقط الحصول على جزء يسير مما تمتلكه ليبيا بل ان البعض يحسدنا على هذه الثروة .

ودائما باستخدام آلة عرض الصور ولشرح مدى القصور والتقصير من قِبل الليبيين عامة والمؤسسة المسئولة خاصة , قام الباحث بعرض العديد من المواقع الأثرية المسجلة رسميا والمتوزعة هنا وهناك والتي تعرضت للتدمير والتخريب تارة بشكل متعمد وتارة نتيجة الجهل والجشع إذ تعرضَ موقع أرتيمس وهو موقع أثري مهم يقع شرق ليبيا للمسح والمحو بالكامل ما بين عامي 2012 و2015 .

أيضاً تحدث عن الحرم الأثري بمدينة شحات المهدد بزحف البناء العشوائي عليه الأمر الذي يؤثر فيه كأثر تاريخي ويقلل من قيمته الثقافية ويشوهه , وهذا الأمر ينطبق على الكثير من المواقع الليبية المعرضة للأعتداء , ليس من قِبل الغرباء والبعيدين بل من أقرب الناس لها , من جيرانها وأهل المدينة ذاتها الذين كان يفترض أن يكونوا أكثر وعياً بأهميتها واشد حرصا عليها , إذ أنَ أحد مقاييس ومعايير تقدم الأمم والشعوب هو مدى احترامها لثقافتها وتراثها المادي والمعنوي .

وأوضح الباحث رمضان الشيباني بالصور الجوية تالياً كيف أنَ مدينة قديمة تم مسحها من على وجه الأرض العام 1998 في سوكنة ورأينا بالصور قبل الهدم وبعده كيف أن مكان المدينة أصبح مجرد بقعة جرداء لا حياة فيها الامر الذي يبعث عل الأسى والحزن في النفس جراء هذا التفريط في الثروات الأثرية والأستهتار بهذا الموروث الذي يشكل ثروة مادية ومعرفية لليبيا والذي للأسف لا نستطيع الحفاظ عليه كما يجب .

وكذلك جريمة العبث بالسد الذي بناه الرومان لوقف سيل الوادي في لبدة , والذي أُزيل مؤخراً وبُنيت مكانه عدة بيوت ومحلات , هذا عدا عن الخربشات والكتابة على الآثار بالطلاء ووجود لافتة في أحد المواقع تعلن عن بيع أراضي وغيره من التجاوزات المُشينة , وقيام بعض المتهورين الذين لا يحملون أدنى شعور بالمسئولية بدحرجة بعض الأعمدة من علو شاهق ما أدى إلى سقوطها وتكسرها وتصدعها . وعرض الباحث الذي وكما يبدو أنهُ بدل مجهوداً كبيراً في إعداد المحاضرة , عرض بالصور مواقع في مناطق وادي الربيع وجادو تعرضت كغيرها من المواقع للإزالة من أجل استغلال أماكنها لغرض بناء محلات تجارية ومشاريع اقتصادية , رغم أنَ أهميتها لا تُقدر بثمن , ويتم هذا العبث والتعدي على الهوية الليبية من قبل الليبيين أنفسهم في غياب شبه تام للدولة ممثلة في أجهزتها الضبطية وفي غياب مؤسسات المجتمع المدني وفي غياب المواطن الواعي الذي يُعول عليهِ كثيراً في عملية الحفاظ على هذا الموروث .

واستعرض الباحث عينة من المساجد والأضرحة التي تعرضت للتدمير في إشارة إلى مسجد أحمد باشا وتدارك الأمر من قبل بعض المخلصين في مصلحة الآثار لتفكيك منبر جامع قرجي ونقله إلى مكان آمن صوناً لهُ من ذات المصير الذي لاقتهُ بعض المنابر والشواهد , والأمر يتجاوز ذلك إذ لاقت الأضرحة في مدينة زويلة ودرنة وغيرها من المدن ما لاقتهُ الأضرحة الواقعة بالقرب من مسجد سيدي الشعاب من مصير الهدم والتسوية بالأرض ,

وهذهِ زوارة أيضاً يتم فيها الأعتداء على أحد المواقع أو المستوطنات الأثرية بشكل سافر ويتم طمسه مع أنهُ يحتوي على آثار فخارية تعد من أرقى ما تم العثور عليه حتى الآن, ما يدل على رُقي وازدِهار هذه المدينة في عصر من العصور القديمة , وتقع هذه المستوطنة في أبي كماش تحديدا كما أشار الباحث الذي رصدَ ووثقَ من خلال الزيارة الميدانية جُل هذه الخروقات والتصرفات الغير قانونية .

وفي وادي الربيع وفي سفيط بمنطقة القلعة الواقعة بجبل نفوسة تم تسوية مواقع أثرية بالأرض وتم العبث بها إلى حد تضييع بعض المعطيات التاريخية والثقافية التي كان يمكن الحصول عليها إذا ما تم التعامل مع هذه المواقع وفقا للأسس العلمية المتبعة .

وعرض الباحث بعض الصور الأُخرى التي تنم على وتفضح جهل ولا مبالاة البعض إزاء موضوع الهوية بتركهم للأغنام المملوكة لهم بالرعي داخل المواقع الأثرية , ولا شك في أن هذا التصرف يعد استهتارا وعدم شعور بالمسئولية . كل هذا العبث والعشوائية والتدمير – بحسب الباحث الذي لم يدخر وسعا في توضيح الصورة بالكامل للأثار الليبية اليوم والتي يتعذر حصرها وتوثيقها نظرا لغزارتها وتباعدها وانتشارها في أماكن متفرقة – كل هذا العبث يخضع لمراقبة منظمة اليونيسكو بوسائلها العديدة الني تمتلكها وهو الشيء الذي سيتم الأستناد إليه في صياغة أي قرار يتعلق بليبيا مستقبلاً , ويصل العبث واللا مبالاة في ليبيا اليوم إلى تدشين صفحات ومواقع على الفيس بوك وغيره لعرض وبيع الآثار المنهوبة والمسروقة , والذي للأسف يتم بعض الأحيان على أيدي أُناس متخصصين في هذا المجال ممن يفترض بهم حمايتها لأن طريقة التصوير والعرض في الفضاء الإلكتروني لا تنم إلا عن خبرة ودِراية , حيثُ عرض الباحث صورة لعدد اثنان من الجرار الفخارية القديمة التي تحتوي على عملة برونزية معروضة للبيع من قبل شخص يبدو أنهُ على دراية وعلم ولو قليلا بعملية استخراج الكنز وحفظه , إذ وضع ملعقة إزالة التربة بقرب الجرتين في الصورة لتوضيح حجمهما الفعلي وهو الشيء الذي لا ينتبه له الشخص العادي الذي لا يمتلك معرفة بقيمة الأثر , هذا ما أستثنينا القيمة المالية ,

وتحدث المُحاضر عن عدد أربعة تماثيل هُرِبت إلى كل من سويسرا وبريطانيا وجاري العمل على استرداد الثلاثة الأولى واسترجاع التمثال الرابع بعد صدور حكم قضائي يقضي بذلك , كما تحدث عن فرضية وجود عصابة منظمة لسرقة الآثار بالتواطؤ مع بعض ضعاف النفوس من الليبيين , ذلك أنَ هذه التماثيل مثلا لا يمكن تهريبها خفية لأن وزنها ثقيل وحجمها يقارب الحجم الطبيعي لجسم للإنسان ما لم يتم مساعدة المهربين من داخل ليبيا , ولأن أغلب المهربين أجانب , يتعذر بل يستحيل إتمام العملية بنجاح ولهذا يعول الباحث كثيرا على وعي المواطن بالدرجة الأولى .

علماً بأن التماثيل التي نتحدث عنها نادرة ولا تتوفر إلا في ليبيا , ووجد الباحث الحديث عن التهريب للخارج فرصة للتذكير باقتراح فرنسا مؤخرا بنقل الآثار المهددة في كل من ليبيا والعراق واليمن إلى الخارج لحمايتها .

وبينت بعض الصور الملتقطة لأحد الكهوف التي استُخرِجت منها مكتشفات مهمة مثل آلة موسيقية وفك سفلي لجمجمة تعودان إلى عصور ما قبل التاريخ , ويعد هذا الكهف من أهم الكهوف الموجودة بشمال أفريقيا , بينت الصور أن الكهف تحول إلى حضيرة للأبقار الخاصة بأحد المواطنين من سكان المنطقة .

كما عرض الباحث صورا وتحدث عنها , لبعض اللوحات الفسيفسائية التي تشوهت بفعل النباتات التي اقتلعت بعض تفاصيلها وشوهتها منوها إلى سهولة الحفاظ على الأثار من مثل هذه الأخطار التي يمكن التعامل معها حال نشوءها ولا تتطلب إلا المتابعة المستمرة واليومية من قبل الحراس والباحثين المتواجدين بالقرب من المواقع المعرضة لمثل هذه الاخطار , وعُرِضت صورا لأرضية المسرح الروماني الغارقة في مياه الأمطار والأعمدة المكسورة بإحدى الكنائس شرق ليبيا وصورا عدة لمواقع بمدينة بني وليد طالتها يد العبث وصور الأعتداء على الأسقُف والأعمدة الخشبية لبعض الدور الأثرية في مناطق الجبل الغربي أو جبل نفوسة لاستعمالها كحطب لطبخ الشاي وطهو الخبز في الأفران الفخارية , ولم ينسى الباحث أن يعرض صورا للخربشات الغير مسئولة بالطلاء على الآثار والجدران في شحات وصبراتة والكهوف الواقعة أقصي الجنوب الليبي والتي تكفلت العوامل الطبيعية من رياح وأشعة شمس وحرارة عالية بإزالة البعض منها وطمسها فيما بقي البعض الآخر واضحا لا سيما تلك التي وُضِعت على الجدران الداخلية للكهوف في الظل والبعيدة عن العوامل الطبيعية التي أشرنا إليها .

أيضا نبَّهَ الباحث إلى أهمية النقوش على الألواح الحجرية الموجودة بمنطقة العوينات والتي يبلغ عددها تقريبا الثلاثون ألف حجارة والمعرضة أيضا للسرقة نظراً لسهولة نقلها وإخفائها , وأشار الباحث إلى مجهودات أهالي مدينة غدامس الذين وبدافع حبهم لمدينتهم حافظوا عليها وإلى حد كبير من الأخطار , لا سيما الطبيعية .

وخصَّ المومياء الليبية التي عُثِرَ عليها بمنطقة الجغبوب بصور وتعليقات موسعة تُبين أهميتها والمخاطر التي تواجهها , إذ أن المومياء تعتبر أقدم مومياء تم اكتشافها حتى الآن وهي الأقدم حتى من المومياءات الفرعونية وتختلف عنها تماماً بطريقة تحنيطها وهي ليبية مائة بالمائة بحسب البحوث التي أٌجريت عليها وليست مصرية كما يشاع ويروج البعض , إذ يعود تاريخ تحنيطها إلى حوالي ال 5600 سنة , ما يُرجح فرضية هجرة الليبيين إلى حوض نهر النيل بعد الجفاف العظيم ونقلهم لخبراتهم في التحنيط إلى الفراعنة فيما بعد , والمومياء اليوم تواجه تهديد حقيقي وتحتاج إلى تدخل عاجل لترميمها قبل أن تصبح رميم .

وأخيرا تناول الباحث في محاضرته التوعوية القيمة ما عُرِفَ بكنز بنغازي الذي هو عبارة عن حوالى ال10000 قطعة نقدية أثرية تمت سرقتها من قِبل مجهولين من المصرف التجاري الوطني , هذا الكنز الذي اكتشفه الإيطاليون أبان غزوهم لليبيا ونقلوه معهم بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية إلى إيطاليا أين استقر أخيرا عند جندي أو عسكري إيطالي الذي احتفظ به وتنقل به بين عدة مدن إيطالية قبل أن تستقر الأوضاع السياسية هناك ومن ثم يقوم بتسليمه للسلطات الإيطالية آنذاك والتي بدورها قامت بتسليمه إلى ليبيا لينتهي به الأمر إلى سرقته من قبل الليبيين للأسف .

وليعلن المُحاضر بعد هذه النقطة مباشرة انتهاء المحاضرة ويُفتح باب الأسئلة والتعقيبات من الجمهور , حيثُ تقدم كل من الأساتذة , حسن البرغثي وأسماء الأسطى و مراد الهوني و حواء بن كاطو و لؤي بوهروس و أنتصار عريبي و محمد أبو عبود و فاضل السويتي و فرج التلاوي بعدة ملاحظات وأسئلة تكفل الباحث لاحِقاً بتوضيحها والرد عليها بشكل مختصر نظراً لتجاوز المحاضرة لزمنها المقرر , حيثُ امتدت إلى ما يقارب الساعتين بدلا مما هو مقررا لها , ليستلم بعد ذلك الأستاذ رضا بن موسى مكبر الصوت ويعلن عن نشاط الأصدقاء المبرمج للشهر القادم والذي يوافق الأول من شهر نوفمبر المقبل .

هذا وتكتسب المحاضرة أهميتها من كونها قابلة للقراءة من عدة وجوه , إذ هي صرخة استغاثة في الأساس ورسالة تنبيه للمواطن والمسئول ووسيلة للتوعية , وهي من جهة أخرى تعريف وافي بالمخزون الأثري العظيم الذي تنطوي عليه ليبيا في برها وبحرها , وهي إلى ذلك دعوة لاستثمار هذه الثروة و الحفاظ عليها كونها أرث عالمي في الأساس يهم البشرية كافة كما يهم الأجيال الليبية القادمة .

*********

ناصر سالم المقرحي

 

 

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : ناصر سالم المقرحي

محاسب   / طرابلس , ليبيا

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق