أضيف في 4 أكتوبر 2016 الساعة 05:37

ليبيا.....والبالونات المريبة ,للكاتب السفير السابق عمر الدلال


عمر الدلال omar dallal

ليبيا..... والبالونات المريبة

اسمحوا لى ان اكتب فى هذا المقال رؤية, ما كنت لانشرها ,دون محاصرة السفن الغربية الحربية للشواطئ الليبية تحت اسم "صوفيا"والحديث عن غرف عمليات ايطالية ليبية وقوات ايطالية على الارض وطائرات الافريكوم فى الجو.ومشاهدة بالونات كوبلار والرئيس المجرى "الحمراء"حول ليبيا والهجرة غير الشرعية واستقرارها بليبيا او توطينها.وانا متأكد ان هؤلاء الساسة عندما يصرحون حول هذه القضايا الحساسة التى تمس السيادة لايتحدثون من فراغ ,بل يطلقون بالونات اختبار وتمهيد متفق عليها بين الدول المعنية.

ونحن نعلم جميعا اهمية موقع ليبيا فى قلب العالم بمساحة شاسعة تفصل بين اوربا ودول افريقيا بساحل ممتد على البحر الابيض بحوالى الفى كيلومتر ,وتقسم بين مشرق ومغرب الوطن العربى , بمساحة تقارب الفى مليون كيلومتر.

ونعلم ايضا ان هذه الارض الواسعة التى حافظ عليها اجدادنا, دون امكانيات لاستثمارها, هى وفيرة الثروة ,فبالاضافة للنفط والغاز والماء بها المعادن بانواعها حتى الذهب ,وبها مجال واسع لاسغلال الطاقة المتجددة من الشمس والرياح, والثروات بليبيا لاتحصى ولاتعد ,حتى الرمال ثروة,والسياحة ثروة والاثار ثروة وطرق المواصلات البرية والجوية ثروة وتجارة الترانزيت ثروة ,....ولكن نحن الليبين اكتفينا بالنفط ووضعنا رجل على رجل وقلنا "القناعة كنز لايفنى" ولكن العقل الغربى الحديث لايؤمن بهذه الاقوال البالية ,وعينه على كل ماذكرت من معطيات.

ونعلم ان ليبيا جاذبة للاطماع الدولية تاريخيا من عصر الامبراطوريات ,لاتوجد امبراطورية من امبراطوريات المتوسط الاوحكمتها,وفى العصر الحديث ,فكر الغرب قبل اقامة دولة لليهود بفلسطين فى جزء من ليبيا موطنا لها .وكانت ايطاليا قد خططت لاقامة ( 5)مليون مستوطن ايطالى بمنطقة واحدة بليبيا (رأت انها تحقق لهم الاكتفاء الذاتى قبل حتى اكتشاف النفط).

وبعد,,,,,

كانت دول الغرب تستنزف ثروات الشعوب عن طريق الاستعمار المباشر ,ولكن بعد الحرب العالمية الثانية وانطلاق ثورات التحرر الوطنى ,وجدت ان الافضل والاقل كلفة ان تطول ثروات الدول المتخلفة عن طريق حكام محليين يخضعون لنفوذها ,بتمكينهم من الحكم واستمرارهم وحمايتهم ,وهذا مايسمى اليوم بالاستعمار الجديد.

وعليه,,,,,

فالغرب وعينه على ثروات ليبيا واستثمارها , وموقعها والامكانيات العديدة المتاحة به خاصة فى حل مشكلة الهجرة غير الشرعية على اوربا,واهداف اخرى اقليمية بدول الجوار خاصة مصر,واخرى دولية (لسنا بصدد الحديث فيهما).

يصر وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وايطاليا ,ان تٌحكم ليبيا بعد فبراير بسلطة خاضعة لنفوذها,مهما كانت صعوبات الوصول الى ذلك,فهم يصدقون الوهم الذى تشكل فى عقولهم اثناء اجتماعاتهم ولقاءاتهم بالشخصيات الليبية الهشة الرخيصة وملاحظاتهم عن بعض الليبين المرفهين الذين لايمثلون الاغلبية الوطنية الصادقة من الشعب ويصدقون بان الشعب الليبى سيقبل الخضوع لرغباتهم وارادتهم ,باستنزاف وقته فى الحوارات والاجتماعات واستمرارتجويعه ومعانته المعيشية المريرة, وينسون ان الشعب الليبى هو من قاوم الفاشت الطغاة ومعتقلاتهم لاكثر من عشرين سنة وهو يردد "نحن ننتصر او نموت".

والغرب اعلنها صريحة فى مبادرة (مترى) سنة2014 قبل انتخابات يونية ,بانه يريد تمكين الاسلام السياسى من الحكم فى ليبيا مهما كانت نتائج الانتخابات ,والاسباب عديدة لاعلان هذا الطلب (لسنا بصددها الان) ولكن الاهم هنا انه ضامن لولائهم له ,وهم معروفين ببعدهم عن حب الارض كوطن فالوطنية لامكان لها فى تاريخهم ووثائقهم , ويدعون فقط حرصهم على حماية "العقيدة" ونشرها اما الارض ,فارض الله واسعة . وهذا مدخل جيد لتوطين اجناس اخرى بليبيا ,على اساس انهم سيدّعون انهم سيعملون على ادخالهم للاسلام من قريب دون متاعب الوصول اليهم. وبذلك تتحقق احلام دول الغرب فى ليبيا ,((ثروات واستثمارات وعمالة مهاجرة رخيصة.وسلطة تأتمر بامرهم)).

اخواتى اخوتى:

لاتصدقوا ان الغرب مهتم بحل ازمة ليبيا وشعبها , لانه لو اراد ذلك ((هو يعلم)) ,انه لو رفع حظر السلاح عن الجيش, التابع للسلطة الشرعية المنتخبة بليبيا فى حربها على الارهاب والتمرد, وقفل الضوء الاخضر على عملائه للتوقف عن الدعم والتدخل فى شؤون ليبيا لتمكن الجيش الليبى الباسل بقيادته الحكيمة الشجاعة ومساندة الشعب العظيم من حل الازمة الليبية بكل جوانبها فى (6)شهور.ولوجدنا الشعب الليبى اليوم يعيش فى دولة مدنية ديمقراطية حرة فى امن ورخاء.

لاتقلقوا اخواتى اخوتى ,انتم الاقوى والنصر قادم "بسرعة البرق الخاطف"فارادة الشعب من ارادة الله"ويعوضنا الله فيما تكبدنا من شهداء وفقد ودماروسنوات قاسية خيرا.

عمر الدلال 2/10/2016


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير سابق   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق