أضيف في 3 أكتوبر 2016 الساعة 18:01


المقاطعة شيك على بياض لفائدة الرشوة الانتخابية

محمد إنفي

المقاطعة شيك على بياض لفائدة الرشوة الانتخابية

كيفما كانت مبررات المقاطعة ومهما كانت قوية تلك المبررات، فإن فائدتها لن تعود إلا على محترفي الرشوة الانتخابية. فكل صوت ينقص يقوي حظوظ المراهنين على الزبناء، سواء كن هؤلاء الزبناء عرضيين (أي الذين يبيعون أصواتهم بمقابل مادي خلال الانتخابات) أو دائمين (أي ألائك الذين يتم ضمان تبعيتهم بواسطة عمل خيري أو مساعدة اجتماعية أو غيرها من الوسائل المستعملة لاستمالة الفئات الهشة والمستضعفة).

ولفهم خطورة الوضع وسلبيات المقاطعة - خصوصا إذا علمنا أن أغلبية الذين يقاطعون الانتخابات كموقف سياسي أو كتعبير عن اليأس أو الاحتجاج أو الملل من الخطابات السياسية المبتذلة أو غير ذلك، هم من الفئات المتوسطة والمتعلمة-، نستحضر تبجح رئيس الحكومة المنتهية ولايته وتباهيه باختياره من قبل الشعب، بينما نعلم أن عدد الأصوات التي حصل عليها حزبه تتجاوز بالكاد المليون ونصف المليون صوت في الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة في بلد يقارب عدد سكانه 40 مليونا نسمة.

وبمعنى آخر، فإن المقاطعة تترك المجال مفتوحا لدكتاتورية الأقلية وتقدم شيكا على بياض للمستفيدين من الرشوة الانتخابية. ولذلك، سميت "العزوف والمقاطعة والرشوة الانتخابية، الثالوث الأخطر على البناء الديمقراطي" (انظر مقالا بنفس العنوان بصفحة "محمد إنفي" بموقع "إكسير").

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق