أضيف في 25 شتنبر 2016 الساعة 20:22

حمودة إسماعيلي : الانتخابات وديموقراطية الذكور.. الرجال يملئون اللوائح كأن النساء انقرضن


حمودة إسماعيلي

هل تعاني السياسة المغربية من العقدة الأرسطوية ؟ مؤخرا ومع حمى ترويج البرامج الانتخابية للأحزاب المغربية، يلفت الانتباه الغياب الغريب للتمثيل النسائي. وكأن السياسية تخضع لسلطة الخطاب الأرسطي، أن المرأة لا تصلح للسياسة ـ من وجهة نظر أرسطو ـ باليونان القديمة حيث معطى الجمال والثقافة مرتبط بالذكورة. إجمالا لاتصلح المرأة للسياسية فلسفيا، خذ بعين الاعتبار شوبنهاور ونيتشه، وإن أحببنا بالإمكان إضافة فرويد، حتى هايدغر أهم فلاسفة القرن العشرين (قرن العقل من جهة العلم واللاعقل من جهة السياسة) آمن بدولة يبرز فيها الفلاسفة بحضور مادي ومعنوي، وبالغالب يأخذ خياله مجموعة من الأساتذة الذكور مجتمعة كأنها تروج لحملة انتخابية يقودها مريض عقلي كهتلر.. بالرغم من تشجيعه الفكري لحنة تلميذته، إلا أن ذلك التشجيع كان يخفي تعلّقا عاطفيا.. باختصار تباً للفلاسفة !

 

يصعب، لا ليس يصعب، بل ليس بالإمكان الوثوق في خطابات ومشاريع أحزاب سياسية تنظر للمرأة نظرة دونية، تتصدر صور حملتها بدلات وربطات عنق وتسريحات عسكرية ! وماذا عن المرأة ؟ هل تصلح فقط لإعلانات الياغورت والمربى والملابس الداخلية.. هذا إن كانت تخضع لمقاييس عارضات الأزياء ! شيوخ قبائل هؤلاء وليس ممثلوا أحزاب. ثم يأتي الحديث عن الديموقراطية والمساواة وما سواها من المصطلحات التي لا يفهمها مجمل سياسيي هذا البلد، مادامت تنتج عنهم تصرفات حمقاء ورجعية كهذه !!

 

لنتأتي لمكاسب المغرب سياسيا، أي مكتسبات ؟ البطالة في ارتفاع، وليس هناك مكسب لأي دولة تتزايد فيها نسب البطالة، والمصيبة الأكبر، تقليص دور وصلاحيات النساء سياسيا، هل يحدث وتترأس حكومة المغرب امرأة ! ربما ذلك بعد اكتشاف كون آخر، وانتقال الناس للسفر عبر النجوم. فهذه العقلية القروسطية لا تبشر بالخير سياسيا.

 

إعلاميا، كلما تفتح التلفاز حول برنامج تعريفي أو حواري عن الانتخابات، تجد ممثل الحزب رجل ! أين النساء؟ ألا توجد امرأة واحدة تتحدث باسم حزب أيها المارّون بين الكلمات المتكرّرة والمتزلّفة. ديموقراطية الذكور ليست ديموقراطية، بل مجرد تجارة رجال أعمال عبر صناديق اقتراع. وتظل الحكومات الذكورية فاشلة.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حمودة إسماعيلي

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق