أضيف في 22 شتنبر 2016 الساعة 00:32

رُدّ جَيبي !


حسام الدين فكري

حسام الدين فكري...أصبحنا نلتقي في المناسبات !..أقول له من بعيد : هاي !..بكل أدب وذوق وأخلاق..فلا يكلف نفسه عناء الرد..وإنما غالباً يتركني أكلم نفسي !..وإذا تكرم وتفضل بالرد يأتي مقتضباً وقصيراً وسريعاً..كأنه لا يطيق التحدث معي !!

وصرنا نتعامل بجفاء كامل..فهو يعرف أنني سأطلب..وهو لا يريد أن يعطي..فأنا أقول : هات!..وهو يستثقل أن يقول : خُذ!..كأنني أطلب قطعه من لحمه..أو كأن طلبي نوعاً من الإهانة التي لا يتقبلها..ودائما هذا الحوار الاسبرطي بيننا..فلا يمل من الجدال أبداً..لكنني من ينتابه الزهق..فأقول له : لا أريد منك شيئاً !..وهنا فقط تنبسط أساريره وتعلو الإبتسامه وجهه ويكاد أن يقفز تاركاً البنطلون !! .

إنه جيبي أيها الساده..الذي لم يعد كالجيوب..فجأة يا أخي صارت له شخصية..ويقولك : أنا رأيي كذا !..فأصيح به : رأي إيه يا أبو رأي..إنت تعمل اللي أقولك عليه !..إنما على مين..ده كان زمان..عندما كانت الجيوب تطيع أصحابها وتسمع الكلام..إنما الآن طلعت من القمقم..حتى تصدع دماغ أهالينا..وأنت ترى الناس في الشوارع تكلم نفسها..وتظن بهم الجنون..لكنهم في الحقيقة يكلمون جيوبهم..يقوله : هات..والتاني يقول : لن أعطيك شيئاً..ولو جدع تعرف تطلع حاجة من جيبك رغما عنه !!

وبصراحة..إنني أشفق على جيبي وأتفهم ظروفه..فالأسعار نار..والغلاء يأكل كل شيء بلا هوادة..ولو أخرجت ألف جنيه من جيبك لن تراها بعد ذلك..ولن تجد منها بقية تعيدها إلى جيبك..لذلك الجيوب تجادل وتحاور وتفاوض..حتى يظل فيها شيء..ولا تبقى خاوية..فاعذروا جيوبكم..التمسوا لها الأعذار..فهي تريد مصلحتكم..لكنكم لا تدركون !!

كان الله في عون الجميع !

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حسام الدين فكري

كاتب صحفي   / cairo , مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق