أضيف في 19 شتنبر 2016 الساعة 16:49

السيناريو .....بعد ''البرق الخاطف'' للكاتب والسفير السابق عمر الدلال


عمر الدلال omar dallal

السيناريو.....بعد "البرق الخاطف"

مقدمة

اكيد ان وضع الصراع السياسى والعسكرى وموازين القوى بليبيا بعد يوم 11 سيتمبر "البرق الخاطف" قد اختلفت عم قبله ,مهما كانت مظاهر المكابرة فى وجه الحقيقة.

وان تدخلا عسكريا اجنبيا مباشرا الى جانب اى طرف من اطراف الصراع بليبيا غير وارد , فالدول الغربية قد فشلت فى الحصول من مجلس الامن حتى على قرار ادانة ضد القوات المسلحة الليبية ,فروسيا بالمرصاد وامريكا على ابواب انتخابات رئاسية.اما الدعم فكل الاطراف تتلقى دعما خارجيا.

الشعب الليبى قد وصل عنده "السيل الزبى"حتى طالت معاناته اخيرا ضرورات وسبل المعيشة البسيطة مع فشل الحكومات المتتالية من 17 فبراير. الى درجة الندم على احداث ذلك اليوم ,والنفور من مشاهدة اى مسلح غير نظامى بالشارع.

وبعد,,,,

فالسناريوهات ,لاتزيد عن اثنين رئيسيين (اذا استثنينا العشوائية القزمية التى قد تطرأ)

(السينايو الاول):

يقوم على ان "اتفاق الصخيرات" ليس منزلا ,ولاهو قيدا على سيادة الدولة الليبية ,وهو ان يتوجه السيد السراج ومن يقبل معه من اعضاء المجلس الرئاسى المقترح (ولوسريا)الى مجلس النواب بطبرق ,لعقد اتفاقية تصحيح لوثيقة الصخيرات ,بدون حضور لجنة الحوار ولا ممثل الامم المتحدة ,ولايتسرب عن المباحثات شئ ,حتى التوقيع على اتفاق التصحيح واعلانه.

ويتم التصحيح على الاسس الرئيسية التالية

1_شرعية الانتخاب ,

هى شرعية مجلس النواب وهى مستمرة والاقوى والاهم وقد مدد لمجلس النواب"للضرورة وتجنب الضرر" (وهى قاعدة فقهية)لقصور قانون الانتخابات الذى وضعة المؤتمر الوطنى (غير الجامع ولاالمانع).ولايقبل احد ان تستبدل شرعية انتخاب الشعب ,"بوثيقة اتفاق"

2_موضوع الفصل بين السلطات صحيح ,ولكن بالدول التى فيها الرئس منتخب من الشعب , او رئيس الوزراء يمثل الكتلة المنتخبة الاكبر فى البرلمان ,مثل الحال فى فرنسا والهند وبريطانيا مثلا. وعليه فالسلطات السيادية لايمكن وضعها تحت سلطة مختارة اومعينة مثل المجلس الرئاس المقترح بل مكان السلطات السيادية القانونى بكل دول العالم الديمقراطى تحت سلطة منتخبة من الشعب.و فى الحالة الليبية هى مجلس النواب.

3 _تعديل عدد و تصحيح عضوية المجلس الرئاسى بحيث يمثل الاقاليم الثلاث فعلا وبالتساوى ويتفق على لائحة اصدارقراراته بالثلثين ليتمكن من القيام بواجباته نحو الوطن و خدمة المواطنين.

4_تشكل حكومة تعتمد على الكفاءة والخبرة(وطالب الولاية لايولى)

5_يتم دسترة الاتفاق والتصحيح ,واعتماد الرئاسى والحكومة واداء اليمين الدستورى.

وبذلك تعود الدولة الليبية للوضع الطبيعى ,حكومة دستورية تخدم الشعب ,يشرع لها مجلس النواب ويحميها جيش وطنى قوى.

اما اذا رفض السينايو الاول(لاقدر الله) ,فقد تطرأ سيناريوهات قزمة تطيل فترة المعاناة وخراب الوطن,ولكن السيناريو الاساسى التالى هو.

(السينايو الثانى)

سيستهدف الجيش تحرير المؤسسات بالعاصمة طرابلس , ولن يختلف الامركثيرا عن سيناريو تحرير الحقول والموانى النفطية ,"فعملية البرق الخاطف" قد استغرق التمهيد لها اكثر من ثلاتة شهور من قبل القوات المسلحة والقوى الوطنية ,حتى تتم دون دمار ودموية,وللعلم ان الاعداد لتحرير المؤسسات بالعاصمة بدا قبل ذلك بكثير ,فالعاصمة حاليا تكاد تكون محاصرة عن بعد بقوات الجيش الوطنى.

وكل المؤشرات تفيد بان الاغلبية من المواطنين فى العاصمة سترحب بدخول الجيش كمارحب المواطنيين بالهلال النفطى.وان اغلبية قوات الجيش والشرطة بطرابلس ستنظم بل ان بعض الحماعات المسلحة ستساند ,وكثير ممن يتصدرون المشهد سيهربون. وباختصار تذكروا ازدحام ساحة الشهداء بالمرحبين ليلة 20 اغسطس2011 بينما كانت طرابلس تغص بمسيرة مليونية قبل ذلك باسبوع واحد.

واخيرا

انا ومعى كل وطنى عاقل محب نأمل ونتمنى السينايو الاول ,فالنفك قيود "الاستعمار الجديد" وننطلق معا سلميا لانقاذ ليبيا الحبيبة.

حفظ الله ليبيا

عمر الدلال17/9 /2016


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير متقاعد   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق