أضيف في 16 شتنبر 2016 الساعة 10:43

اوهام التدخل العسكرى الاجنبى ''والفصل السابع''عمر الدلال كاتب وسفير سابق


عمر الدلال omar dallal

اوهام…..التدخل الاجنبى العسكرى و”الفصل السابع”

يتصور كثير من كتابنا وسياسينا .بان الفصل السابع يعطى الحق بالتدخل العسكر ضد الدولة التى تقع تحته دون قيود واذن من مجلس الامن. لا اعلم هل هم لايعلمون فعلا,اويقصدون ايهام الشعب وتخويفه. فالعقوبات بمجلس الامن ,محددة فى مادتين (6)و(7): الاولى(6) غير ملزمة لاتقيد الدول بها ,فهى تسعى وتوصى وترى وتطلب,مثل الاعتراف “بمجلس الوفاق”بليبيا كسلطة شرعية وحيده ,ولكن لاعقوبات على الدول التى لاتلزم بذلك.(وكان الفضل فى ذلك للموقف الروسى اثناء المشاورات ,على المشروع البريطانى). اما الثانية(7) فهى ملزمة التنفيذ على الدول ,مثل الحظر الجوى على ليبيا بسبب مشكلة لوكربى ,والدول التى لاتنفذه تتعرض لعقوبات. صحيح ليبيا دخلت تحت الفصل السابع بالقرار 1970 لسنة 2011 وهو يبدا بعقوبات , مثل منع التسلح وتجميد الاموال ومنع السفر والعقوبات الدبلوماسية…..ولكنه لايرقى الى التدخل المسلح ,وهذا يتطلب اذن محدد من مجلس بعد استنفاذ السبل السلمية. ولذلك صدرالقرار 1973 لسنة 2011 باقرار الحضر الجوى على ليبيا “بكل الوسائل” وهذا القرار اعطى الدول والتحالفات الحق لتنفيذ هذا القرار عسكريا ,وتم تنفيذ القرار عن طريق حلف “النيتو” الا انه تجاوز استنادا على هذا القرار حتى اسقط النظام(فى ظروف دولية غير الظروف),. لاحظ اننا كنا تحت الفصل السابع ,بالقرار 1970 ولكن لم يتم التدخل العسكرى,الا بعد الاذن بالمهمة العسكرية بالقرار1973, وقد انتهى سريان هذا القرار بعد اعلان النيتو انتهاء المهمة ,وبقيت العقوبات غير العسكرية ,التى الغيت حسب تطور الوضع بليبيا ,فقد الغي بند حماية المدنيين وبند العقوبات الدبلوماسية وبند حركة الاموال, وغير ذلك ولم يبق بسبب عدم الاستقرار والصراع الداخلى من العقوبات سوى حظر السلاح والقيود على الاموال المجمدة والاستثمارات , لقد اتصل بى عدد من الاصدقاء,بعد عملية “البرق الخاطف”الحكيمة الموفقة الواعية, خاصة بعد بيان امريكا والدول الاوربية الخمسة ,قلقا من امكانية التدخل الاجنبى ,فاكدت لهم ان الدول الغربية لن تورط نفسها بذلك فى الظروف الدولية الراهنة من ناحية, ولايجورلها ذلك بدون قرار واذن من مجلس من ناحية اخرى ,وان الدول الاجنبية لايمكنها التدخل العسكرى فى دولة اخرى الابقرار من مجلس الامن او استنادا على المادة(51 ) من ميثاق الامم التحدة بمبررا”التهديد” او”الاتقاء” *تهديد على الدولة المتدخلة مثل الارهاب *الاتقاء من صناعة قنابل نووية اواسلحة كيماوية *انقاذ اواجلاء رعايا الدولة المتدخلة فى حالات الخطر. فالجيش الليبى ,غير متهم بالارهاب ولابصنع قنابل ذرية ولا اسلحة كيماوية. وقد اشرت لذلك بمقالى “امريكا…..تكشف عن وجهها الحقيقى”13/9/2016 وعلية اضيف اننى لااعتقد ان هناك دولة كبرى فى العالم فى الظروف الراهنة تتجراء على توريط قواتها .بين اطراف صراع فى دولة واحدة ,وحتى ان ارادت تلبية دعوة احد الاطراف فهى لاتستطيع الا بقرار موافقة من مجلس الامن اذا راى ضرورة التدخل لانه صراع داخلى. واخيرا انهى بالقول:هل يمكن لدول لم تتمكن من اصدار قرار “ادانة” بمجلس الامن ضد الجيش الليبى ,ان تحصل على موافقة من مجلس الامن للتدخل العسكرى ضده, (اوقفوا ايهام الناس بما لاتعلمون) وحفظ الله ليبيا عمر الدلال15/9/2016


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير سابق   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق