أضيف في 21 غشت 2016 الساعة 00:35

فضاء الفتح ضيفا على الإذاعة الجهوية بفاس


الحبيب عكي

فضاء الفتح ضيفا على الإذاعة الجهوية بفاس

اتصلت بنا اليوم 20 غشت 2016 على الساعة 14.15 بعد الزوال،الإذاعة الجهوية بفاس في شخص منشطها الإذاعي الشاب "الهاشمي قدوري"،في برنامجه مشكورا "نسيم الصباح"،الذي سيداع غدا على أمواج نفس الإذاعة بين 08.00 والتاسة 09.00 صباحا،وكانت محاور الحوار حول: "عيد العرش..الدلالات..الانجازات..مساهمة الجمعية في تأطير وتنمية الشباب"،شارك في نفس الحوار بالإضافة إلى عبد ربه"الحبيب عكي" كل من الأخوين"عبد العالي طلبي"** و"محمد تاجموت"** من نفس الجمعية "فضاء الفتح للتربية والتنمية"،وكانت أهم محاور مداخلتي كالتالي:

1-عيد العرش الدلالات:

بسم الله الرحمن الرحيم،في البداية نشكر الأخ "الهاشمي قدوري" والإذاعة الجهوية بفاس على هذا الاتصال،ونبارك لجلالة الملك وكافة الشعب المغربي هذه المناسبة الوطنية الغالية،التي هي عيد العرش،وعيد العرش كان في المغرب على الدوام:

• مناسبة للتعبير على الارتباط التاريخي الذي يربط الملك والشعب.

• مناسبة لتجديد هذا الارتباط المبني على البيعة وكل دلالاتها الدينية وما تحفل به من الحقوق والواجبات.

• دلالة المحبة والوفاء والوحدة والأمن والاستقرار والاحتفال الجماعي عبر كافة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة، بالعديد من المنجزات وفي مختلف المجالات والقطاعات.

• محطة لاستحضار جهود ملوكنا الأشراف في بناء وتنمية المغرب،بدء من المغفور له محمد الخامس ومعركته ضد الاستعمار،إلى الحسن الثاني رحمه الله وملاحمه مع البناء والتحديث، إلى محمد السادس وجهوده القيمة من أجل مزيد من الدمقرطة والتنمية والاستقرار والازدهار.

• وفي كل هذا كان التلاحم بين الملك والشعب،دورا حاسما وبانيا موجها وقائدا،وصخرة صماء تتكسر على صلابتها كل المؤامرات والمكائد،و هذه بعض دلالات عيد العرش وبهذا نحتفل.

2-عيد العرش الانجازات:

في الحقيقة منذ تولي جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين،وجهوده التنموية على قدم وساق،وثمارها الطيبة لا تنقطع،وظلالها الوارفة لا تفتىء تظلل على الجميع في كل ربوع المملكة،ومن ذلك على سبيل المثال:

• ما نادى به جلالته من المفهوم الجديد للسلطة،وما يعنيه من سلطة القرب واشراك المواطن وتيسير خدمته وتثمين خدماته،وهذا المفهوم لا زال يؤتي أكله التنموي كلما استوعبه وعمل به المسؤولون والفاعلون.

• ما أطلقه جلالته من هيئة الإنصاف والمصالحة،وأثرها الرمزي والمادي والمعنوي في تصالح المغرب مع ماضيه وإنصاف مناضليه، لغلق أبواب القمع في الماضي وفتح أبواب جديدة للحرية والمستقبل.

• إصلاح مدونة الأسرة وانعكاس ذلك على إصلاح العلاقة بين الأزواج والزوجات وبناء الأسرة المغربية المتماسكة أفضل ما يمكن،وكلما اجتهد المواطنون في الوعي بخلفيات الموضوع واحترام ما جاء به من الحقوق والواجبات كانت لهم أو عليهم، كلما حققوا الأغراض المنشودة وراء الإصلاح.

• إطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،وعائده التنموي في رفع بعض الهشاشة والإقصاء خاصة في العالم القروي والنسيج الجمعوي.أضف إلى ذلك المشاريع الاقتصادية الكبرى (Tanger med-TGV-Tram way-Nour warzazate… ).

• الإصلاح الدستوري 2011،والذي يرى فيه الفقهاء والمحللون والفاعلون بأنه دستور غير مسبوق،وبأنه كان أفضل رد مغربي على أحداث الربيع العربي والذي جعل من المغرب استثناء في المنطقة.

• ورش الجهوية الموسعة،وما سيتيحه للجهات من تخفيف الثقل المركزي والبيروقراطي إلى حق المبادرة واستيعاب كل طاقات الجهة ومواردها،سواء في الممارسة السياسية أو التنمية الجهوية والمجالية.

• دبلوماسية ملكية فاعلة وناجعة لربط المغرب بعمقه الإفريقي،والبحث له عن شركاء جدد في روسيا والصين مثلا،مما سيحرر قرارنا الاستراتيجي دون التفريط في شركائنا التقليدين أو الإخلال بالتزاماتنا معهم.

3- جهودكم في تنمية الشباب بمناسبة عيد الشباب:

في الحقيقة،جمعيتنا فضاء الفتح للتربية والتنمية مكتبها الوطني في الرشيدية وهي جمعية وطنية تشتغل مع الأطفال والشباب والنساء في العالمين الحضري والقروي،وكما لها برامج مع الأطفال والنساء،الأطفال مثلا باعتبارهم أنوية للشباب،نقدم لهم في مختلف فروع الجمعية العديد من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية،عبر حوامل متعددة أهمها صبحيات تربوية ومسابقات ثقافية وأمسيات فنية ومهرجانات وطنية متنوعة ومتنقلة عبر الفروع ومخيمات صيفية عبر مختلف مراكز التخييم والاصطياف بالمملكة والتابعة لوزارة الشباب والرياضة.أما الشباب الخلص فأهم ما نقدم لهم حسب إمكانياتنا المتواضعة،أربعة أنشطة أساسية هي كالتالي:

• دروس الدعم والتقوية في مختلف المواد ومختلف المستويات،كمساهمة الجمعية في تحقيق التحصيل الدراسي الأفضل للشباب.

• الملتقى الوطني للشباب،يلتقي فيه مختلف شباب الفروع في أنشطة وبرامج تكوينية وثقافية، فنية ورياضية،يساهمون بفضلها في سقل مواهبهم وتفجير طاقاتهم الخلاقة.

• تداريب تحضيرية وتكوينية في مجال مؤطري ومؤطرات المخيمات الصيفية،وطبعا هذه التداريب بشراكة مع الوزارة الوصية للشباب والرياضة ويتعدى عائدها التربوي والتنشيطي إلى الأسر المغربية والجمعيات التربوية والمؤسسات التعليمية التي غالبا ما تستفيد من إشعاعنا.

• وجدير بالذكر أن جمعيتنا تنظم هذه السنة، حملة وطنية تحت شعار"أحبك وطني"،تستهدف كل رواد فروع الجمعية وبعض المؤسسات الشريكة والجمعيات المتعاونة وخاصة الأطفال والشباب،لتربية النشء على المواطنة وغرس المزيد من القيم الوطنية والأخلاقية البناءة في أنفسهم.

• وطبعا بعض هذه البرامج هي في شراكات وتدعمها مشكورة بعض الوزارات وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة و وزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية وكتابة الدولة لمحو الأمية والجامعة الوطنية للتخييم وقطر الخيرية لكفالة اليتيم...

4- وختاما ماذا عن أوراش الشباب التي فتحتها بلادنا في السياسة والاجتماع والرياضة مثلا؟؟

4-1- المجال السياسي: في الحقيقة، كل ما ذكرناه من منجزات بلادنا في عهد محمد السادس حفظه الله،من الدستور الجديد 2011، ومفهوم الديمقراطية التشاركية،و ورش الجهوية الموسعة،المجالس الدستورية العليا كمجلس الشباب والعمل الجمعوي..،الحكومة الحالية والتجاذبات الحادة بين الأغلبية والمعارضة،مسلسل الاستحقاقات الانتخابية المحتدمة في مختلف الهيئات والقطاعات..،كل هذا يشجع الشباب على الممارسة السياسية من يؤمن منهم بها،فرأينا اللائحة الوطنية للشباب،الإصرار على المناصفة و كوطا النساء في البرلمان،انخراط الشباب في الجماعات الترابية البلديات وبعض المجالس الإقليمية والجهوية مقترحين مؤيدين ومعارضين حسب قناعاتهم وأحزابهم وهيئاتهم السياسية،كذلك المجتمع المدني عرف مؤخرا بالإضافة إلى الأنسجة الجمعوية القديمة،تأسيس العديد من الأنسجة والاتحادات والإئتلافات والأقطاب الجمعوية الجهوية بالإضافة إلى الشبيبات الحزبية وهيئاتها الموازية،وكلها تواكب وتساهم في الحراك السياسي لمدنهم وجهتهم وهيئاتهم السياسية،نعم،الحرية والمسؤولية التي يعيشها شباب المغرب جعله مسيسا حتى النخاع حتى الذين يظنون أنهم بعيدين عن الساسة فإنما بفعل السياسة وهم فيها غارقون،وكل هذا مؤشرات أساسية للعهد الجديد: الحرية والمسؤولية والمواطنة أو سياسة الديمقراطية التنموية؟؟

4-2- وبخصوص المجال الاجتماعي: أو العمل الاجتماعي عموما،فمعلوم لدى القاصي والداني أن أهم ما اعتنى به جلالته خلال عهده الجديد هو العمل الاجتماعي التضامني،ربما في مؤسستين اجتماعيتين وطنيتين أساسيتين على الأقل،أولهما "مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية"،وثانيهما:"المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"،وفعلا تهدف المبادرة إلى محاربة الفقر والهشاشة،خاصة على مستوى العالم القروي وبشراكة مع نسيجه الجمعوي وحاملي المشاريع التنموية التي تقوم المبادرة بدعمها وتأطيرها،وفعلا قد انخرط في هذه المبادرة أعداد مهمة من الشباب وخاصة الذين يؤمنون بالاقتصاد الاجتماعي وحمل المشاريع والمبادرة الذاتية في التشغيل،وحققوا لذواتهم وجمعياتهم ودواويرهم أشياء مهمة وصل بعضها إلى محو أمية النساء وضمان تمدرس الأطفال وفك العزلة والتزويد بالماء والكهرباء..،غير أن هذه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والعمل الاجتماعي عامة ينبغي كما يقول المهتمون والمتتبعون الانفتاح على الجميع،جميع الجمعيات والفعاليات وجميع مناطق الفقر والهشاشة، أو كما يقول جلالته ينبغي أن يكون لها عائد ملموس على الحياة اليومية للمواطن القريب والبعيد في المدن والقرى.ولن يكون ذلك إلا باستيعاب الجميع و تظافر جهود الجميع؟؟

4-3- أما في المجال الرياضي: فقد حقق الورش المغربي في هذا المجال كثيرا من المنجزات والمنجزات النوعية والفريدة،ومن ذلك مثلا بناء القاعات الرياضية الرفيعة في العديد من المدن،بناء ملاعب القرب في العديد من الأحياء،تأهيل بعض الملاعب القديمة وجعل بعضها مركبات رياضية ومنتجعات سياحية شاملة،أضف إلى ذلك تواجد العديد من الجمعيات والعديد من قاعات الأحياء لممارسة الرياضة المفضلة كفنون الحرب أو اللياقة البدنية،ومع ذلك فالحاجة جد ماسة إلى مزيد من تطوير وتأهيل هذا القطاع الحيوي،فالدول المشاركة في الألعاب الأولمبية في ريو ديجانيرو 2016 مثلا،بعضها يحصد الميذاليات حصدا بينما نحن نكاد نشارك من أجل المشاركة ليس إلا؟؟؟،أمريكا تبرمج الرياضة في حياة أبنائها منذ نعومة أظافرهم، دول آسيا تصدر رياضاتها الشعبية إلى كل العالم كفنون الحرب أو تجديد الطاقة واللياقة البدنية،شعب كوبا كله يعبد الملاكمة تأسيا برئيسه "كاسترو"،نحن أيضا في حاجة إلى العناية بالفرق الوطنية في مختلف الرياضات وعلى رأسها فريق اللعبة الشعبية كرة القدم،وفرق مختلف الأقسام على ألا يكون دعمها ريعا وسمسرة،أنا لا أدري لماذا مدننا الناشئة وقرانا المتوسعة ليس فيها ملاعب مؤهلة،ولماذا العديد من المؤسسات الابتدائية ليس فيها ملاعب،ولماذا الموجود منها في المؤسسات الإعدادية والثانوية تغلق أبوابها في وجه أبناء الشعب وقت الفراغ والعطل،لابد من تقريب الملاعب والقاعات من الجميع،تكوين المؤطرين ورعاية الموهوبين وتكثيف المشاركة في المنافسات الوطنية والدولية،حسن تدبير القاعات والملاعب وصيانتها ورفع التكاليف المادية التي لا تكون في متناول الجمعيات فبالأحرى الأفراد والعائلات،نعم نحن في حاجة إلى رياضة العائلات وموظفي المؤسسات والشركات،وسياسة تحسيس مختلف الفئات الاجتماعية بأهمية الممارسة الرياضية وتشجيعها على ذلك فرادى وجماعات وجمعيات،تنمية المجتمع في الجوانب الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتي ستساعده ولا شك على تلك الممارسة النبيلة؟؟

وعلى أي،فجو الحرية والمسؤولية التي تعيش فيهما بلادنا والحمد لله،وحرية المبادرة وتقدير الاجتهاد السياسي والإبداع المدني المنظم،كل ذلك سيساعدنا على تثبيت المكتسبات وتدارك النقائص وتقويم السياسات ومواصلة السير والإنتاج المندمج ملكا وحكومة وشعبا،وجو الأمن والاستقرار والوسطية والاعتدال كل ذلك سيساعد على تحقيق المزيد والمزيد من أهداف ثورة الملك والشعب،ولعل هذا هو أهم ما يتميز به هذا العهد الجديد وأهم عنوان حالي لهذه الثورة؟؟.ومرة أخرى،شكرا للأخ "الهاشمي قدوري" وللإذاعة الجهوية بفاس على هذا الاتصال وعلى هذا البرنامج وهذا الموضوع،وهنيئا لجلالة الملك محمد السادس بالذكرى 17 لجلوسه على عرش أسلافه المنعمين وللشعب المغربي بالذكرى وصاحب الذكرى؟؟.

 

** مداخلات الأخوين"عبد العالي طلبي"رئيس الجمعية وكانت حول أنشطة الجمعية وشراكاتها،و"محمد تاجموت" أمين مالها، وكانت حول تأطير الطفولة في المغرب الجديد،لم يتسنى لي سماعهما،لكون الهاتف الإذاعي أحادي التوجيه وغير مسموع؟؟.

الحبيب عكي

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : الحبيب عكي

أستاذ/فاعل مدني/كاتب   / الرشيدية , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق