أضيف في 18 غشت 2016 الساعة 06:46

متنفس للغتي


سعيد مقدم أبو شروق

عندما تحن للغتك، لغة أمك وأبيك، لغة بلدك ووطنك؛

تحب أن تتكلم بها، أن تقرأ بكلماتها، أن تكتب بحروفها؛

عندها فقط، تستمتع بالسكينة والهدوء، وتحس بالراحة والطمأنينة؛

ما سرّ ضاد هذه اللغة الذي يجعلك تشتاق لها اشتياقا عميقا كعمق البحور!

وكثيرا ما نصحت أبنائي أن يحتفظوا بهذا الكنز الثمين الذي أين كنوز

العالم منه.

ويا أبنائي، متى عشتم حياة دون لغة الضاد الكريمة، عشتم في ضياع.

ولو خيرتم بين الخرس والنطق بسواها، فاختاروا الخرس دون تردد.

فيا أيها الذين آمنوا وأنتم الذين لم تؤمنوا، ألا يكفيها ويكفينا فخرا أن

الله أنزل كتابه بها؟!

وعندما تقف على كُشك بيع الصحف في بلادي باحثا عن صحيفة أو

مجلة عربية، ويطول بك الأمد ويتعبك البحث ولم تجد؛ عندها فقط،

تحس وكأنك تعيش في غربة، فتضيق بك الواسعة، ويتصاعد زفيرك

موشكا أن يحرق جميع ما في صدرك؛ وحدها المواقع الأهوازية

المجازية تستطيع أن تسكّن ألمك.

هذه المواقع التي نهضت بنا نهضة جبار أفاق من نوم طويل وبدأت

تسير بنا نحو الضياء بعد الظلمة التي استمرت لعقود؛

لكنها - والعقبات من حولها - تسير بخطى وئيدة ومضطربة.

فهل يا ترى في ظل هذا الاضطراب الظالم تستطيع هذه المواقع

أن تساعد شعبنا في الوصول إلى غايته المنشودة؟

وما انفك هذا الشعب يحبو في سفح تلك الجبال التي يقع المجد فوق قممها.

 سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سعيد مقدم أبو شروق

مدرس   / الأهواز , إيران


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق