أضيف في 23 يوليوز 2016 الساعة 06:33

لماذا....... انقذت المعارضة حكم اوردوقان.عمر الدلال كاتب وسفير سابق


عمر الدلال omar dallal

لماذا.....المعارضة انقذت حكم اوردوقان ?

 

انها الوطنية ايها السيدات والسادة,:التى تُغلّب حماية الوطن واستقراره على الانانية السياسية.

تعلمون ان فشل الانقلاب على اوردقان ,فشل لعدة اسباب يطول الحديث عنها ,ولكن اهمها وبشكل مباشر ,عدم مساندة المعارضة للانقلاب ,وخروج الشعب باعداد كبيرة ضد الانقلاب ,وتعلمون ان نداء اردوقان الهاتفى للشعب قد تم بثه عن طريق القناة الوحيدة المتاحة امامه,وهى تتبع اعلام المعارضة .وهى من القنوات التى كان اوردقان نفسه يسعى لوقف بثها ,لتنظم الى غيرها.

 

صحيح ان اوردغان بدأ الحكم 2003 كحاكم اصلاحى على راس حزب العدالة والتنمية الاخوانى ,فتصالحت الحكومة مع الارمن ,وبدأت خطوات التصالح مع الاكراد فسمحت باعادة اسماء المدن والقرى الكردية ,واستعمال اللغة الكردية .حتى اصبحت نسبة من الاكراد بمجلس النواب التركى تصوت الى جانب حزب العدالة والتنمية , ووقفت تركيا مواقف شجاعة الى جانب القضية الفلسطينية خاصة غزة. واعتمد وزير الخارجية اوغلو سياسة صفر مشاكل مع دول العالم ,وتطورت علاقاتها الاقتصادية الدولية , واستفادت تركيا من الحرب على العراق ,ثم استغلت استغلالا جيدا المشروع الامريكى "باحتواء الاسلام السياسى" فعملت امريكا على تحويل تركيا كنموذج "للدولة الاسلامية المعتدلة الناجحة" كما فعلت مع كوريا الجنوبية,كنموذج "للنظام الراسمالى الناجح" اثناء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى.وفعلا شهدت تركيا طفرة اقتصادية هائلة.

 

الا ان المشروع الامريكى فشل ,يثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو2013,وسقوط الاخوان بمصر فى 3 يولية.

ففقد اوردوغان صوابه وخلع قناع الحكمة والاصلاح , وتدخل بشؤون الدول الاخرى بوقاحة ,من سوريا الى الى مصرالى ليبيا....بما فى ذلك مساندة داعش والتجارة معها وفتح الطرق امامها.الى ان جره غروره للصدام مع الدب الروسى.

وبدات تركيا تعيش النزيف الاقتصادى والعزلة الساسية , وبدأ حلم اوردوقان الخيالى الواسع يخبو .بعد ان حاول ان يكون الزعيم الاوحد والسلطان المستبد ,حتى انه بنى لنفسه اكبر قصر لرئيس فى العالم الحديث,

 

وبعد هذه الوقفه القصيرة ,نعود الى موقف المعارضة:

انها معارضة وطنية علمانية واعية ترى حماية الوطن اهم من السلطة ,وتنظر بعيدأ وتشاهد حولها الدول تتشتت وتذوب صراعا على السلطة ,دون منقذ لادول كبرى ولا امم متحدة ولا دعاء,

فالوصول الى السلطة افضل عن طريق انتخابات ديمقراطية نزيهه,من المغامرة باستقرار الوطن ومصيره. والشعب كفيل مع الوقت والتجارب ,ان يحقق الاختيار الصحيح.

 

مداخلة:

لو ان المعارضة عندنا ,على هذة الدرجة من الوعى والوطنية ,لما فقدنا ابنائنا بالحروب , وضيعنا وطننا بالدمار والاستباحة امام كل من هب ودب ,وطمسنا حياتنا فى عازة ومرض وظلام داخل نفوسنا وخارجها,

(املى ان اوردقان بحماقته لايسير على نفس الطريق عند خسارتة لاى انتخابات قادمة).

عمر الدلال17/7/2016


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير سابق   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق