أضيف في 1 يوليوز 2016 الساعة 13:25

يوم السوم


د موسى أبومحلولة

يوم السوم ...

 

يصادف اليوم الذكرى المئوية لمعركة السوم Somme التي بدأت في مثل هذا اليوم من عام 1916م والتي دارت رحاها على ضفاف نهر السوم بفرنسا بين جيوش الحلفاء والجيش اﻷلماني الذي كان يحتل جزءا كبيرا من أﻻراضي الفرنسية بعيد إندﻻع الحرب العالمية الأولى. 

 

كانت من أكثر المعارك دموية في التاريخ وفي اليوم اﻷول فقط قتل 20000 جندي ومتطوع بريطاني وجرح 40000 آخرون وهي أسوأ خسارة للجيش البريطاني في تاريخه، وبأنتهاء معركة السوم في 17 نوفمبر 1916 كان عدد القتلى من الطرفين قد تجاوز المليون قتيل.

 

تلك هي الحرب أيها السادة إذا إشتعلت تسيل فيها أنهار الدماء ويكون وقودها الشباب اﻷبرياء ويتناول في نهايتها اﻷنخاب السياسيون والزعماء فالحرب هي تسلية الزعماء الوحيدة التي يسمحون لأفراد الشعب بالمشاركة فيها. 

والحرب مأساة يستعمل فيها الانسان أفضل ما لديه ليلحق بنفسه أسوأ ما يصيبه.

 

وأنا أكتب هذه السطور عن معركة نهر السوم قفزت إلى ذهني معركة وادي الدوم التي دفع فيها خيرة أبناء وطني أرواحهم الزكية ثمنا لوهم الزعامة وغواية الحرب.

 

فالحرب في موقعة نهر السوم او وادي الدوم هي الحرب يتوحش فيها اﻹنسان ويتخلى عن إنسانيته فلم يخلق الله وحشا أسوأ من الإنسان و لم يخلق الإنسان وحشا أسوأ من الحرب.

 

سلام على أرواح ضحايا معركة وادي الدوم ونهر السوم وأرواح كل اﻷبرياء من ضحايا الحروب في هذا اليوم ... 

 

ودعوة ملحة أن أوقفوا الحروب أينما كانت ... أوقفوا الحرب وأصنعوا السلام.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : د موسى أبومحلولة

طبيب وكاتب ليبي   / مقيم في لندن , ليبيا

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق