أضيف في 5 يونيو 2016 الساعة 09:53

استمرار معـــاناة كســابي جماعة تندرارة مع الشعير الـــــمـــدعم


عبد الفتاح عزاوي

مايزال العديد من كسابي جماعة تندرارة بإقليم فجيج يعانون من الحيف الذي طالهم جراء سوء التوزيع الذي تعرفه عملية توزيع الشعير المدعم بالإقليم ، فالكثير منهم لم يستفيد من هذه العملية التي تندرج في إطار برنامج تقليص آثار تأخر الأمطار ،بينما تم تقليص حـصص كسابين آخرين، رغم تأكيدات الجهات المعنية بالأمر أن هذه المادة متوفرة بالقدر الكافي ، إلا أن الواقع يكذب ذلك . وتجدر الإشارة إلى أن عملية توزيع مادة الشعير المدعـــم بالجماعة تتم عن طريق التعاونيات الرعوية التي استغل العديد منها الوضع للرفع بأزيد من 8 دراهم في الكيس الواحد ،المحدد ثمنه قانونيا في 160 درهما ،. يحدث هذا أمام مرأى ومسمع الجهات المعنية بالأمر التي ناشدناها مرارا بالتدخل وضمــــــــان التوزيع العادل والشفاف لهذه المادة الأساسية التي أصبح ثمنها يثقل كاهل العديد من الكسابة الذين أصبحوا بين مطرقة الجـــفاف من جهة، وسندان بعض التعاونيات المستغلة للأزمات من جهة أخرى . ولايخفى عـــــلى الجميع أن إسناد عملية التوزيع للعديد من هذه التعاونيات المتواجدة بالجــــــماعة، سادته العديد من الاختلالات الخطيرة التي نذكر منها على السبيل الذكر لا الحصر : – عدم تحيين لوائح المستفيدين – اعتماد احصائيات قديمة في ما يخص عدد رؤوس الأغنام بالنسبة لكل كساب (احصائيات 2004). – انعدام الشفافية في تحديد الحصص . – هذا فضلا عن غياب المعلومات الكــــــــــــافية عن هـــذا البرنامج . ويطالب العديد من الكسابة بتوفير نقط أخرى للتوزيع بكل من الجنان المركز والطــــــراريد وغيرها من النقط القروية ،وذلك اعتبارا للنفوذ الترابي الشاسع للجماعة وكذالك بغية تسهيل استفادة الكسابة المتواجدين بهذه النقط والدواوير المجاورة لها . وكـــــــــــــــــانت جمعية الجنان للتنمية المحلية قد تقدمت بطلب مرفوق بلائحة تضم عــددا من الكسابة المتضررين إلى المديرية الإقليمية للفلاحة ببوعرفة ،من أجل تمكينهم من الاستفادة من الشعير المدعم ،على اعتبار أنهم رفضوا الزيادات غير المبررة التي فرضتها عليهم بعض التعاونيات المتواجدة بالجماعة القروية لتندرارة ،إلا أنه لم يتم تلبية طلــــــبهم لحد الساعة ، ما يثير الشكوك حول المزاجية في التعامل التي تنهجها المديرية الإقليمية للفلاحة ببوعرفة بتقديمها للــــوائح على أخرى ،وخضوعها لضغط بعض اللوبيات التي تحاول فرض الأمر الواقع على الكسابة وتبرير الزيادات غير المقبولة . والغريب في الأمر أنه لايتم تسليم المنخرطين بهذه التعاونيات حتى وصل عن الأداء ، في تحايل صارخ على القانون الذي أصبح يذبـــــح في واضحة النهار . هـــــــذا الوضـــــع الشاذ بالجماعة تعـــــلمه المديرية الإقليمية للفلاحة جيدا ،إلا أنها لم تحرك ساكنا لحد الآن ، بل أنها دافعت غير ما مرة عن هذا النهــج . وكان المجلس الجماعي لــتــندرارة قد خصص في دورته العادية المنعقدة يوم 04 ماي 2016 نقــــطة هامة تتعلق بمناقشة دعم الأعلاف ، واقترح تشكيل لجنة يقظة لتتبع العملية ،غير أن الإشارات لم تلتقط من طرف المديرية الإقليمية لازالت الضبابية سيدة الموقف لحد كتابة هذه السطــــــــور .فمن ينقــــــــــذ صغار الفلاحين المنتشرين في رقع مختلفة داخل تراب الجماعة وخارجها ،المتضررين من حقهم المشروع في الاستفادة الكاملة من الشعير المدعم بكيفية تنقـــــــــــــذ ماشيتهم من الضياع بين أيديهم خاصة في ظل استمرار جائحة الجفاف ، واضطرار العديد منهم إلى اقتناء الشعير من السوق الخارجي الذي يتجاوز فيه الكيس الواحد 200 درهم ؟ .

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد الفتاح عزاوي

أستاذ   / , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق