أضيف في 17 فبراير 2016 الساعة 20:56

جداريات الثورة الليبية


فاطمة غندور

حين خرجت جداريات ثورة فبراير والتي تنوعت : بين الفن التشكيلي والذي أنطلق حرا ( ليست مناسبة فاتح القذافي حيث تشيع لوحات تروج لثقافة السلطة ورمزها !!!!) لكل صاحب موهبة حتى تفاوتت جماليات ومدارس فنانيها بين المُباشرة والرمزية وكذلك أعمار من رسموا ( كان الأستاذ عبد الرزاق العبارة قد وثق المئات منها ليس بطرابلس وحسب بل وثق لأكثر من مدينة ، بعضها إلتقطها أثناء تعاونه معنا كمدرب في مشروع ميادين لتدريب الإعلاميين وقد أقام أكثر من معرض ) ، لن أتحدث عن تلك اللوحات وأتركها لطلاب مشاريع التخرج في الفنون التشكيلية وباحثين أخرين في التخصص العالي يفكرون فيها ...قصدتُ بالنوع الثاني لما ملأ حوائط الشوارع لذلك الانطلاق الحر ، تلك الجمل والتعابير الناقدة التي كتبها الشباب في كثير من شوارع المدن الليبية والتي نُقلت عبر الانترنت وقام مشاهدوها بالتعليق على الأخطاء اللغوية والنحوية لأبناء هذه الثورة !!!.زميلة لي باحثة في العلوم الاجتماعية بحثت عن ذلك الجيل الذي ظهرت سوءاتُه التعليمية نتاج نظام تعليمي ( الدراسة ليست غاية !!؟؟؟) مرتبك ومنقلب من تطوير الى تثوير الى سنغافوري الى الى الى... شباب عشرينيون ( جيل الفاتح الضحية ) أمضوا ما قارب العقدين من أعمارهم في زمن التجهيل الاجباري في التعليم الاجباري حيث مُخرجاته تملأ الشوارع ولا تعرف طريقا تذهب إليه ..كانوا حاملين لافكار ومستائين من أوضاعهم لكنهم عجزوا عن كتابة جمل عربية صحيحة رغم بساطة تركيب تلك الجمل وقلة أحرفها المكونة لها ..هؤلاء أبناؤنا وقد كبروا في عقود الديكتاتورية بكل مساوئها فماذا سيكتبون وكيف ؟


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فاطمة غندور

صحفية استاذة جامعية   / طرابلس , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق