أضيف في 30 يناير 2016 الساعة 23:21

أهمية الحوار بين الأديان والتعاون في دعم الأمن والاستقرار


عمر ح الدريسي

 

 عقدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس بالرباط، عشية يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير 2016، ندوة دولية تحت عنوان "دور الحوار بين الأديان والتعاون في دعم الأمن والاستقرار"، بمبادرة من الطاقم التعليمي والإداري للكلية، في شخص عميدها الأستاذ الدكتور الحبيب الدقاق و بتأطير الأستاذة الدكتورة إلهام بورشاشن رفقة أساتذة ودكاترة أجلاء من نفس الكلية، وبمشاركة العديد من الطلبة مغاربة وأمريكيين وحضورعدد من الأساتذة  والباحثين وجَمْع من المثقفين.

الندوة حاضر فيها  السيد  أرسلان سلمان Arsalane Suleman المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى منظمة التعاون الإسلامي، وقد افتتح الندوة السيد عميد الكلية الحبيب الدقاق، حيث رحب بالضيف المحاضر الأمريكي، وقدمه للحاضرين، وفي كلمته، أبرز السيد العميد أهمية الندوة وراهنية موضوعها بالنسبة للعالم في خدمة السلم وتثبيت الأمن وتنشيط الحوار بين الأديان والثقافات وخاصة في التعاون البيني، ما بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، كبلدين يعرفان الحرية  وينص دستورهما الوطنيين على حرية المعتقد وحماية الأقليات بما يضمن حقوقهم ويكفلها كاملة.

في تدخل الضيف المحاضر، الدبلوماسي الأمريكي السيد أرسلان سليمان، وبعد أن قدم تعريفا بشخصه وتكوينه ومهمّاته، تطرق مباشرة إلي دوره الأساسي كموظف عمومي، إذ يقول"أن نندرج في الحوار لنتصدى للإرهاب"، كما لم يفته ومنذ البداية، التأكد على أن أهمية محاربة التطرف تَتَأَتَّي بالبحث في "دور التنمية والصحة والتعليم"، حيث أشار إلى صدور مذكرة أمريكية في 2013، تنادي ب "لتّساكن  والحوار من طرف البيت الأبيض وتشجيع المجتمع المدني"، حيث أُحدث لذات المهمة مكتب"الحوار الديني"، والمقصود بالحوار الديني حسب السيد أرسلان سلمان هو "الحوار الديني الذي يتعلق بالفعل"، وهو ما يجب أن يُتَرجم إلى جهود ".. تتطرق لمسألة  العنف المسلح" والعمل على "قضايا دينية" ذات راهنية دولية وعدم ترك ذالك للمتطرفين.

في ذات الحديث عن "القضايا الدينية" وحقوق الأقليات، أثنى المحاضر على دور المغاربة "الفقهاء في توضيح الأحكام والاجتهادات الفقهية، لحماية الأقلية"، كما لم تفته الإشادة ب  "المملكة المغربية في التطرق إلى كل تلك الهموم.."، حيث ذَكّرَ بأن "المغرب أحد أبرز مِمَّن حموا اليهود من المحرقة.." وهو كدليل قوي لحماية الأقلية الدينية.. والطائفة اليهودية تتمتع بنفس الحقوق.." في المغرب، إضافة إلى وجود "إصدار قوانين تُحارب الكراهية".

وتأتي محاضرة الدبلوماسي الأمريكي، السيد أرسلان سلمان  في هذه الندوة بالرباط، مباشرة بعد مشاركته في أشغال المؤتمر الدولي حول "حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية: الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة"، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تم تنظيمه من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومنتدى تعزيز السلم بالمجتمعات الإسلامية، من 25 إلى 27 كانون الثاني/ يناير بمراكش. وتمخض عن هذا المؤتمر ما سمي بـ"إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي"، إعلان رُبما سيكون له نفس الأثر الحقوقي والحضاري والإنساني لما ل "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي كان موضع نظر في الدورة الأولى للجمعية العامة في عام 1946، والذي اعتمدته في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، والبرتوكولات الملحقة به إلى اليوم.  

 

عمر ح الدريسي.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر ح الدريسي

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق