أضيف في 18 نونبر 2015 الساعة 18:21

المكانة عيطت


مجد الدين سعودي

استفاقت على وخز غير جميل بعد ليلة بيضاء جافاها النوم والتعب …

لم تنم …

تقلبت في الفراش كأن هناك لعنات تطاردها …

الفراش بطعم الشوك …والمكان بارد جدا …

كلما أغمضت عينيها العسليتين الا وتراءى لها شيخ جليل بلحية بيضاء وابتسامة حقيقية على محياه …

تذكرت عنفوانه وقفشاته وحروفه ونظراته الثاقبة …

( منتصب القامة يمشي ) …

كان نبراسها …

حلمها المجنون …

بحرها المتلاطم الأمواج …

تذكرت البدايات …

تذكرت الولادة …

تذكرت القدر الأحمق …

تذكرت المدينة الحمراء والراحة والعزاء النفسي …

يناديها من الأعماق …

يناديها من بعيد …

من جنون الركح والكلمة …

وسط الزحام والغبار …

وسط معجبين يبحثون عن السيف والقرطاس والقلم …

كانت عقارب الساعة تتحرك ببطء بعيدا عن البحر والأهرامات …

اشتاقت لفراشها وأحلامها وجنونها المعقول واللامعقول …

لهدوءها وعاداتها وحريتها …

أتتها ( رسالة من تحت الماء ) بعبق التاريخ مفادها : ( قادمون في القريب العاجل ) ….

يتبع

مجدالدين سعودي

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجد الدين سعودي

كاتب واعلامي ناقد مغربي   / أكادير , المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق