أضيف في 24 أكتوبر 2015 الساعة 11:08

فقه التربية ( المبادئ والأهداف )


عبد الخالق نتيج

ان مفهوم التربية مفهوم أصيل يوحي بالنماء والتطور والتنمية المتكاملة، وهو مفهوم شامل لمفاهيم رنانة مثل التطوير أو التنمية الذاتية، حيث التربية تعمل على الرقي بالإنسان في شموليته ليتلمس مفهوم الكمال البشري.

التربية في رأينا تمتلك خاصيتين مهمتين هما الايجابية والاستراتيجية؛

• الايجابية وتعني أن كل فعل يتسم بالسلبية - العنف والتنفير والانهزامية والاحتقار .. - لا يدخل في فعل التربية ولو كان القصد منه " التنمية أو التطوير ".

• الاستراتيجية وتعني أن كل الوصفات الـسريعة التي تعدك بالتغيير الشامل في سبعة أيام ما هي الا ألاعيب واستغباء لا يدخل في فعل التربية وان اتسم ببعض صفاتها أو تشابه مع بعض تقنياتها.

باختصار كل قول أو فعل ايجابي يرمي للتطوير والتنمية والرقي بالذات البـشرية هو فعل تربوي.

يهدف الفعل التربوي لإعداد الجيل القادم لتحمل المسؤولية واكمال المسيرة، أو بلغة واضحة تكوين جيل مستقل وفاعل في العقل والفعل.

استقلالية العقل تستلزم تأسيس عقلية الطفل وتحفيزه على التفكير المبدع والناقد.

استقلالية الفعل تستلزم بناء الارادة الحرة القوية المحركة للسلوك والفعل.

ان كان الهدف من التربية هو استقلالية الفكر والفعل.

فيمكن اعتبار الاستقلالية معيارا لنجاحنا في التربية، فبقدر استقلال أبناءنا عنا بقدر نجاحنا والعكس بالعكس.

تتدرج التربية بالطفل في هرم من أربع طبقات:

• الطبقة 4 ( أسفل الهرم )

يمكن التعبير عن هذه الفئة بلا أفهم ولا أريد.

أي لا وجود للفكر أو الفعل المستقل.

بل تابع في الفكر؛ فهو لا يفكر الا في حدود ما رسم له ( تصورات وتمثلات نحملها دون فحصها).

وتابع في الفعل فهو الانسان عادي بن عادي، يفعل كما يفعل الأخرون دون زيادة ولا نقصان.

لا طعم له ولا لوم نسخة فاسدة ومنتهية الصلاحية.

• الطبقة الثالثة:

أفكر ولا أريد.

هذه الفئة من الناس تعيش اما على الأحلام؛ فحياتها انتقال من حلم الى حلم، ومن فكرة الى فكرة، دون وضعها في الفعل والمتابعة والصبر عليها.

أو تعيش على النقد السالب؛ فهي تعي مكمن الخطأ غير أنها لا تفعل شيئا غير النقد، دون تقديم اقتراحات أو حلول.

• الطبقة 2 ( أريد ولا أفكر)

هذه الفئة من البشر محبة للعمل، تنطلق للفعل دون تخطيط ولا تدبر، سهلة القيادة بالعواطف والأيديولوجية، هي حطب الحروب بكل أنواعها ( من السياسية الى العسكرية).

لا تفكر ولا تحس بحاجتها لذلك.

تتبع العقل الجمعي لا تشك في ما يقوله قياداتها بل هي الطيعة المنفذة.

في غالبيتها لها غيرة وحب للإصلاح؛ لكنها تفسد من حيث تريد الاصلاح.

• الطبقة 1 ( أريد وأفكر)

الغاية من التربية ايجاد جيل مفكر دو ارادة وحماسة مشتعلة للعمل.

قادر على بناء الرؤية الذهنية وممتلك لوسائل تحقيقها في الواقع.

يمتلك صفات التميز الفكري والشخصي.

عبد الخالق نتيج

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عبد الخالق نتيج

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق