أضيف في 26 نونبر 2014 الساعة 17:08

الاستئنافية المُمَخزنة بورزازات تدين العدل و الإحسان


أحمد حسيسو

         بعد فصول من الاقتحامات و الانتهاكات لحرمات البيوت، و اعتقالات للعشرات من أعضاء الجماعة، و فصول من المتابعات و الجلسات الماراطونية الابتدائية و الاستئنافية التي امتدت لسنوات، شهد العالم العربي و الإسلامي خلالها أحداث جسام، ها هو المخزن يحسم قراره المجحف في حق العدل و الإحسان في استئنافية ورزازات، فيقرر بواسطة عصاه القضائية الغليظة و أداته الخدومة الطيعة، إدانة أبناء العدل و الإحسان في ثلاث ملفات بتهمة الانتماء إلى جماعة غير مرخصة و عقد اجتماع غير مرخص؛ ملف يعود للإخوة الاثناعشر المرابطين لذكر الله عز و جل في بيت الأستاذ عبد العظيم صالح بمدينة تنغير، و ثان يعود لستة عشر عضوا كانوا في لقاء تكويني داخلي في بيت الدكتور مصطفى شكري  في حي تصومعت بمدينة ورزازات، و الثالث يعود لاثنين و عشرين عضوا كانوا مجتمعين عاكفين على كتاب الله تبارك و تعالى تلاوة و حفظا و مدارسة ببيت السيد عبد الواحد دريكي الكائن بجماعة ترميكت بمحاذاة مدينة ورزازات، هي إذن في المجموع 50 ملفا حكمت محكمة الاستئناف بغرامة 2000 درهم نافذة عن كل واحد منها، و أبقت على نفس الحكم بعد التعرض الذي تقدم به عدد ممن توصلوا بالإبلاغ لأداء الغرامات، في في جلسة النطق يوم الخميس 25 نونبر 2014 م.

         و تجدر الإشارة إلى أن ذات المحكمة الاستئنافية سبق لها أن أيدت الحكم الابتدائي القاضي ببراءة مجموعة من الإخوان، بمنطقة تغزوت بضاحية تنغير في نفس التهم في ملف يعود لسنة 2000 م، كما سبق لها أن أيدت الأحكام الابتدائية ببراءة الإخوان في الملفات الثلاثة المذكورة، قبل أن ترتد عن الصواب عندما رفعت النيابة العامة هذه الملفات إلى المجلس الأعلى، و الذي رفض بدوره أحكام البراءة، و تم تعيين هيئة جديدة لإعادة البث فيها.

          كما أن العشرات من الأحكام الابتدائية و الاستئنافية في مختلف مدن المغرب، فضلا عن المجلس الأعلى للقضاء، سبق أن برأت جماعة العدل و الإحسان من ذات التهم، و هو ما يؤكد قانونية الجماعة و قانونية أنشطتها، غير أن الظروف الراهنة التي أصدرت فيها الهيئة الجديدة أحكامها السياسوسة الظالمة ضد جماعة أبية نقية شريفة الوسائل و الغايات، يطبعها غرور المخزن بالأمان من زلزال الربيع العربي و من ارتداداته القادمة، خاصة في ظل التواطؤ الدولي المكشوف على  قهر إرادة شعوبنا التواقة للانعتاق و الكرامة و الحرية و العدالة و التوافق على وأد ثمرات حراكها السلمي المشروع الذي تكفله سائر القوانين الأرضية و السماوية. 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : أحمد حسيسو

إطار في التوجيه التربوي   / تنغير , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق